حياتنا

بعد انتشار فيروس كورونا .. هل يجب أن أبدا في تناول فيتامين د؟

مع انتشار فيروس كورونا المستجد، اضطر الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم إلى اتباع الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار الفيروس التاجي الجديد، وأغلب الناس ملتزمون بالحجر الصحي داخل منازلهم.

وزيادة فترة الوقت الذي يقضيها الناس في المنزل يعني أن الكثير منا لا يحصلون على نفس الكمية من فيتامين د التي عادة ما نحصل عليها في الخارج، أثناء التعرض لأشعة الشمس.

وردا على ذلك، أصدرت هيئة الصحة العامة في إنجلترا (PHE) توجيهات جديدة شجعت فيها الجمهور على التفكير في تناول مكملات فيتامين د.

فما هو فيتامين د؟ ولماذا يُطلب من الناس التفكير في تناول المزيد منه، وكيف يمكن أن يفيد صحتنا أثناء انتشار فيروس كورونا؟

ما هو فيتامين د؟

فيتامين د هو نوع من المعادن يساعد على تنظيم كمية الكالسيوم والفوسفات في الجسم.

وفي المعتاد، يحصل الكثير منا على ما يكفي من فيتامين “د” عن طريق قضاء بعض الوقت في الهواء الطلق، حيث تصنعه بشرتنا من التعرض لأشعة الشمس.

فهذا الفيتامين الذي تعطيه لنا أشعة الشمس، مع الفيتامينات الأخرى، يُمكن أن يساعد الجسم على حماية الجسم من المرض والعدوى، وذلك أمر مهم خلال تفشي وباء.

هذه العناصر الغذائية ضرورية للحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات، وفقًا لتوجيهات NHS الرسمية.

إذا لم نحصل على ما يكفي من فيتامين د في أجسامنا، فقد يؤدي ذلك إلى تشوهات العظام مثل الكساح عند الأطفال.

يمكن أن يؤدي نقص فيتامين د أيضًا إلى ألم العظام الناجم عن حالة تسمى تلين العظام عند البالغين.

بشرتنا تصنع فيتامين د عندما تتعرض لأشعة الشمس، فمادة فيتامين د موجودة في خلايا الجلد (الخلايا الكيراتينية) ومن خلال أشعة الشمس تقوم مجموعة معقدة من التفاعلات بتحويلها إلى شكلها “النشط” بحيث يمكن للجسم استخدامها.

من يحتاج المكملات الغذائية؟

 

يُنصح الأشخاص في المملكة المتحدة بالفعل بتناول مكمل قدره 10 ميكروغرام يومياً خلال أشهر الشتاء، أي من أكتوبر إلى مارس، وعلى مدار السنة إذا لم نكن نقضي الكثير من الوقت في الهواء الطلق.

ويوصى بأخذ بفيتامين د على مدار العام في هذه الظروف: “عدم تعرضك بشكل طبيعي للهواء الطلق، كنت تعيش في دار رعاية، عادة ما ترتدي ملابس تغطي معظم بشرتك عندما تكون في الهواء الطلق”.

وقالت سارة ستانر من مؤسسة التغذية البريطانية: “لسوء الحظ، مع استمرار آثار فيروس كورونا، فإن الكثير منا محدود في الوقت الذي يمكننا أن نقضيه في الهواء الطلق.. الالتزام بشكل صحيح بالقواعد الحكومية والبقاء في المنزل مهم للغاية، وهذا يعني أننا بحاجة إلى رعاية إضافية صغيرة للحفاظ على مستويات معينة من فيتامين دي في أجسامنا”.

فيتامين د

هل يجب أن أتناول الكثير منه؟

لا، على الرغم من أن مكملات فيتامين “د” آمنة جدًا، فإن تناول أكثر من الكمية الموصى بها كل يوم يمكن أن يمثل خطرا على المدى الطويل.

إذا اخترت تناول مكملات فيتامين “د”:

  • لا يجب أن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 1-10 سنوات أكثر من 50 ميكروغراما يوميا.
  • لا يجب أن يتناول الرضع (أقل من 12 شهرا) أكثر من 25 ميكروغراما يوميا
  • لا يجب أن يحصل البالغون على أكثر من 100 ميكروغرام يوميا، وإذا كانوا سيتناولون مكملات غذائية فإن الكمية الموصي بها هي 10 ميكروغرامات يوميا.

هل يمكن لفيتامين د أن يمنعك من الإصابة بالفيروس التاجي؟

في الأسابيع الأخيرة، كانت هناك بعض التقارير التي تشير إلى أنه من خلال تناول فيتامين د يمكنك تقليل خطر الإصابة بالفيروس التاجي.

لكن لا يوجد دليل سريري يشير إلى أن تناول فيتامين د يمنعك من الإصابة بالعدوى.

وتحسن مكملات فيتامين دي من صحة الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة. واقترح بعض الباحثين أن نقص فيتامين دي قد يكون مرتبطاً بنتائج أكثر سلبية إذا أصيب شخص ما بفيروس كورونا.

ومع ذلك، بسبب الفوائد الصحية لفيتامين د، توصي الحكومة أن تأخذ في الاعتبار تناول مكملات فيتامين د.

من أين نحصل على مكملات فيتامين “د”؟

تتوفر مكملات فيتامين “د” بشكل كبير في المتاجر ووالصيدليات، وقد تكون في صورة فيتامين “د” صرف، أو جزءا من قرص يحتوي فيتامينات متعددة.

ويقول الخبراء إنه لا يجب أن تشتري أكثر مما تحتاج إليه للمساعدة في الحفاظ على توفر إمدادات هذه المكملات متاحة للجميع.

ويعرف العنصر المكون لمعظم مكملات فيتامين “د” باسم D3، وتنتج النباتات فيتامين D2، وأما فيتامين D3 فتنتجه بشرتك.

وهناك أطعمة غنية بفيتامين “د” مثل الأسماك الغنية بالزيت والبيض. كما أن بعض أنواع الحبوب التي نتناولها في الإفطار والزبد والزبادي غنية أيضا بفيتامين “د”.

ماذا عن الأطفال والرضع والحوامل؟

يجب حصول الصغار الذين يرضعون رضاعة طبيعية من لحظة الولادة إلى عمر سنة واحدة على مكمل يوميا بكمية تقدر من 8.5 إلى 10 ميكروغرامات من فيتامين “د” للتأكد من أنهم يحصلون على ما يكفيهم.

لا ينبغي إعطاء الأطفال الذين تتم تغذيتهم بالرضاعة الصناعية مكملات الفيتامين، إلا إذا كان ما يحصلون عليه أقل من 500 مليمتر (حوالي نصف لتر) من حليب الأطفال يوميا الذي يحتوي على فيتامين “د”.

يجب إعطاء الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 1 إلى 4 سنوات ما يصل إلى 10 ميكروغرامات يوميا من مجملات الفيتامين.

أما جرعة البالغين (10 ميكروغرامات في اليوم) فتنطبق أيضا على النساء الحوامل ومن يقمن بالرضاعة.

إذا كان الجو مشمسًا في الخارج، فهل يجب أن أتحمس لأحصل على فيتامين د إضافي؟

إذا قررت أخذ حمام شمس، فأنت بحاجة إلى ارتداء كريم الشمس كالمعتاد.

إذ أن التعرض المفرط لأشعة الشمس يمكن أن يؤدي إلى الحروق والمشكلات الصحية الأخرى.

اقرأ أيضًا

متى تنتهي أزمة فيروس كورونا المستجد؟

 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق