قصص

أطباء ينجحون في زراعة وجه فتاة بعد محاولة انتحار فاشلة

في آيار/ مايو من العام الماضي، ساعد مجموعة من الأطباء في عيادة كليفلاند الفتاة البالغة من العمر 21 عاماً، في أن تصبح رقم 40 على العالم في زراعة الوجه، وأصغرهم في تاريخ الولايات المتحدة، وتروي ستوبلفيد قصتها لأول مرة لـ ناشونال جيوغرافيك، حيث أنها تتحسن بصورة جيدة وتتكيف مع الحياة الجديدة وهويتها الجديدة التي أتت مع شكلها الجديد مؤخراً.

وتقول توبفيلد من خلال والديها، روب وأليسيا: “أحاول البدء من جديد بطرق عديدة، أشعر وكأنني طلة صغيرة مرة أخرى، أنا مضطرة لتعلم كل شيء من جديد”.

وجه فتاه
وجه فتاة

يقول الدكتور براين جاستمان، جراح التجميل في عيادة كليفلاند، والذي كان جزءاً من فريق الرعاية الطبي الخاص بكاتي ستوبلفيلد، إن   الفصل التالي من قصة كاتي سيكون حول تبني هذا الوضع الطبيعي الجديد وكيفية التكيف معه، “كمريض لزراعة الوجه، لديك هوية جديدة، سوف تؤثر على الناس بطرق لم تكن لتقوم بها من قبل، إنه شكل مختلف تماماً”، وتابع الطبيب: “أعتقد أنه يمكنها إعادة البناء، هذا ما تفعله”.

جديراً بالذكر أن كاتي قد فقدت جزءاً كبيراً من وجهها وحياتها أيضاً، وذلك بعد إطلاقها النار على نفسها في محاولة للانتحار عام 2014، وخضعت المراهقة لعملية جراحية واحدة تلو الأخرى في ذلك الوقت إثر محاولتها للإنتحار، وكان ذلك من أجل إنقاذ حياتها ومحاولة إصلاح الضرر الذي لحق بها، ويقول الدكتور غاتسمان إن زراعة الوجه بالنسبة لكاتي كان أولوية ثانية بعيداً عن احتياجات كاتي الطبية الأكثر إلحاحاً، ولكن في النهاية مع استقرار ستوبلفيلد بدأت العملية تبدو ممكنة.

وقد عرف الفريق الطبي أن الأمر ليس سهلاً على الإطلاق، فقد كانت إصابات كاتي واسعة النطاق، وكان شبابها عامل جيد يشير إلى قوة جهازها المناعي بشكل خاص، مما قد يزيد من فرص رفضها عملية زرع الوجه،

وقد أثارت محاولة كاتي السابقة للانتحار مخاوف تتعلق بالصحة العقلية، وكانت فرص العثور على متبرع وجه مناسب من أنثى ومن نفس العمر والبشرة – ضئيلة للغاية، ولكن بعد فترة تقييم مطولة امتدت لعدة أشهر لضمان أن ستوبلفيلد تتفهم مخاطر ومتطلبات العملية الجراحية.

ويقول دكتور جاتشمان: “لقد كانت كاتي على وشك أن تبدأ حياة حقيقية، القدرة على إنجاب الأطفال، العثور على شريك حياتها، الذهاب إلى الكلية، الحصول على وظيفة، أن تكون صاحبة منزل، جميع هذه الأشياء، لم تكن لديها خبرة في أي من تلك التجارب ، بما في ذلك عملية زراعة الوجه”. “وكأب لفتاة في هذا العمر، شعرت بقوة أنها كانت أفضل مرشحة لزرع الوجه بسبب احتياجها الشديد إلى ذلك وما يمكن أه بفعله ذلك بها”.

في مايو/آيار 20ذ7، وبعد 14 شهراً من الإنتظار وبداية خاطئة، وجد الأطباء وجه مناسب في فتاة تدعى أندريا شنايدر ، وهي فتاة تبلغ من العمر 31 عاماً من أوهايو توفيت بجرعة زائدة من المخدرات، واختارت عائلتها التبرع بكل أعضائها، واستعان الأطباء بوجه أوهايو في عملية استمرت 31 ساعة ، عمل خلالها جاتسمان وزملاؤه في عيادة كليفلاند على إرفاق وجه شنايدر إلى جسم توبفيلد.

وتقول كاتي “من المهم للغاية أن يكون الأشخاص على استعداد لمساعدة الآخرين، الكثير من الناس لا يزالون في انتظار من يساعدهم، هناك الآلاف من الناس الذي يحتاجون إلى اعضاء أو أنسجة. الناس يموتون كل يوم لأنهم ليس لديهم من يتبرعون لهم”.

وفي النهاية نجد أن ستوبلفيلد شخصية تحب مساعدة الآخرين واستخدام خبرتها للخير، وتقول ستوبلفيد أنها فور تعافيها من عملية زراعة الوجه ، أنها تتطلع إلى الذهاب إلى الجامعة والحصول على التدريب اللازم لمساعدة الآخرين، إما من خلال التدريس أو تقديم المشورة أو زيادة لوعي حول الوقاية من الانتحار.

وختمت كاتي حديثها: “الحياة ثمينة وجميلة، بغض النظر عما تمر، هناك شخص يمكنك التحدث إليه، هناك دائماً مساعدة متوفرة عند الوصول إلى حالة من اليأس، وأنا ممتنة للغاية أنني الآن في وضع يمكنني مشاركته مع من حولي وتوعيتهم عن عواقب الانتحار”.

فيديو مقترح :

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق