قصص

العتبة الخضراء..قصة حقيقية لقروي ساذج استغله نصاب وتحولت إلى فيلم

تعتبر هذه القصة الأولى من نوعها فى العالم، وتم تداولها فى العديد من المجلات العالمية، والتى من أبرزها مجلة لندن المصورة، حيث صممت لوحة فنية فى غلافها تجسد قصة النصاب الذى أستغل طيبة القروى وباع له تروماى ‘العتبه الخضراء’

‘العتبة الخضراء’ فيلم شهير لعب دوره أسطورة الكوميديا المصرى إسماعيل يس، ولكن الأمر الذى لا يعلمه الكثيرون أنها واقعة حقيقية راح ضحيتها أحد القرويين، حيث استغل نصاب سذاجته وطبيعته الصافيه وباع له تروماى يطلق عليه ‘العتبه الخضراء’.

وترجع الحكاية إلى أن فى عام 1948 كان هناك شخصاً يدعى رمضان أبو زيد العبد يبلغ من العمر 27 عاماً خرج من السجن فى نفس العام، ويعد من المعروفين في مجال النصب، وانتشرت قصة بيعه الترام لأحد القرويين، من خلال سردها الصحف في ذلك الوقت، باعتبارها أهم إنجازاته .

حكاية العتبة الخضراء:

ويقول “رمضان أبو زيد العبد” فى روايته، أنه ذات يوم كان يستقل ترام رقم 30 أثناء تواجدها فى شارع القصر العيني، ويجلس بجواره أحد القرويين ويدعى ” حفظ الله سليمان”، الذى يظهر عليه علامات السذاجة المفرطه، و تبادلا الحديث بينهم، وحينها استنتج النصاب، أن القروي جاء إلى القاهرة ليبحث عن عمل يليق به ولديه مبلغ مالى يريد أن يستثمر.

وبعدها استغل النصاب الفرصة وعرض عليه بعض المشاريع ولكنها لم تنل إعجابه ورفضها، وعندما لفت نظر القروى ازدحام الترام، فعرض عليه أن يشتريه في طبيعته الطيبة جعلته يصدق حديثه، ووافق على عرضه وتوجها إلى المحامى للحصول على عقد بيع، حيث أن وضع القروي بصمته عليه، وينص على مبلغ 200، واستطاع إقناعه من خلال أنه من نفس بلده ولذلك أختار مبلغ بسيط، ولو أنه شخصاً غريباً كان سيبيعه له بمبلغ يصل إلى 1000 جنيه مصرى.

و دفع “القروى” فى ذلك الوقت مبلغ مالى يصل إلى 80 جنيهاً، كما ختم علي كمبيالة بباقى المبلغ و120 جنيهاً، وبعدها أتجه إلى ميدان العتبة و أنتظر الترام رقم (30)، لكى يستلمه، وفى ذلك الوقت أتجه النصاب إلي الكمساري ومنحه قرش صاغ كامل، وكانت التذكرة حينها بمبلغ 8 مليم، وطلب من الكمساري أن يحتفظ بالباقي نظير الاهتمام بلدياته الذي سينزل في آخر الخط.

ثم أخبر النصاب القروي، أن فى نهاية الخط عليه أن يطالب المحصل، لكى يستلم الإيراد كاملاً، وإلا سيتم إلغاء البيع وتركه النصاب، وعند الوصول لأخر الخط نفذ ما تم الاتفاق عليه، وعند طلب الكمساري من”حفظ الله سليمان”، النزول لوصوله لأخر محطه، طلب منه الإيراد، مما أدى ذلك إلى حدوث مشكلات بينهما وتسليمهم للشرطة.

ميدان العتبة الأصلي:

ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺘﺒﺔ فى ﺍﻷﺻﻞ ﻫﻮ ﺑﻴﺖ ، ﻳﻘﺎﻝ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺜﻼثة ﻭﻻﻳﺔ ، ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺳﺮﺍﻳﺎ ﺍﻟﻌﺘﺒﻪ ، ﻭﺍﻟﺬى ﺑﻨﺎﻫﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺪﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﺮﺍﻳﺒﻰ ﺷﺎﺓ ﺑﺎﻷﺯﺑﻜﻴﺔ ، ﻭ ﺃﻳﻀﺎً ﻫﻮ ﺻﺎﺣﺐ ﺟﺎﻣﻊ ﺍﻟﺸﺮﺍﻳﺒﻰ ﺍﻟﺬى ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻷﻥ بأﺳﻢ ﺟﺎﻣﻊ ﺍﻟﺒﻜﺮﻯ ، ﺛﻢ ﺗﻤﻠﻜﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﺭﺿﻮﺍﻥ ، ﻓﻘﺎﻡ ﺑﺘﺠﺪﻳﺪﻫﺎ ﻭﺯﺧﺮﻓﺘﻬﺎ ، ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﺷﺘﺮﺍﻫﺎ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻚ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺪﻫﺐ ، ﺍﻟﺬى ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻴﺪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﻟﻌﻠﻰ ﺑﻚ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ، ﺍﻟﺬى أﺳﺘﻘﻞ ﺑﻤﺼﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ،

ﺛﻢ ﻏﺪﺭ ﺑﻪ ﺗﻠﻤﻴﺬﻩ ﻭﻗﺎﺋﺪ جيوﺷﻪ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺪﻫﺐ ، ﻭ ﻫﻮ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭ ﻟﻠﺠﺎﻣﻊ ﺍﻷﺯﻫﺮ ، ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﺘﻘﻠﺖ ﻣﻠﻜﻴﻪ ﺍﻟﻌﺘﺒﺔ إﻟﻰ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻃﺎﻫﺮ ﺑﺎﺷﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ، ﺍﻟﺬى ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺎﻓﺲ ﻋﻠﻰ ﺑﻚ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ، ﺛﻢ ﺗﻤﻠﻚ ﺍﻟﺴﺮﺍﻳﺎ ﻗﺮﻳﺒﻪ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻃﺎﻫﺮ ﺑﺎﺷﺎ ، ﺍﻟﺬى ﻭﻻه ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺎﺭﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﺭﻙ ، ﻭأﺳﺘﻤﺮﺕ ﺍﻟﻌﺘﺒﻪ ﺑﻴﺪ ﻭﺭﺛﺘﻪ ، ﺇﻟﻰ ﺍﻥ أﺷﺘﺮﺍﻫﺎ ﻋﺒﺎﺱ ﺑﺎﺷﺎ حلمى ﺛﺎﻟﺚ ﻭﻻﺓ أﺳﺮﺓ ﻣﺤﻤﺪ ، ﻓﻘﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻫﺪﻣﻬﺎ ﻭﻭﺳﻌﻬﺎ ﻭﺑﻨﺎﻫﺎ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺨﺼﺺ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ ، ﻭأﺳﺘﻤﺮﺕ إﻟﻰ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺨﺪﻳﻮﻯ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺮﺭ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺗﺨﻄﻴﻂ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻷﺯﺑﻜﻴﺔ ﻭﺭﺩﻡ ﻣﺎ ﺑﻘﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ .

ﺭﺍﺡ ﺟﺰﺀ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺘﺒﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻭإﻥ ﺑﻘﻰ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﺬى ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍلمختلطه ، ﺧﻠﻒ ﺩﺍﺭ ﺍﻷﻭﺑﺮﺍ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ، ﻭﺑﺠﻮﺍﺭ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬى ﻫﻮ ﺍﻵﻥ ﻣﻘﺮ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ، ﺑﺠﻮﺍﺭ ﻣﺒﻨﻰ ﺍﻟﺒﻮﺳﻄﺔ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﻪ ، ﻭ ﺍﻟﻌﺘﺒﻪ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ﻫﻰ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﻼﻕ ﻭﺗﻌﺪ ﻣﺮﻛﺰﺍً ﻟﻠﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺒﻀﺎﺋﻊ ، ﺃﻯ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﺨﺪﻳﻮﻱ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﺘﺨﻄﻴﻂ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﻪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﻩ ﻣﺜﻞ ” ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻷﺳﻤﺎﻋﻠﻴﺔ ” ﺃﻭ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺣﺎﻟﻴﺎً ،

ﻭ ﺟﺎﺭﺩﻥ ﺳﻴﺘﻰ ، ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺑﻴﻦ ﺷﺎﺭﻉ ﻓﺆﺍﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ إلى ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ فى ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ، ﻭﻣﻦ ﺷﺎﺭﻉ ﺭﻣﺴﻴﺲ إلى ﺍﻷﺯﺑﻜﻴﺔ ﺷﺮﻗﺎ ، ﻭ ﻳﻮﺟﺪ ﺑﺎﻟﻌﺘﺒﺔ ﺍﻷﺯﺑﻜﻴﻪ ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﺘﻬﺮ ﺑﺒﻴﻊ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﻜﺨﻴﺎ ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺍﻷﺛﺮﻳﺔ ، ﻭ ﺷﺎﺭﻉ ﺍﻷﺯﻫﺮ ﻭ ﺍﻟﻤﻮسكى ، ﻭ ﺷﺎﺭﻉ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ، ﻭ ﺷﺎﺭﻉ ﻣﺤﻤﺪ على ، ﻭﺣﻤﺎﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ ، ﻭ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺒﺮﻳﺪ ، ﻭ ﺍﻷﻭﺑﺮﺍ ، ﻟﺬﻟﻚ هى ﺗﻌﺪ ﻣﻦ ﻧﻘﺎﻁ ﺍﻷﺻﻞ فى ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ، ﻭ ﻻ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﺨﻠﻮ ﻭﻗﺖ ﻣﻦ ﻧﻬﺎﺭ ﺃﻭ ﻟﻴﻞ ﺇﻻ ﻭﺗﺠﺪ ﺍﻟﻌﺘﺒﺔ ﻣﻤﻠﻮﺀﺓ ﺑﺎﻟﺒﺸﺮ

فيديو مقترح :

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق