ملفات شائكة

لعلاج الفيروسات التاجية.. هل يجب تناول الباراسيتامول أم أيبوبروفين؟

ارتفاع درجة الحرارة، السعال الجاف، احتقان الحلق والإرهاق الشديد.. هذه هي أعراض فيروس كورونا المستجد، ولكن ليس كل من تظهر عليه هذه الحالات يُتاح له إجراء الاختبار.

فأغلب الحكومات حول العالم تطلب من شعوبها أنه إذ ظهرت على أحدهم الأعراض السابقة أن يلتزم بالعزل الذاتي في منزله لمدة لا تقل عن 7 أيام، فإذا لم تتحسن حالته في تلك المدة أو تفاقمت بحدوث ضيق أو صعوبة في التنفس فعليه الذهاب فوراً للمستشفى لإجراء الاختبار.

وإذ كانت نتيجة التحليل إيجابية، فسيتم حجزه في العزل الصحي داخل المستشفى لتلقي العلاجات.

لا يوجد أى علاج أو لقاح لفيروس كورونا المستجد حتى الآن، ولكن العلاجات التي تستخدم حالياً تهدف ببساطة إلى تخفيف الأعراض حتى تختفي ويستطيع الجهاز المناعي للجسم محاربة الفيروس.

ماذا تفعل في حال إصابتك بـ الفيروسات التاجية:

لذا السؤال هنا ماذا يجب أن تفعل إذا كنت في المنزل وأصبت بأعراض كورونا؟  هل يجب أن تتناول الـ باراسيتامول أم ايبوبروفين لعلاج الفيروسات التاجية؟

تنصح منظمة الصحة العالمية أي شخص ظهرت عليه أعراض فيروس كورونا أن يعزل نفسه فوراً، ولا يتناول المضادات الحيوية لأنها لا تعمل ضد الفيروسات.

وبدلاً من ذلك، توصي بشرب الكثير من الماء، والنوم والراحة وغسل يديك بانتظام، وأخذ مسكنات الألم اليومية لعلاج الأعراض.

الفيروسات التاجية

لكن خرج الكثير من الخبراء ليحذروا من تناول الإيبوبروفين، وذلك بعدما حذر وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران المواطنين في بلاده من مخاطر تناول الأدوية المضادة للالتهاب، إذا ظهرت عليهم أعراض فيروس كورونا لأنها قد تزيد الحالة سوءاً.

وكتب الوزير أوليفييه فيران على تويتر “تناول الأدوية المضادة للالتهاب (إيبوبروفين وكورتيزون…) قد يكون ضمن عوامل تفاقم العدوى. إذا كنت مصاباً بارتفاع في درجة الحرارة فعليك أن تأخذ باراسيتامول”.

فهل يعتبر الإيبوبروفين خطراً إذا أصبت بفيروس كورونا المستجد؟

يقول كبير المستشارين العلميين في المملكة المتحدة السير باتريك فالانس إن “الشيء المعقول” في الوقت الحالي هو تجنب الإيبوبروفين إذا أصبت بالفيروس التاجي.

ليس من الواضح ما إذا كانت تغريدة فيران تستند إلى أدلة من حالات مصابين Covid-19 في فرنسا، أم أنها تستند على بعض الدراسات التي أوضحت سابقاً، أن الأدوية المضادة للالتهاب (الإيبوبروفين) يمكن أن تضعف جهاز المناعة، وهذا بالطبع شيء خطير عندما يحاول جسمك محاربة الفيروس التاجى.

هل الباراسيتامول أكثر أماناً من الإيبوبروفين للفيروسات التاجية:

ترى الصحة العامة في إنجلترا (PHE) أنه لا توجد حالياً معلومات كافية عن تأثير الإيبوبروفين على مصابي فيروس كورونا، لذا لا يمكن توجيه الناس إلى التوقف عن استخدام الإيبوبروفين.

وأوضحت الصحة العامة في إنجلترا: “في الوقت الحالي لا يوجد دليل علمي منشور على أن الأيبوبروفين يزيد من خطر الإصابة بـ Covid-19 أو يجعل الأعراض أسوأ”.

يوافق الدكتور روبرت بيل في معهد فرانسيس كريك على أنه لا يوجد سبب مقبول يجعلنا نتجنب أدوية الأيبوبروفين.

لكن الأطباء ينصحون بتناول الباراسيتامول لعلاج أعراض الفيروس التاجي، إلى أن يتم التأكد من تأثير الأيبوبروفين على مرضى فيروس كورونا المستجد.

هل هناك مخاطر من تناول الإيبوبروفين على مرضى Covid-19؟

تؤكد منظمة الصحة العامة في إنجلترا أنه لا يوجد حالياً دليل على أن الأيبوبروفين يمكن أن يجعل أعراض الفيروس أسوأ.

لكن الدكتور توم وينجفيلد، المحاضر السريري والأستاذ الفخري في كلية ليفربول للطب الاستوائي، يقول إن تناول الباراسيتامول أفضل لأنه من غير المحتمل أن يسبب آثاراً جانبية إذا تم تناوله على مدى فترة طويلة.

الفيروسات التاجية

يقول الدكتور وينجفيلد: “في المملكة المتحدة، يفضل الباراسيتامول بشكل عام على الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية (NSAID) مثل الإيبوبروفين لتخفيف الأعراض التي تسببها العدوى مثل الحمى.. هذا لأنه عندما يؤخذ وفقاً لتعليمات الشركة الصانعة من حيث التوقيت والجرعة، فإنه من غير المحتمل أن يسبب آثاراً جانبية”.

لكن الآثار الجانبية المحتملة لمضادات الالتهاب غير الستيروئيدية مثل الإيبوبروفين عند تناولها لأي فترة زمنية تشمل عسر الهضم وقرحة المعدة والصداع والنعاس والدوخة، وردود الفعل التحسسية وفي حالات نادرة، مشكلة في الكبد أو الكليتين.

وتوافق الدكتورة شارلوت وارن غاش، الأستاذة المساعدة في علم الأوبئة في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، على أنه إذا كان لدى الأشخاص ظروف صحية معينة، فيجب عليهم تناول مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية بحذر.

اقرأ أيضا:

ما الفرق بين البرد والأنفلونزا والفيروس التاجي؟

كيف يتم العزل المنزلي للوقاية من فيروس كورونا؟

يوصى الأطباء بجرعات قليلة من الإيبوبروفين لأقصر مدة لمنع الآثار الضارة مثل نزيف الجهاز الهضمي ومشاكل القلب والأوعية الدموية أو الكلى.

يقول البروفيسور باراستو دونياي في جامعة ريدينغ: “هناك العديد من الدراسات التي تشير إلى أن استخدام الإيبوبروفين أثناء عدوى الجهاز التنفسي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم المرض أو مضاعفات أخرى”.

وأضاف: “لكن لم أر أي دليل علمي يظهر بوضوح أن الشخص الذي يبلغ من العمر 25 عاماً وبصحة جيدة تماماً إذا تناول الإيبوبروفين لأعراض COVID-19 يعرض نفسه لخطر مضاعفات إضافي”.

“ورغم أننا لا نعرف حتى الآن ما إذا كان للإيبوبروفين مضاعفات أم لا.. لذا يبدو من المنطقي التمسك بالباراسيتامول كخيار أول” هكذا أكد البروفيسور

إذن هل يفضل استخدام الباراسيتامول للفيروسات التاجية:

في الوقت الحالي ينصح الخبراء الناس بعدم القلق من تناول الإيبوبروفين، فمن الممكن استخدام الباراسيتامول أو الإيبوبروفين للمساعدة تقليل أعراض الفيروس، لكن يجب اتباع التعليمات الموجودة على ملصق الدواء لكي لا تتجاوز الجرعة المحددة.

الفيروسات التاجية

ولكن يُفضل استخدام الباراسيتامول إذ كنت تعزل نفسك ذاتياً، ومن الممكن تناول الإيبوبروفين أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAID) بناء على نصيحة الطبيب فقط.

آراء أخرى

يرى بعض الأطباء أنه يمكن استخدام الباراسيتامول والإيبوبروفين في خفض درجة الحرارة والمساعدة في علاج الأعراض الشبيهة بالانفلونزا، لكن الإيبوبروفين وغيره من الأدوية المضادة للالتهاب المشابهة ليست مناسبة للجميع، ويمكن أن تسبب آثاراً جانبية، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون من الربو والقلب ومشاكل الدورة الدموية.

رأي منظمة الصحة العالمية تجاه الفيروسات التاجية:

في المقابل، حسمت منظمة الصحة العالمية الجدل المثار بشأن أن مادة “الإيبوبروفين” قد تؤدي إلى تفاقم أعراض مرض كوفيد-19.

وأكدت المنظمة أنها وبعد مراجعة سريعة لا تعلم بالبيانات الإكلينيكية أو السكانية المرتبطة بهذا الأمر، كما أنها تتشاور مع الأطباء الذين يعالجون مرضى فيروس كورونا ولا تعلم بوجود أية آثار سلبية للايبوبروفين تتجاوز الآثار الجانبية المعروفة المعتادة التى تحد من استخدامه لدى البعض.

الفيروسات التاجية

وقالت في بيان إنه “في الوقت الحاضر، استنادا إلى المعلومات المتاحة، لا توصي منظمة الصحة العالمية بعدم استخدام آيبوبروفين”، بينما أشارت إلى أن المرضى يجب أن يكونوا على علم بالآثار الجانبية المعروفة للعقار.

وفي ذات السياق، أشارت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أنها لم تكن على علم بأي دليل، على أن تناول دواء مضاد للالتهابات غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين يمكن أن يكون ضاراً للأشخاص المصابين بفيروس كورونا المستجد.

وعلى الرغم من ذلك، من المهم استشارة الطبيب قبل تناول دواء الايبوبروفين من أجل علاج أعراض الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

يذكر أن “الإيبوبروفين” يُباع تحت الأسماء التجارية “أدفين” و”موترين” و”نيوروفين”.

فيديو مقترح:

 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق