قصص

السيف الدمشقي .. شاهد على مجد الحضارة السورية

تم نصب السيف الدمشقي الشاهق وسط الساحة الأموية بمعرض دمشق الدولي، ليكون شاهدا تاريخيا وهوية بصرية متجذرة في ذاكرة السوريين، ترمز إلى قوة ومجد الحضارة السورية، فالسيف الدمشقي ليس له مثيل في أي بلد بالعالم، ونال شهرته في القرن الثامن الميلادي.

وبحسب الباحث عماد العرمشي، فقد تم إنشاء النصب التذكاري في أوائل الستينيات من القرن العشرين، وتزامن مع معرض دمشق الدولي السابع، وقد عُرف منذ إنشائه كمنصة لأعلام الدول المشاركة في المعرض. حيث تتكون من جبهتين تواجهان باحة الساحة الأموية من الغرب، بينما تواجه الواجهة الشرقية بوابة المكان القديم للمعرض.

تم وضع الألواح البلاستيكية داخل النصب التذكاري، مع تغيير أعلام الدول المشاركة كل عام حسب المشاركة.

وكان النصب يعتبر بوصلة للزوار والسياح، فيما أطلق عليه أهل دمشق اسم “عمود المعرض” لقربه من معرض دمشق الدولي، ومنذ سنوات، ظهر السيف الدمشقي في العديد من المطبوعات والملصقات والطوابع الخاصة المتعلقة بالمعرض.

السيف الدمشقي:

وحول تصميم وتنفيذ المبنى، أوضح العرمشي أن التصميم المبدئي يعود إلى م. هشام المعلم وانشأه للمهندس عاطف السيوفي تحت إشراف م. سامي قدح ود. م. ووضع عبد المحسن القضماني اللمسات الأخيرة على نصب السيف الدمشقي التصميم النهائي عندما كان في مصر عام 1960 في مكتب المهندس عاطف السيوفي أثناء الوحدة بين سوريا ومصر، أما الهيكل الحديدي داخل السيف فقد شيده الحرفي حسن سعدو.

عندما تم نقل معرض دمشق الدولي إلى مقره الجديد في مدينة المعارض، فقد النصب وظيفته الرئيسية في حمل أعلام الدول المشاركة وكلف الفنان إحسان عنتيبي، عميد كلية الفنون الجميلة.

بترميم الجانبين للنصب التذكاري الذي صممه الفنان عبد القادر أرناؤوط، مستخدما الزجاج الملون واستبدل فكرة الأعلام بأشكال هندسية مجردة، على شكل زخرفي جميل يمزج بين النار والورد، مما يجعل هذا النصب من أهم وأكبر واجهات الزجاج المعشق في العالم.

من أشهر السيوف الدمشقية التي حملها الخلفاء والأمراء: سيف عمر بن عبد العزيز، وسيف هشام بن عبد الملك، وسيف نجم الدين الأيوبي والد صلاح الدين الأيوبي، وسيف السلطان المنصور قلاوون، وسيف السلطان قانصوه الغوري.

وكما كانت هذه السيوف معجزة في فترة استخدامها،لذا قد ترى اختلاف في سعر السيف الدمشقي ورغم انقراض صناع السيوف الدمشقية، إلا أنها ما زالت معجزة وهي تزين المتاحف الإسلامية، لما فيها من أسرار لم تبح بها حتى الآن، فهي صنعة لها أسرار تميزت بها دمشق دون كافة البلاد عبر العصور.

فيديو مقترح:

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق