سينما

الإيطالي الخجول حاصد الجوائز.. آل – باتشينو عرّاب السينما العالمية

ألفريدو جيمس باتشينو، المعروف ب “آل – باتشينو” ممثل سينمائي ومسرحي أمريكي، حائز على العديد من الجوائز منها الأوسكار والجولدن جلوب، لُقب بعراب السينما العالمية، وظل علامة مؤثرة حتى يومنا هذا.. فدعونا نتعرف عليه أكثر.

وُلد ألفريدو جيمس باتشينو عام 1940 في مدينة نيويورك، في سن المراهقة  درس التمثيل، وتطورت هوايته حتى انتقل إلى المسرح ومنه إلى الشاشة الكبيرة.

لعب العديد من الأدوار خلال حياته المهنية، وكان معظمها يتصف بالجرأة والغضب في الوقت نفسه، بما في ذلك دور رجل العصابات مايكل كورليوني في تحفة كوبولا The Godfather 1972) ولعب دور زعيم المخدرات توني مونتانا في فيلم Scarface 1983).

وقام بدورالبطولة في مجموعة من الأفلام المتنوعة خلال مسيرته الفنية المتميزة، وظهر في عدد كبير من الأعمال المسرحية، وأخرج العديد من الأفلام السينمائية المميزة.

فاز آل- باتشينو بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل عام 1993، عن دور رجل أعمى في فيلم Scent of a Woman. كما حصل على جائزة Lifetime Achievement Award من معهد الأفلام الأمريكي عام 2007.

من هو آل باتشينو:

كان آل باتشينو الطفل الوحيد لمهاجرين إيطاليين في أمريكا، وانفصل والداه عندما كان طفلاً، وبعد ذلك، انتقل والد باتشينو إلى كاليفورنيا، وتربى باتشينو على يد جديه في برونكس، كان خجولاً في التعامل مع الآخرين، ومع ذلك استطاع أن يتميز في موهبة التمثيل في فترة المراهقة.

وبعد ذلك تطورت الموهبة لديه ليُقبل في المدرسة الثانوية للفنون المسرحية، مع ذلك، فقد كان طالباً ضعيفاً في تحصيله الدراسي فرسب في معظم مواده، قبل تركه الدراسة في سن السابعة عشرة.

بعد تركه للدراسة، عمل باتشينو في وظائف مختلفة قبل انتقاله إلى قرية جرينتش عام 1959 لمتابعة موهبته في أن يصبح ممثلاً في يوم ما.

اهتم باتشينو بدراسة المسرح في استوديو هربرت بيرجوف، وسرعان ما حصل على بعض الأدوار خارج برودواي، بما في ذلك دور في مسرحية وليام سارويان Hello, Out There عام 1963، وتم قبول باتشينو في استوديو الممثلين، عام 1966، حيث درس تحت إشراف المدرب الشهير لي ستراسبرج.

أعمال آل باتشينو:

جذب أداء باتشينو المخرج فرانسيس فورد عن دوره في فيلم The Panic in Needle Park عام 1971، الذي أدى فيه دور مدمن على الهيروين، وكان المخرج في ذلك الوقت منشغلاً بتصوير فيلم The Godfather، المقتبس من روايةٍ لماريو بوزو.

وعلى الرغم من أن المخرج كان يهتم باختيار ممثلين مشهورين،ال باتشينو العرب إلا أنه اختار في النهاية آل باتشينو غير المشهور، في ذلك الوقت، لأداء دور مايكل كورليوني.

وفي عام 1972، تم عرض الفيلم، وحقق نجاحاً كبيراً، وصدر عنه الجزء الثاني وحقق نجاحاً أيضاً، وتم تصنيفه كأحد أفضل الأفلام في التاريخ، خاصة أنه يتناول حياة عائلة كورليوني الإجرامية وكيف وصلت للسلطة.

حصل باتشينو على نقد إيجابي عن أدائه في الفيلم مقارنة بالممثلين الآخرين، أبرزهم  مارلون براندو، جيمس كان، روبيرت دوفال وديان كيتون، كما حصل الفيلم على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم، وأفضل ممثل (مارلون براندو)، وأفضل سيناريو.

كما رُشح لجائزة أفضل مخرج، وأفضل صوت، وأفضل تصميم أزياء، بالإضافة إلى أفضل تحرير.

وبعد النجاح الذي حققه فيلم The Godfather، زادت شهرة باتشينو بدرجة كبيرة، كما شارك في دور رئيسي مع جين هاكمان في فيلم Scarecrow عام 1973، وتألق باتشينو في ثلاثة أفلام متتالية، حيث حصل كل منها على ترشيح لجائزة الأوسكار لأفضل ممثل.

لعب باتشينو دور البطولة في فيلم Serpico، عام 1974، والذي تدور أحداثه حول القصة الحقيقية لشرطي يدعى فرانك سيربيكو، الذي ساعد عمله كمتخفٍ خلال الستينيات على فضح الفساد في شرطة نيويورك، حقق الفيلم نجاحاً كبيراً في ذلك الوقت.

في العام نفسه، ظهر باتشينو مرةً أخرى في دور مايكل كورليوني في الجزء الثاني من فيلم The Godfather، الذي لعب فيه روبرت دي نيرو دوراً رئيسياً. آل باتشينو الأفلام حصل الفيلم على العديد من الجوائز، وفي عام 1975 لعب دور جون فوجتويتش، الذي حاول عام 1972 سرقة بنك في بروكلين لدفع ثمن عملية تغيير جنس صديقه.

بعد ذلك، لعب باتشينو الدور الرئيسي في فيلم Bobby Deerfield الذي فشل في شباك التذاكر، وذلك قبل أن يعود مع فيلم الدراما And Justice for All عام 1979 ليكسب ترشيحاً لجائزة الأوسكار كأفضل ممثل.

وبالرغم من نجاحه الكبير خلال السبعينيات، تملكته حالة من الركود فترة كبيرة من حياته، باستثناء دور تاجر المخدرات المجنون توني مونتانا في فيلم Scarface 1983)).

خلال تلك الفترة، عاد باتشينو من جديد إلى المسرح، واستطاع أن يحقق نجاحاً كبيراً، وحصل على ترشيح لجائزة Drama Desk Award لأدائه في مسرحية ديفيد ماميت المسماة American Buffalo. وعاد باتشينو إلى الشاشة الكبيرة من جديد عام 1989 مع فيلم Sea of Love، الذي أعاد إليه نجوميته.

في عام 1990، ظهر باتشينو في فيلمين -The Godfather: Part III وDick Tracy. وحصل نتيجة دوره في فيلم Dick Tracy على أول ترشيحٍ لجائزة الأوسكار منذ أكثر من عقدٍ من الزمن. كما حصل على سلسلةٍ ثابتةٍ من الأدوار الناجحة في السنوات التي تلت ذلك.

وفي النصف الأول من التسعينيات، حصل باتشينو على مراجعات إيجابية لدوره في أفلامِ مثل (Frankie and Johnny (1991، مع ميشيل فايفر، إضافةً إلى فيلم (Carlito’s Way (1993.

وفي عام 1993، فاز بأول جائزة أوسكار له لدوره الرئيسي كرجلٍ أعمى في فيلم Scent of a Woman عام 1992، كما رُشح أيضاً لجائزة أفضل ممثلٍ مساعد لدوره في فيلم Glengarry Glen Ross في العام نفسه.

في النصف الأخير من القرن الماضي، ساعدت أفلامٌ مثل Michael Mann’s Heat 1995))، وفيلم العصابات Donnie Brasco ، والفيلم الخارق The Devil’s Advocate 1997))، وفيلم أوليفير ستون الكلاسيكي عن كرة القدم Any Given Sunday (1999)، إضافةً إلى الفيلم الحائز على جائزة الأوسكار( The Insider 1999) على إبقاء باتشينو نشيطًا في عالم السينما، كما قضى وقته في كتابة، وإخراج، وتأدية دوره في الفيلم الوثائقي Looking for Richard، المقتبس من مسرحية Richard III لشكسبير.

حياة آل باتشينو الخاصة:

ظل باتشينو أعزب طوال حياته، ورغم ذلك فهو والد لثلاثة أطفال، فقد أنجب ابنته من مدربته السابقة على التمثيل جان تارانت، إلى جانب ابنة أخرى وولد من علاقته ببيفرلي دي أنجلو، الممثلة الأمريكية، واستمرت علاقتهما لفترة طويلة، فقد كان مشهوراً بعلاقاته الغرامية  المتعددة مع ممثلات كثيرات مثل ديان كيتون، بينيلوبي آن ميلر، ولوسيلا سولا.

في عام 2000، أصبح عمر باتشينو 60 عاماً، وفي عام 2002 ظهر باتشينو في أربعة أفلام: فيلم الإثارة Insomnia للمخرج كريستوفر نولان، إضافةً إلى فيلم People I Know، وS1m0ne، وThe Recruit.

وفي العام التالي، فاز باتشينو بجائزة إيمي عن دوره في مسلسل Angels in America المأخوذ عن مسرحية لتوني كوشنر، وفي عام 2004، ظهر في فيلم The Merchant of Venice المقتبس عن مسرحية لشكسبير تحمل الاسم نفسه.

وفي العام التالي، تعاون باتشينو مع كاتب المسرحيات ديفيد ماميت في فيلم Phil Spector، الذي صور فيه باتشينو شخصية المنتج الموسيقي المضطرب الشهير فيل سبيكتور.

والآن ومع اقترابه من سن الثمانين، ما زال باتشينو مستمراً في حياته المهنية من خلال ظهوره في أفلام مستقلة كفيلم Manglehorn عام 2014، وفيلم Danny Collins عام 2015. في شهر ديسمبر 2016، تم الاحتفال بباتشينو وبمسيرته المهنية في الحدث الـ 39 من احتفاليات مركز كيندي الثقافي.

فيديو مقترح:

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق