جريمة و عقاب

بابلو إسكوبار: أغنى مجرم في التاريخ

بابلو إسكوبار هو مهرب مخدرات كولومبي من مواليد 1 ديسمبر 1949 وتوفى 2 ديسمبر 1993، والذي سيطر على أكثر من 80 بالمائة من الكوكايين الذي تم شحنه إلى الولايات المتحدة، مما جعله ينضم إلى قائمة أكثر 10 أغنياء في العالم لمجلة فوربس، دخل إسكوبار تجارة الكوكايين في أوائل السبعينات، وتعاون مع مجرمين آخرين لتشكيل عصابة “ميديلين كارتل”، واكتسب بابلو شهرة واسعة من خلال رعاية المشاريع الخيرية ونوادي كرة القدم، ولكن في وقت لاحق، أدت حملات الإرهاب والتي أسفرت عن مقتل الآلاف إلى تحويل الرأي العام ضده ، حتى قتل على يد الشرطة الكولومبية في عام 1993.

بابلو إسكوبار
بابلو إسكوبار

حياته الشخصية

تزوج بابلو من ماريا فكتوريا البالغة من العمر 15 عاماً في عام 1976، وأنجب الزوجين طفلين خوان ومانويلا بابلو اسكوبار.

خوان بابلو اسكوبار هو مخاطب حماسي يحمل اسك سيباستيان ماروكين، درس الهندسة المعمارية ونشر كتاباً في عام 2015 يحمل عنوان “بابلو إسكوبار: أبي”، ويروي فيه قصة نشأته مع أشهر تجار المخدرات في العالم، يؤكد أن والده قد انتحر.

وقال ماكين في مقابلة صحفية مع وكالة الأنباء الفرنسية: “أبي ليس شخصاً مقلداً، لقد أظهر لنا الطريق الذي لا يجب أن نسلكه كمجتمع لأنه الطريق إلى تدمير الذات، وفقدان القيم والمكان الذي تتوقف فيه أهمية الحياة”.

ثروة بابلو إسكوبار

وبحلول منتصف الثمانينات من القرن العشرين، كانت ثروة بابلو تقدر بحوالي 30 مليار دولار، وكان اسمه واحداً من بين أغنى 10 أشخاص على وجه الأرض، وفقاً لمجلة فوربس، وكان النقد سائداً لدرجة أن اسكوبار قد اشترى طائرة Learjet لغرض وحيد هو أن يحلق ماله، وفي ذلك الوقت سيطر إسكوبار على أكثر من 80 بالمائة من الكوكايين المهرب إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وبحسب ما ورد  تم تهريب ما يزيد عن 15 طن يومياً، مما أدى إلى حصول تشكيل العصابة “كارتل” على مبلغ 420 مليون دولار في الأسبوع.

كما نمت ثروة اسكوبار وحاز على شهرة واسعة، ولطالما كان يحلم أن ينظر إليه باعتباره قائداً، وبطريقة ما وضع اسكوبار نفسه في مكانة شخصية “روبن هود”، والتي رددها العديد من السكان المحليين لأنه أنفق أموالاً طائلة لتوسيع البرامج الاجتماعية للفقراء.

بابلو إسكوبار
بابلو إسكوبار

وفاة بابلو اسكوبار

وفي النهاية، ألقت أجهزة الأمن الكولومبية القبض على بابلو إسكوبار في 2 ديسمبر 1993، في حي من الطبقة المتوسطة في ميديلين، ونشبت معركة نارية، وحاول إسكوبار الهروب عبر سلسلة من أسطح المنازل، ولكن قتل هو وحارسه الشخصي بمسدسات القوات الأمنية.

نشأته

نشأ إسكوبار من أسرة متواضعة، حيث عمل والده كمزارع فلاح بينما كانت والدته معلمة، ومن سن مبكرة عزم إسكوبار على التخلص من ظروفه المتواضعة وشجعه على القيام بذلك طموحه وتطلعه الكبير.

بدأ إسكوبار حياته الجنائية كسارق سيارات قبل أن ينتقل إلى تجارة تهريب المخدرات، وجاء ظهور إسكوبار المبكر خلال “حروب مارلبورو”، حيث لعب دوراً بارزاً في السيطرة على سوق السجائر المهرب في كولومبيا.

الكوكايين وكولومبيا: صعود إسكوبار إلى السلطة

لم يكن من قبيل المصادفة أن كولومبيا سيطرت على تجارة الكوكايين وبدءاً من أوائل السبعينات، أصبحت البلاد منطقة تهريب رئيسية للماريجوانا، ولكن مع ازدهار سوق الكوكايين، أصبح الموقع الجغرافي لكولومبيا هو أكبر رصيد لها، حيث تقع كولومبيا في الطرف الشمالي لأمريكا الجنوبية بين مزارعي الكوكايين في بيرو وبوليفيا، وقد هيمنت البلاد على تجارة الكوكايين العالمية مع أكبر سوق لتجارة المخدرات وهي  الولايات المتحدة الأمريكية.

وسرعان ما تحرك إسكوبار لانتزاع السيطرة على تجارة الكوكايين في عام 1975، وقتل مهرب المخدرات “ميديلين فايبو ريسترينو”، ويعتقد أن مقتله جاء بناء على أوامر من إسكوبار الذي استولى على الفور على السلطة ووسع عملية تهريب المخدرات الخاصة “ريسترينو” إلى شيء لم يشهده العالم من قبل.

وتحت قيادة إسكوبار، تم شراء كميات كبيرة من عجينة الكوكا في بوليفيا وبيرو، وتمت معالجتها وتقديمها إلى أمريكا، وعمل  إسكوبار مع مجموعة صغير لتشكيل فريق عصابة “كارتل ميديلين”.

ضحايا قتلوا على يد إسكوبار

كان بابلو إسكوبار مسؤولاً عن مقتل آلاف الأشخاص، بمن فيهم السياسيون وموظفو الخدمة المدنية والصحفيون والمواطنون العاديون، وعندما أدرك إسكوبار أنه ليس لديه الفرصة ليصبح رئيس كولومبيا، ومع ضغط الولايات المتحدة على أسره وتسليمه، أ”لق إسكوبار غضبه على أمل التأثير على السياسة الكولومبية، وكان هدفه هو عدم ترحيله والعفو عنه مقابل التخلي عن تجارة المخدرات.

وقد أسفرت حملة الإرهاب التي شنها إسكوبار عن مقتل ثلاثة من المرشحين للرئاسة الكولومبية، ومحاي عام وعشرات من القضاة وأكثر من 1000 ضابط شرطة ، وبالإضافة إلى ذلك ، كان إسكوبار متورطاً باعتباره العقل المدبر وراء تفجير طائرة ركاب كولومبية في عام 1989، والتي أودت بحياة أكثر من 100 شخص.

وفي النهاية أدى إرهاب إسكوبار إلى تحول الرأي العام ضده وتسبب في إنهيار عصابة مهربي المخدرات.

سجن إسكوبار وهروبه

استسلم إسكوبار لحكومة الرئيس الكولومبي سيزار جافيريا ، في يونيو 1991، وسمحت الحكومة لإسكوبار ببناء سجنه الخاص المسمى بـ “La Catedral”، الذي كان يحميه رجال اختارهم من بين موظفيه، واكتمل بناء السجن مع كازينو ومنتجع صحي وملهى ليلي وجميع وسائل الرفاهية.

ومع ذلك هرب اسكوبار عندما حاولت السلطات نقله إلى أحد السحون العادية، وأطلقت القوات عملية مطاردة لتاجر المخدرات والتي استمرت لمدة 16 شهر، وخلال ذلك الوقت تدهور التشكيل العصابي “كارتل” والذي بدأ ينهار خلال سجن إسوبار عندما داهمت الشرطة المكاتب وقتلت زعمائها.

وقبل وفاته بفترة وجيزة، حاولت أسرة إسكوبار اللجوء إلى ألمانيا، وفي النهاية وجدت ملجأ في فندق بوغوتا، وقتل بابلو من قبل قوات الامن الكولومبية في 2 ديسمبر عام 1993.

فيديو مقترح :

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق