قصص

خطوات ضرورية لتجنب الأخبار السلبية في وسائل تواصل كورونا

بعد انتشار فيروس كورونا المستجد في جميع أنحاء العالم، أصبحت الأخبار السيئة تلحقنا في كل مكان، ومن المؤكد أن بعضها غير صحيح، إذ تتعمد بعض المنصات التهويل خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

فمتابعة الأخبار السلبية أمر سيئ للصحة، لأنه ينتج عنها تهيج في النظام الحوفي، وهو عبارة عن نظام معقد من الأعصاب والشبكات في الدماغ.

مما يؤدى إلى زيادة هرمون الكورتيزول ويؤثر على نظام المناعة ويعطل إفراز هرمونات النمو. والأخبار السيئة تتسبب في حالة من الفوضى والتوتر، حيث يصبح الشخص أكثر عرضة لمشاكل الجهاز الهضمي والأعصاب والالتهابات.

في غضون ذلك، يدعو الخبراء الناس لانتقاء المعلومات والأخبار بخصوص الفيروس التاجي من مصادر موثوق بها.

إذن ما الذي يمكنك فعله لتجنب المعلومات السيئة أو السلبية عبر الإنترنت؟

توقف وفكر

تريد مساعدة العائلة والأصدقاء وإبقاءهم على اطلاع دائم بخصوص جديد فيروس كورونا، عليك التأكد من الأخبار التي ترسلها لهم سواء على WhatsApp أو Facebook أو Twitter. فأغلب الناس إذا جاءهم أي أخبار يقومون بإعادة إرسالها أو تداولها دون التأكد من صحتها.

الأخبار السلبية

لكن الخبراء يقولون إن الشيء الأول الذي يمكنك فعله لوقف انتشار الأخبار المضللة، هو ببساطة التوقف والتفكير. فإذا كانت لديك أي شكوك بخصوص تلك الأخبار، فتوقف مؤقتا وتحقق منها أكثر قبل نشرها.

تحقق من مصدر المعلومة

قبل إعادة إرسال المعلومات أو الأخبار، اطرح بعض الأسئلة الأساسية حول مصدر المعلومات، فيجب التأكد من مصداقية مصدر المعلومة.

وعليك الحصول من المعلومات والأخبار الخاصة بالفيروس التاجي الجديد، من منظمة الصحة العالمية  أو NHS أو مراكز مكافحة الأمراض والوقاية.

رشِّد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

قد تكون وسائل التواصل الاجتماعي مليئة بالأخبار الكئيبة، لكنها في الوقت نفسه، تساعد الكثيرين في التعرف على آخر الأخبار أولاً بأول، والتواصل مع الأصدقاء والأقارب

وقد يكون الحل هو الامتناع عن إدخال الهاتف المحمول إلى غرفة النوم، أو تحديد مواعيد صارمة للتوقف عن مطالعة الهاتف، وبهذا ستوازن بين سلبيات وإيجابيات مواقع التواصل الاجتماعي.

هل من الممكن أن تكون الأخبار مزيفة؟

عليك أن تسأل نفسك هذا السؤال قبل تصديق أي معلومة، فالمظاهر قد تكون خداعة.

من الممكن انتحال صفة الحسابات والسلطات الرسمية، يمكن أيضا تغيير لقطات الشاشة لجعلها تبدو كأن المعلومات قد تم الحصول عليها من هيئة عامة موثوق بها.

تحقق من أن الخبر موجود بالفعل على الحسابات ومواقع الويب المعروفة، وإذا لم تتمكن من العثور على المعلومات بسهولة، فقد تكون خدعة، وإذا كان المنشور أو الفيديو أو الرابط يبدو مريباً – فمن المحتمل أن يكون مزيفا.

غير متأكد ما إذا كان ذلك صحيحا؟ لا تنشره

لا تعد نشر الأشياء إذا لم تكن متأكدا أنها صحيحة، فهذا يضر أكثر مما ينفع.

ينصح الخبراء بأخذ المعلومات الطبية من صفحات المتخصصين فقط، وعدم نشر أي إرشادات من أي مواقع أو صفحات غير متخصصة.

تحقق من كل معلومة على حدة

هناك تسجيل صوتي تم تداوله على WhatsApp، تقول فيه المتحدثة عن بعض النصائح لمواجهة فيروس كورونا المستجد، لكنها مزيج من النصائح الدقيقة وغير الدقيقة.

عندما تحصل على قوائم طويلة من النصائح، من السهل تصديق كل شيء فيها، فقط لأنك تعلم على وجه اليقين أن إحدى النصائح مثل (غسل اليدين) صحيحة، ولكن هذا ليس هو الحال دائما.

احذر المنشورات العاطفية

المنشورات العاطفية تجعلنا نشعر بالخوف أو الغضب أو القلق أو البهجة.

تقول الدكتورة كلير واردل من منظمة فيرست درافت، وهي منظمة تساعد الصحفيين على معالجة المعلومات الخاطئة على الإنترنت: “الخوف هو أحد أكبر المحركات التي تسمح بتضليل المعلومات الخاطئة”.

وتضيف “يريد الناس مساعدة أحبائهم على البقاء آمنين، لذلك عندما يرون “نصائح للوقاية من الفيروس! ” أو “خذ هذا المكمل الصحي!” تريد أن تفعل كل ما بوسعها للمساعدة”.

أحذر من التحيز

هل تشارك شيئا لأنك تعرف أنه صحيح، أم لمجرد موافقتك عليه؟

يقول كارل ميللر، مدير الأبحاث في مركز تحليل وسائل التواصل الاجتماعي في مركز الأبحاث Demos، إنه من المرجح أن نشارك المنشورات التي تعزز معتقداتنا الحالية.

ويقول: “عندما نشعر بالخوف من شيء ما، نكون أكثر عرضة للخطر”.

شتت انتباهك

عندما يؤرقك موضوع ما ويثير مخاوفك، سواء كان تفشي فيروس كورونا المستجد أو تغير المناخ أو غير ذلك، فقد تجد نفسك رغماً عنك تطالع أخباره وتتابع تطوره طوال الوقت.

لكن دراسة أشارت إلى أن استرجاع الحدث المسبب للضغط النفسي، مراراً وتكراراً، يرتبط بارتفاع ضغط الدم وتدني الحالة المزاجية، وقد يساهم تشتيت الانتباه والتوقف عن التفكير في مسببات التوتر في تخفيض الضغط، وإعادته إلى مستوياته الطبيعة.

شارك في الأشياء التي تشجعك وتعطيك شعوراً إيجابياً

وسائل الإعلام الاجتماعية من الممكن أن تصيبك بالفزع، وإذا لم يتم استخدامها في تعزيز طاقتك الإيجابية، لذا فمن الأفضل استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية مثل تويتر وفيس بوك، بمشاركة مناقشات هادفة، ومن الممكن متابعة الأشياء الجيدة التي تحدث في العالم بدلاً من الأحاديث السلبية.

طور هواياتك التي تجعل مزاجك أفضل

من الضروري تجنب تناول البطاطس أمام التلفزيون، والانخراط في أنشطة تعيد النشاط، وتعمل على تنشيطك مثل الرسم والاستماع للموسيقى وقضاء وقت ممتع مع الأسرة، والمشي السريع في الأماكن العامة، فهذه طرق جيدة بديلة لقضاء الكثير من الوقت أمام البرامج التلفزيونية والإنترنت.

في النهاية أوضحت الطبيبة النفسية، سوزان بابل، أن التعرض للأخبار السلبية، يعيق قدرة الإنسان على التفكير باسترخاء، مضيفة أنه “في كل مرة نسمع فيها عن خبر صادم.

يدخل الإنسان في مرحلة من التوتر، ومن ثم يواجه ردة فعل مفرطة من الخوف. وفي هذه الحالة، تعمل أعضاؤنا على تحرير هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين”.

وبسبب الأخبار الصادمة والسيئة يمكن الإنسان أن يتعرض للإرهاق، والقلق، والاكتئاب، بالإضافة إلى العديد من الأعراض الأخرى. ويمكن أن يمر الأشخاص بالعديد من الآثار الجسدية مثل الصداع، وتوتر العضلات، والألم، ومشاكل في المعدة، والقلق.

فيديو مقترح:

 

 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق