سينما

أحمد مظهر: رحلة طويلة بين الفروسية والنجومية

هو واحداً من فرسان السينما المصرية ، وأبهر النقاد والجمهور بأدائه المتميز ، فخطف القلوب والأضواء وسحر الفتيات بوسامته أنه الفنان المصري ” أحمد مظهر ”

أحمد مظهر :

ولد أحمد مظهر عام  1917  بحي العباسية في القاهرة ، وهي منطقةرستقراطية حيث القصور والفيلات ، التحق مظهر بمدرسة السعيدية الثانوية مما اضطرت عائلة للانتقال للعيش بمحافظة الجيزة ، وهناك أصبح بطل المدرسة  في الملاكمة وكان لتلك الرياضة علامة مؤثرة في شخصية مظهر .

أحمد مظهر
أحمد مظهر

أحمد مظهر والكلية الحربية :

وحصل على البكالوريا بسهولة كبيرة، وقرر دخول كلية التجارة لكنها لم ترضي طموحه فقررالالتحاق بكلية الطب البيطري ولكن سرعان ما تركها ونصحه أحد جيرانه بالالتحاق بالكلية الحربية.

وبالفعل وجد أحمد مظهر ضالته في الكلية الحربية عندما التحق بها عام  1936، وكانت مرحلة فارقة في حياته ، وتضمنت دفعة أحمد مظهر الرئيس الراحل أنور السادات ،الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ،وعبدالحكيم عامر و وحسين الشافعي وغيرهم من مجموعة الضباط الأحرار .

وبعد التخرج أرسل كلا من أحمد مظهر وجمال عبدالناصر إلى منطقة تسمى “منقباد” – وهى إحدى القري التابعة لمحافظة أسيوط بمصر وهناك تعرفا على محمد أنور السادات وعزيز المصري الذي كان عضوًا فاعلا ومؤسسًا في تنظيم الضباط الأحرار في ذلك الوقت.

وبعد ذلك بفترة وجيزة التحق “مظهر” بسلاح الفرسان ، وكان من ضمن مهامة مراقبة غارات الألمان في منطقة القناة ومعرفة موقع الألغام التي كانت تلقى في القناة  أثناء الحرب العالمية الثانية وإبلاغ الإنجليز بأماكنها حتى يتخلصوا منها.

وفي عام 1952 انضم أحمد مظهر للصف الثاني من الضباط الأحرار ، إلا أنه لم يشترك في الثورة فعليًا لانشغاله بدورة رياضية.وفى ليلة الثورة كان يشارك في دورة الألعاب الأوليمبية في هلسنكى، وبعد نجاحها أسند له عبدالناصر مسئولية مدرسة الفرسان.

أحمد مظهر
أحمد مظهر

دخول أحمد مظهر الفن :

كان مظهر على علاقة طيبة “بيوسف السباعي”  وكان من ضمن زملائة أيضاً بالكلية الحربية ، عرض السباعي على مظهر  الظهور في فيلم “ظهور الإسلام” عام 1951، وبالفعل دخل التمثيل على  سبيل المغامرة واستغلالا لمهارته في الفروسية.

ولكن الغريب أن بعد انتهائه من العمل ابتعد عن الفن لمدة خمس سنوات واهتم بمهام وظيفته العسكرية ، حتى عرض عليه السباعي مرة أخرى الأشتراك في فيلم “رد قلبي” خاصة أن هذا الترشيح كان مدعم من الدولة، أعجب مظهر بفكرة الفيلم  لكن بعد فترة قليلة من العمل في الفيلم ، قررعبدالحكيم عامر  – أحد رجال ثورة يوليو 1952- حملة تطهير للجيش وأعلن  تقاعد أحمد مظهر من منصبه برتبة عقيد والاتجاه للحياة المدنية.

بدأ مظهر يشق طريقه الفني عام  1956 واشترك في فيلم بورسعيد، ثم فيلم الناصر صلاح الدين  ولكن مظهر عندما عرض عليه الفيلم رفض في البداية ظنا منه أن دور صلاح الدين سيكون دور ثانوي وليس البطولة فاعتذر عنه حتى تم تغير مخرج العمل ليكون يوسف شاهين وأعاد مظهر للعمل من جديد بعد إجراء بعد التعديلات في دور الناصر صلاح الدين وبالفعل عاد مظهر للعمل في الفيلم الذي حقق نجاحاً كبيراً وظل علامة مؤثرة في السينما المصرية .

كما خاض مظهر تجربة الإخراج مرتين فقط في فيلمي “نفوس حائرة” و”حبيب غيري”، لكن التجربة لم تجني ثمارها وأصيب بالفشل ولم يحاول أن  يكررها مرة ثالثة.

وعلى غير المتوقع حقق مظهر نجاحًا كبيرًا في أداء الأدوار الكوميدية، كأفلام “لصوص لكن ظرفاء”، “أضواء المدينة”، “الجريمة الضاحكة”، و”العتبة الخضراء”. كما نجح في الأدوار الدرامية كأفلام “دعاء الكروان”، “غرام الأسياد”، “غصن الزيتون”، “النظارة السوداء”.

أحمد مظهر
أحمد مظهر

الأعمال الدرامية :

كما  نجح مظهر في الأعمال الدرامية، وشارك في عدد من المسلسلات المصرية مثل “ضمير أبلة حكمت“،”ليالي الحلمية”،  “ضد التيار”، “ألف ليلة وليلة”، “على هامش السيرة”و”حب في الحقيبة الدبلوماسية”.

نال مظهر خلال مشواره الفني أكثر من 40 جائزة محلية ودولية، منها جائزة الممثل الأول عن فيلم “الزوجة العذراء”، وجائزة التمثيل عن دوره في فيلمي “الناصر صلاح الدين”، و”الليلة الأخيرة”، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى من الرئيس عبد الناصر عام 1969، كما تم تكريمه في مهرجان “القاهرة السينمائي الدولي”.

ولكن الغريب في شخصية أحمد مظهر أنه قرر أن يعتزل فجأة وهو في قمة ازدهاره الفني  وذلك بعد أن قررت سعاد حسني ان تضع أسمها أولاً في إعلانات الفيلم ، فشعر مظهر بالصدمة ،وقرر أن يجلس في منزله ويستثمر وقته في زراعة الأشجار وقرر أن يفتح مشروعاً صغيراً لتصليح السيارات .

أحمد مظهر
أحمد مظهر

لكنه لم يمكث طويلاً وقرر العودة مجدداً للفن ليقدم عملاً مميزاً ذات علامة مميزة في السينما المصرية وهو فيلم ” شفيقة ومتولي ”

وقررت الحكومة المصرية في عهد الرئيس الأسبق، محمد حسني مبارك أن تقتطع جزءا من حديقة منزلة لإنشاءالطريق الدائرى، فأثر فيه ذلك كثيراً ، وطلب من المسئولين إيجاد حلول لتلك المشكلة .

توفي فارس السينما المصرية عام 2002 عن عمرٍ ناهز الـ84 عاما على إثر إلتهاب رئوي حاد ،وشيعت جنازته بشكل مهيب من ودفن بمقابر قرب قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة .

فيديو مقترح :

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق