قصص

تعرّف على وسائل مساعدة المسنين وأصحاب المناعة الضعيفة للوقاية من فيروس كورونا؟

بعد انتشار فيروس كورونا المستجد خلال الأشهر القليلة الماضية، طالبت حكومات العالم شعوبها باتخاذ الإجراءات الاحترازية، والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي للحد من انتشار الفيروس التاجي الجديد.

وألزمت بعض بلدان العالم شعوبها على البقاء في المنازل، وعدم النزول إلا للضرورة القصوى فقط، كشراء السلع الغذائية والأدوية أو الذهاب للعمل.

بالإضافة إلى ذلك، يُطلب من مجموعات أخرى العزل المنزلي لمدة 12 أسبوعاً وعدم التفاعل مع الآخرين، وهم كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة، وذلك لأنهم من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس.

ورغم أن هذه التدابير والإجراءات ضرورية من الناحية الطبية للحفاظ عليهم، إلا أن المؤسسات الخيرية حذرت أن هذا سيكون له تأثير على الصحة النفسية، وزيادة الشعور بالوحدة خصوصاً بالنسبة للمسنين.

فيقول مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها إن البالغين من العمر 65 عاماً فأكثر هم أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة لفيروس كورونا، لكن الخبراء قلقون أيضاً من أن الابتعاد الاجتماعي قد يقود أيضاً إلى الشعور بالعزلة.

خطوات للمساعدة داخل المجتمع

في البداية، تقول مؤسسة الصحة العامة في إنجلترا (PHE) أن الأشخاص الذين يعانون من أعراض فيروسات التاجية ” السعال الجاف والحمى والشعور العام بالخمول ” يجب أن يتجنبوا رؤية الأقارب الأكبر سناً لتجنب نقله. ويجب أن تتأكد أن جيرانك من المسنين وأصحاب المناعة الضعيفة لديهم كل ما يحتاجونه.

تقول كارولين أبراهامز، المديرة الخيرية في Age UK : “هناك بعض الخطوات البسيطة التي يمكن أن نتخذها جميعاً والتي ستحدث فرقاً كبيراً في بعض الأسابيع والأشهر الصعبة المقبلة”.

أولاً وقبل كل شيء، توصي أبراهامز بالتأكد من أن من حولك من المسنين وأصحاب المناعة الضعيفة، لديهم كل ما يحتاجونه أثناء عدم قدرتهم على مغادرة المنزل.

وتقول: “يجب أن تقوم بالتسوق بدلاً منهم.. فسيضمن ذلك لهم عدم المجازفة والنزول لقضاء احتياجاتهم في هذه الأزمة”. وتضيف: “يمكنك استخدام تطبيق مثل Nextdoor لمعرفة ما إذا كان جيرانك بحاجة إلى المساعدة.. إذا كنت قلقاً بشأن نقل الفيروس، يمكنك ترك الحقائب على عتبة الباب”.

يجب أن نشجع كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة على التواصل مع الآخرين، عن طريق الإنترنت والتطبيقات المختلفة. فالتزامهم بالعزلة الاجتماعية وعدم التفاعل وجهاً لوجه معهم لا يعني أننا ننفصل عنهم اجتماعياً.

تقول أبراهامز ان هذا مهم بشكل خاص لكبار السن، الذين قد يكونون أقل قدرة في التعامل مع التكنولوجيا، مضيفة: “لقد حان الوقت أيضاً للتفكير بشكل خلاق في طرقة تواصل الناس مع بعضهم البعض والحفاظ على معنوياتهم.. الآن أصبح من المهم أكثر من أي وقت التواصل مع الآخرين باستمرار عن طريق الاتصال عبر الهاتف أو عبر الإنترنت أو بالبريد”.

بخلاف طرق الاتصال المعتادة، توصي أبراهامز بتجربة التواصل مع كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة عن طريق الاتصال بالفيديو، قائلة إنها طريقة جيدة للتغلب على الشعور بالوحدة.

الدكتورة إليزابيث إيكستروم، رئيسة قسم أمراض الشيخوخة في جامعة أوريجون للصحة والعلوم، ترى أن علاج الإصابة بالفيروس لدى كبار السن يكون أصعب من غيرهم من الأشخاص الأقل في العمر، بسبب ضعف أجسادهم وعدم قدرتها على مكافحة الفيروس، لذلك يجب الاعتناء بهم ووقايتهم بشكل خاص.

ومن أبرز الطرق التي يمكن اتباعها للوقاية ما يلي: غسل اليدين جيداً بالماء الجاري والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، وتجنب الخروج من المنزل، ومنع أي زيارات خارجية قد تتسبب في نقل العدوى لهم، وعدم زيارة الطبيب إلا للضرورة القصوى، مع الالتزام بارتداء الكمامات الطبية أثناء الخروج من المنزل، وتنظيف الجحرة التي يمكثون بها، وتطهيرها جيداً،

وكذلك باقي أجزاء المنزل مرة في اليوم على الأقل، واتباع نظام غذائي صحي غني بالعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، والتي من شأنها رفع كفاءة الجهاز المناعي،

وشرب كميات وفيرة من المياه على مدار اليوم، لا تقل عن ثمانية أكواب يومياً، والاهتمام بتناول الأدوية الخاصة بهم في مواعيدها المحددة، واستشارة الطبيب المختص عند حدوث أي طارئ، والابتعاد عن بث الخوف في نفوسهم، وعدم الحديث معهم عن أعداد الوفيات، ومراعاة حالتهم النفسية التي قد تؤثر سلباً على الحالة الصحية لهم.

يجب أيضاً تشجيع كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة على ممارسة الرياضة والأنشطة المختلفة داخل منازلهم.

يقول الخبراء إن خطر البقاء في المنزل على كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة لا يتعلق فقط بصحتهم العقلية والنفسية، ولكن أيضاً  يكمن في انخفاض الحركة والنشاط، مما قد يضر بسلامتهم البدنية، لذا يجب القيام بما في وسعنا لتشجعيهم على البقاء نشطين جسدياً في المنزل.

وأضاف الخبراء: “هذا يعني التأكد من أنهم يمتلكون ما يحتاجون إليه لمواصلة هواياتهم واهتماماتهم، على سبيل المثال العناصر التي يمكن أن تساعد في الهوايات، الصوف، إذا كانوا من محبي عمل قبعات منها مثلا.

يوصي الطبيب ستيفن باكلي كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة بالتفاعل مع الطبيعة حيثما أمكن، مثل الاعتناء بأي نباتات منزلية أو فتح النوافذ لمشاهدة الطيور.

من الممكن أيضًا أن تتطوع في بعض الجمعيات الخيرية أو المبادرات المختلفة في بلدك لمساعدة كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة أو الذين لا يستطيعون الخروج من المنزل بسبب فيروس كورونا.

وإذا كنت تمتلك وقتاً من الممكن التطوع في بنوك الطعام لتوصيل السلع الغذائية لغير القادرين.

ومن المهم أيضاً التبرع بالأغذية والمنتجات الصحية في ظل هذه الأزمة العالمية.

يقول أليسون سواين هيوز، مدير في مؤسسة القلب البريطانية: “إن التبرعات ضرورية للجمعيات الخيرية.. فبدون هذا الكرم، لن نتمكن من مساعدة ملايين الأشخاص كل عام”.

لا يجب أيضاً أن تنشر الخوف والذعر خصوصاً على الإنترنت، لأن جميعنا يقضي الآن المزيد من الوقت على الإنترنت،  لذلك من المهم أكثر من أي وقت مضى أن نضع في الاعتبار المعلومات التي نشاركها والرسائل التي ننشرها.

ضع في اعتبارك أن هذا الوقت يعتبر مخيفاً للكثيرين، لذا كن طيبا. قدم المساعدة والمشورة حيثما أمكنك ذلك، حاول عدم نشر الشائعات التي لا أساس لها من الصحة والتي قد تسبب الانزعاج أو الذعر.

في النهاية، ينصح الخبراء باتباع الطرق التالية لتقوية المناعة: تناول أطعمة صحية غنية بفيتامين “سي” و”إي” و”أ” إلى جانب الزنك، وتجنّب الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات واللحوم المصنّعة لأنها تضعف المناعة، والنشاط والحركة باستمرار، وممارسة التمارين في المنزل مثل اليوجا، والنوم 8 ساعات على الأقل يومياً، وتناول اللقاح المضاد للانفلونزا وخصوصاً لمن هم فوق الـ 65.

فيديو مقترح:

 

 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق