سينما

أسمهان : كيف كانت مسيرتها الفنية وإلى أين انتهت

من منا لم يستمتع بأغاني ” ليالي الأنس في فيينا ” و” رجعت لك يا حبيبي ” وغيرها من الأغاني الجذابة التي أدهشت الجميع عند سماعها فمن هى أسمهان وكيف بدأت مشوارها الفني وكيف انتهى بطريقة مأساوية ..

أسمهان:

اسمها الحقيقي “آمال فهد الأطرش” ، ومعروفة  باسم أسمهان فنياً من عائلة درزية كريمة من أصل سوري حصلت على الجنسية المصرية لكنها فقدتها عند زواجها بابن عمها حسن الأطرش.

والدها هو فهد الأطرش ،ووالدتها علياء المنذر وهي لبنانية من بلدة شويت المتن، ولديها شقيقان هما: فريد الأطرش المطرب والموسيقار المعروف،و فؤاد الذي كان عائق في وجهها دوماً وعلى خلاف معها.

أسمهان
أسمهان

جاءت مصر مع بداية الثورة السورية وبدأت مشوارها الفني مع أخيها فريد الأطرش المطرب والموسيقار الذي قدمها إلى عالم الفن لتمتعها بحنجرة قوية لتصبح نجمة لامعة في سماء الغناء العربي ، وكانت تنافس ليلى و أم كلثوم، نجاة علي وغيرهن. لكن سرعان ما انتهت حياتها وهى في ال32 من عمرها بعد حادث سيارة غامض .

أسمهان السورية :

ولدت آمال الأطرش عام 1912 على متن باخرة كانت تقل العائلة من تركيا ومرت العائلة في طريق عودتها من تركيا إلى بيروت حيث بعض الأقرباء، ثم انتقلت إلى سوريا، واستقرت الأسرة إلى أن توفي والدها عام 1924. واضطرت والدتها إلى مغادرة سوريا مع انطلاق الثورة السورية الكبرى وتوجهت بأولادها إلى مصر.

أقامت عائلة الأطرش في حي الفجالة وهي تعاني من الفقر الشديد، مما دفع الأم للعمل بالغناء في حفلات الأفراح لإعانة أطفالها ومساعدتهم في التعليم   .

ومن هنا بدأت تظهر مواهب أسمهان الغنائية والفنية مبكراً ،ودائما ما كانت تهتم بأغاني محمد عبد الوهاب وشقيقها فريد وفتنت بأم كلثوم ودائما ما تحاول تقليدها .

أسمهان
أسمهان

في أحد الأيام تعرفت أسمهان على الملحن “داود حسني” – من كبار الموسيقيين في مصر-  في منزل شقيقها فريد ، ومن هنا كانت البداية الحقيقية لأسمهان  ،وطلب الأطرش من آمال أن تحضر للغناء  فأعجب حسني بأدائها ، قائلاً لها  “كنت أتعهد تدريب فتاة تشبهك جمالاً وصوتاً توفيت قبل أن تشتهر لذلك أحب أن أدعوك باسمها أسمهان” وهكذا أصبح اسم آمال الفني أسمهان.ومن الجدير بالذكر أن اسم أسمهان مأخوذ من كلمة تركية من مقطعي “اسم” و”هان” المأخوذة من كلمة خان ومعناها  السلطان والجاه.

أعمال أسمهان:

بدأت  أسمهان تشارك أخاها فريد الأطرش في الغناء بصالة ماري منصور ، إلى جانب مرافقة والدتها في حفلات الأفراح والإذاعة المحلية، بدأت تشتهر أسمهان لتنطلق في سماء الأغنية العربية.

تحدثت محمد عبد الوهاب عن أسمهان وهى في السادسة عشرة من عمرها قائلاً : “إن أسمهان فتاة صغيرة لكن صوتها صوت امرأة ناضجة”.

وبعد زواجها من ابن عمها انقطعت عن الغناء لمدة ست سنوات بعدما انتقلت إلى سوريا، لكنها سرعان ما  عادت إلى مصر بعد استمرار الخلافات الزوجية لتقرر العودة للفن من جديد وتتجه إلى التمثيل .

فكانت أول أفلامها “انتصار الشباب” إلى جانب شقيقها فريد الأطرش، إلى جانب مشاركتها له الأفلام السينمائية .وفي عام1944 مثلت في فيلمها الثاني والأخير” غرام وانتقام ” مع يوسف وهبي وأنور وجدي ومحمود المليجي وبشارة واكيم وسجلت فيه مجموعة لكن الغريب أن نهاية الفيلم كانت نهاية حياتها .

أسمهان
أسمهان

شاركت أسمهان الغناء في عدد من الأفلام أمثال “يوم سعيد” ، إلى جانب مشاركتها الغناء في أوبريت “مجنون ليلى” مع محمد عبد الوهاب ، وقدمت أغنية  “محلاها عيشة الفلاح” في نفس الفيلم ، من ألحان محمد عبد الوهاب وأغنية “ليت للبراق عيناً “في فيلم ليلى بنت الصحراء.

ومن الجدير بالذكر أن أسمهان لم تعتمد في  تعاملها الفني  مع ملحن واحد لذا تعددت أسماء الملحنين الذين غنّت لهم ألحانا خالدة. مثل  رياض السنباطي  وغنت له وأغنيتها من فيلم غرام وانتقام “أيها النائم” إلى جانب مجموعة من الأغاني مثل “يا لعينيك” و” أقرطبة الغراء” و” الدنيا”. وغنت أيضا  من ألحان فريد الأطرش ومن أشهر أغنيتين لها “ليالي الأنس في فيينا” و “أنا أهوى”

كما غنت العديد من الأغاني من ألحان محمد القصبجي وهي” يا طيور” و” اسقنيها” و ” كلمة يا نور العين” و ” فرق ما بينا الزمان” و ” كنت الأماني” و” هل تيم البان”

حياتها الشخصية :

تزوجت أسمهان من ابن عمها  الأمير حسن الأطرش أمضت معه ست سنوات ولديها ابنة وحيدة تدعى “كاميليا”، ولكن سرعان ما انفصلت عن زوجها وتعود لحياتها الفنية من جديد في مصر

وتزوجت من المخرج “أحمد بدرخان” خلال تصوير فيلم انتصار الشباب وكان زواجاً عرفياً ، ولكن سرعان ما إنهار زواجها بسبب العديد من المشاكل الأسرية

بعد ذلك بفترة وجيزة تزوجت من “أحمد السالم” الذي عانت معه أيضا من المشاكل الزوجية ، حتى عند وفاتها كانت على خلاف معه ويرى البعض أنه هو المسئول عن وفاتها .

أسمهان
أسمهان

وفاة أسمهان

تعاملت أسمهان في إحدى فترات حياتها مع المخابرات البريطانية. حيث أقنعت زعماء جبل العرب بعدم التعرض للجيوش البريطانية والفرنسية ، بهدف تحرير سوريا وفلسطين ولبنان من قوات فيشي الفرنسية ” في الوقت الذي كانت فيه فرنسا مجرد دمية في يد النازيين ”

أثناء تصويرها فيلم “غرام وانتقام” كانت تعاني من مشاكل عديدة من زوجها ” أحمد سالم ” حتى أنه في أحد المرات حاول قتلها باطلاق الرصاص عليها.

وقررت أسمهان في احد الأيام السفر إلى رأس البر لقضاء بعض الوقت والراحة والإستجمام وكانت ترافقها صديقتها  هناك “ماري قلادة”،وأثناء السير فقد السائق السيطرة على السيارة فانحرفت وسقطت في الترعة ولقت مصرعها هى وصديقتها

بينما السائق فلم يصب بأذى واختفى بعد الحادثة، مما أثار العديد من التساؤلات حوله ، واعتقد البعض أنه وراء مقتل أسمهان وربما تكون المخابرات البريطانية ، وظل إلى اليوم الفاعل مجهول .لتفارق الحياة عام 1944 ، وعلى الرغم من أن حياتها انتهت مبكراً وكانت مسيرتها الفنية قصيرة إلى إنها تعتبر واحدة من الوجوه الكلاسيكية التي أثرت بشكل كبير في عالم الفن .

فيديو مقترح :

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. Youre so cool! I dont suppose Ive read something like this before. So good to find any person with some original ideas on this subject. realy thanks for beginning this up. this website is one thing that’s needed on the web, somebody with a bit originality. useful job for bringing one thing new to the web!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق