قصص

قبائل مهددة بالفناء… كورونا يجتاح غابات الأمازون

مع انتشار حالات الإصابة بالفيروس التاجي في البرازيل، تخشى المجتمعات الأصلية في غابات الأمازون النائية من تفشي الفيروس، لما له من تأثير في إزالة الغابات وزحف الأراضي، فهو تهديد آخر لبقائهم.

يصل الوباء في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس اليميني المتطرف جايير بولسونارو إلى تطوير الأمازون للتعدين، وقطع الأشجار والزراعة، ومراجعة الوضع المحمي للأراضي القبلية.

يشير العاملون في مجال الصحة إلى أن سوء التغذية، ووجود أمراض أخرى ونقص الوصول إلى الرعاية الصحية، قد يعني أن هذه القبائل معرضة بشكل خاص للفيروس التاجي.

وتحث مجموعات السكان الأصليين الآن المسؤولين على طرد الأجانب من أراضيهم، الذين يمكن أن يتسببوا في المرض.

وقالت نارا باري، رئيسة المجموعة التنسيقية لمنظمات السكان الأصليين في البرازيل “نطالب بالإزالة الفورية لجميع المتسللين وعمال المناجم، وقطع الأخشاب والصيادين وتجار المخدرات ومنتزعي الأراضي والمبشرين والسياح الذين يمكن أن يكونوا ناقلي الفيروس”.

قبائل الأمازون وفيروس كورونا:

وشهدت القبائل الأصلية بالفعل مجتمعاتها التي دمرتها الأمراض المستوردة في الماضي.

أدخل المستوطنون الأوروبيون الأوائل الجدري، في حين أن الحصبة والملاريا والأنفلونزا في القرن الماضي تسببت في خسائر فادحة.

غابات الأمازون وفيروس كورونا

حيث توفي مراهق من واحدة من أكبر القبائل الأصلية في الأمازون، بعد اختبار إيجابي لـ COVID-19 ، وفقاً لمسؤولي الصحة البرازيليين. وهناك مخاوف من أن الفيروس التاجي، الذي دمر بالفعل الكثير من العالم، يمكن أن يمحو القبائل الأصلية النائية في أمريكا الجنوبية.

أفادت رويترز نقلاً عن السلطات الصحية المحلية بأن شاباً يدعى ألفاني زريزانا يبلغ من العمر 15 عاماً، توفي في مستشفى بولاية رورايما. وينتمي إلى قبيلة يانومامي المعزولة نسبياً، التي يشغل أكثر من 38000 من أفرادها الغابات المطيرة والجبال في شمال البرازيل وجنوب فنزويلا.

وفقاً لمجموعة Survival International لحقوق الإنسان. ويقول المناصرون إن إزالة الغابات وتطويرها من قبل عمال المناجم وقطع الأخشاب، بتشجيع من سياسات الرئيس البرازيلي بولسونارو ، هددت أراضي السكان الأصليين.

حتى الآن، مات شخصان آخران من السكان الأصليين – امرأة تبلغ من العمر 87 عاماً من بارا ورجل من ماناوس – بسبب فيروس كورونا. فالبرازيل لديها أكثر من 19600 حالة مؤكدة وأكثر من 1000 حالة وفاة بسبب COVID-19.

كما ذكرت بولا فارغاس، مديرة برنامج البرازيل في Amazon Watch ، وهي منظمة تركز على حماية الأمازون والنهوض بحقوق السكان الأصليين ، شبكة سي بي إس نيوز ذكرت أن COVID-19 يشكل “تهديداً كبيراً” لأكثر من 850.000 من السكان الأصليين في البرازيل.

غابات الأمازون

“إذا تمكنا من إغلاق منازلنا وإغلاق مكاتبنا، وأن نكون آمنين في المنزل من الفيروس ، فإن هذه المجتمعات لا تتمتع بنفس الأمان، لأن الحكومة والسلطات غير قادرة على أخذ الغزاة من أراضيهم”.

كما أن “عمال المناجم وقطع الأخشاب غير القانونيين – لا يوجدون بالمكاتب المنزلية، بل في أراضيهم.”

وأضافت أن بعض منظمات الشعوب الأصلية تواصلت مع Amazon Watch حول مجموعات من المرسلين الذين يحاولون الوصول إليهم ، على الرغم من أنهم في عزلة.

وقالت: “في حين أن كل العالم يطلب من الناس البقاء في منازلهم ، فإن هؤلاء السكان الأصليين يعانون من أشخاص يحاولون غزو غاباتهم”. “وإذا حدث ذلك ، فنحن نعرف بالفعل ذلك الصبي … إنه من شعب يانومامي.

ومن عمال المناجم المنتشرين في كل مكان. ولديهم أشخاص على علاقة وثيقة بهم، مما يشكل خطراً في انتشار الفيروس”.

ووسط هذا الوباء العالمي ، نظم العديد من الشعوب الأصلية بسرعة العزل الذاتي، وإلغاء الأحداث الكبيرة ، وترجمة الأدلة الصحية إلى لغات أصلية ، وفقاً لفارجاس.

فإن نقص الطعام خلال الحجر الصحي يطرح مشكلة كبيرة ، مما يجبر السكان الأصليين على طلب التبرعات من الغذاء والمياه النظيفة. وقالت “كثير منهم يبيعون منتجاتهم”. “إذا لم يتمكنوا من الذهاب إلى المدن ، فهناك أزمة كبيرة”.

كما ربط الخبراء العدد الهائل من الحرائق في الأمازون العام الماضي بالاندفاع لاستغلال الموارد في الغابات، وشدد فارغاس على أنه من مصلحة الكوكب بأسره الحفاظ على سلامة الشعوب الأصلية.

خاصة أن العديد من العلماء يعلمون جيداً أن  تلك القبائل هم حراس الغابة الذين يحافظون على صحة كوكب الأرض، خاصة مع تغيرات المناخ التي يتعرض لها كوكب الأرض من وقت لآخر.

فيديو مقترح:

 

 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق