ملفات شائكة

هل حرارة الشمس تقتل فيروس كورونا حقًا؟ إليك ما يقوله الخبراء

مع ارتفاع درجة حرارة الطقس، يأمل الكثيرون في أن تكون أشعة الشمس وحدها كافية للسيطرة على الفيروس التاجي الجديد، لكن الخبراء والأطباء ينصحون بعدم الرهان على هذه النتيجة.

أثارت بعض الدراسات أن فيروس كورونا لا يتأثر في الظروف الجافة، لكنه يتلاشى في ضوء الشمس المباشر.

ومع ذلك، يقول الأطباء والباحثون أنه من السابق لأوانه البدء في تصديق تلك الدراسات.

ويقول الدكتور بورفي باريخ، أخصائي المناعة في مستشفى بمانهاتن، إن قلق بشأن توصيل للناس بإحساس زائف بالأمان يؤدي بهم إلى الخروج، وعدم الالتزام بالعزل المنزلي والإجراءات الاحترازية للحد من الفيروس.

رأي منظمة الصحة العالمية

دورها نشرت منظمة الصحة العالمية (WHO) على موقعها معلومة تشير بأن التعرض لأشعة الشمس أو حرارة أعلى من 25 درجة مئوية أو مصابيح الأشعة البنفسجية لن يساعد في حمايتك من الفيروس أو يقوم بقتله.

تشير إلى أن الفيروس انتشر بالفعل فى بلدان ذات مناخ حارٍ ورطب، وفى بلدان أخرى ذات مناخ بارد وجاف، وهو ما يعنى أنه لا أمل فى القضاء عليه خلال فصل الصيف، مطالبة المواطنين بـ “اتباع الاحتياطات اللازمة مهما كان المناخ»، متابعة «واظب على غسل اليدين، وتغطية الفم والأنف عند السعال والعطس بمنديل أو ثنى المرفق، وتخلص من المنديل فى سلة المهملات، واغسل يديك بعد ذلك على الفور”.

آراء الخبراء والمتخصصين

أكد الطبيب الروسي أناتولي ألتشتاين، أن أشعة الشمس لا تقتل أي فيروس اخترق جسم الإنسان، ولكنها في الوقت ذاته خطيرة حقًا على الفيروسات المنتشرة على الأسطح الخارجية المفتوحة.

وقال ألتشتاين إن أشعة الشمس لن تقتل فيروسًا واحدًا داخل جسم الإنسان، أما مسؤول قطاع العلوم في وزارة الأمن الداخلي الأمريكي وليام براين قال إن فيروس كورونا يضعف بسرعة أكبر عندما يتعرض لضوء الشمس والحرارة والرطوبة.

وتوقع أن يكون الفيروس أقل انتشارا خلال أشهر الصيف، قائلا: “باحثون تابعون للحكومة الأمريكية توصلوا إلى أن الفيروس يعيش بشكل أفضل في الأماكن المغلقة والأجواء الجافة ويضعف مع ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة.

وتابع: “الفيروس يموت بأسرع ما يكون بوجود أشعة الشمس المباشرة”.

ويقول الدكتور ويليام شافنر، اختصاصي الأمراض المعدية في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت، إن الفيروس التاجي الجديد يكون أقل انتشارا في هواء الصيف.

وقال الدكتور حسن زركت، المدير المساعد لمركز أبحاث الأمراض المعدية في الجامعة الأمريكية في بيروت، إنه من المحتمل أن الطقس الأكثر دفئًا ورطوبة سيجعل الفيروس التاجي أقل استقرارًا وبالتالي أقل قابلية للانتقال، كما هو الحال مع مسببات الأمراض الفيروسية الأخرى.

وقال “ما زلنا نتعلم عن هذا الفيروس، ولكن بناء على ما نعرفه عن الفيروسات التاجية الأخرى يمكننا أن نأمل”.

ويوضح الدكتور إيان ليبكين، مدير مركز العدوى والمناعة بجامعة كولومبيا أن ضوء الشمس، الذي يكون أقل وفرة في فصل الشتاء، يمكن أن يساعد أيضًا في تحطيم الفيروسات التي تم نقلها إلى الأسطح.

وكشفت دراسة حديثة، أن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة يمكن أن يبطئ انتشار فيروس كورونا بشكل ملحوظ، ولكنه لن يوقفه تماما، حيث وجد البحث أن فيروس كورونا لا يمكن أن يعيش عند 86 درجة فهرنهايت، فقد أعلن باحثون صينيون أنه مقابل كل زيادة فى درجة الحرارة بمقدار درجة مئوية واحدة أو زيادة فى الرطوبة بنسبة 1%، ينخفض ​​معدل انتقال فيروس كورونا المستجد، ولكن تغير الطقس لا يمكن أن يوقف المرض وحده، ودللت الدراسة على ذلك بأن ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة فى أكثر من 100 مدينة صينية، ساهم فى انخفاض معدل انتقال فيروس كورونا .

وقد تنعش هذه النتائج الآمال في أن يسلك الفيروس التاجي المستجد مسار الأمراض الأخرى التي تصيب الجهاز التنفسي كالإنفلونزا والتي تكون أقل عدوى في الأجواء الدافئة.

بعض الفيروسات ومن بينها الأنفلونزا وحتى الفيروسات التاجية (كورونا) الأخرى مثل “السارس” تميل إلى الوصول إلى الذروة نوعاً ما في مارس وأبريل، وبعدها تبدأ في التراجع.

أراء مختلفة

لكن في المقابل تشير دراسة أخرى سابقة حول الحرارة والفيروس التاجي الجديد إلى أن 90 ٪ من حالات انتقال COVID-19 تحدث بين 37.4 و 62.6 درجة، وفقًا للنتائج التي نشرها باحثو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الشهر الماضي.

يقول قاسم بخاري، كبير الباحثين في الدراسة، إنه سيكون من الخطأ أن يعتقد الناس أن درجات الحرارة الدافئة وأشعة الشمس وحدها ستقضي على المرض.

ويضيف: “هناك عوامل أخرى كثيرة إلى جانب درجة الحرارة يجب أخذها في الاعتبار، إن تأثير درجة الحرارة وحده لا يمكن أن ينهي الأزمة”.

كما حث مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية لمنظمة الصحة العالمية، الأشخاص على عدم افتراض أن الوباء سينحسر تلقائيًا في الصيف.

ونصح بعض الخبراء والأطباء بعدم التعرض لجرعات مكثفة من الأشعة فوق البنفسجية، كونها لا تملك أي تأثير مثبت في علاج الفيروس أو الوقاية منه.

وأوضح الخبراء أنه لا بد من مستويات مرتفعة جدا من الأشعة فوق البنفسجية، لا تتواجد في ضوء الشمس، لعلاج الفيروس، وأما المستوى الذي يلزم من هذه الأشعة لعلاج المرضى فقد ثَبُت أنه يؤدي لتهيج البشرة وبالتالي يجب تجنبه.

اقرأ أيضًا

تعرّف على وسائل مساعدة المسنين وأصحاب المناعة الضعيفة للوقاية من فيروس كورونا؟
التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق