قصص

بر الوالدين يتجسد في طفلة عمرها 6 سنوات مع والدها المشلول

تعتني الفتاة البالغة من العمر ست سنوات بأبيها المشلول بمفردها بعد أن تخلت عنه أمها، ولم تقدم أي شكوى.غالباً ما يكون أصعب موقف في الحياة هوالذي يبرز الجانب الأقوى فينا، وقد أظهرت هذه الطفالة البالغة من العمر ست سنوات، تماسكاً كبيراً بعد أن أدى حادث مروري مروّع إلى تغيير مصير عائلتها إلى الأبد، أسفر عنه إصابة والدها بالشلل النصفي.

وفي مواجهة تلك الظروف الصعبة، تقوم الطفلة برعاية والدها في منزلهما بإقليم نينغشيا، بالرغم من أنها لا تزال طفلة صغيرة.

بر الوالدين والطفلة الصغيرة :

ووفقاً لوسائل الإعلام الصينية، تستيقظ جيا في الساعة السادسة صباح كل يوم لتدليك عضلات والدها لمدة نصف ساعة، كما أنها تتأكد من غسل أسنانه ووجهه قبل أن تذهب إلى المدرسة.

وبعد عودتها إلى المنزل، تقوم جيا بإطعام والدها وجبة الغذاء، وتساعده على الانتقال إلى الكرسي المتحرك باستخدام رافعة منزلية الصنع.

بر الوالدين
بر الوالدين

وعندما تكون جيا في المدرسة يقوم أجدادها المسنين بالاعتناء بوالدها حتى  يحين وقت عودتها من المدرسة.

وقالت جيا لمراسل من صحيفة يانجتسي ايفننج نيوز: “لا أشعر بالتعب على الإطلاق وأنا أقوم برعاية والدي”.

وأفادت الصحيفة أن والد جيا ، تيان هايشينج، البالغ من العمر 40 عاماً، قد أصيب بالشلل من منطقة الدر إلى الأسفل في شهر مارس عام 2016، وذلك بعد أن تحطمت سيارة أجرة كان يقودها بسرعة عالية.

وبعد مرور شهرين ونصف على الحادث، تخلت عنه زوجته وأخذت معها ابنها الأكبر تاركة ابنتها الصغرى صاحبة الست سنوات فقط.

بر الوالدين :

ويقول تيان هايشينج” :أخبرتني زوجتي في ذلك اليوم أنها ستبقى بمنزل والدتها لبضعة أيام، لكنها لم تعد أبداً”، “ولم نتقابل منذ ذلك اليوم، كما أنها ما زالت على ذمته”.

ومنذ ذلك الحين أصبحت الطفلة الصغيرة جيا العمود الفقري لعائلتها منذ سن الرابعة، ويشعر تيان بالامتنان لابنته لما تفعله له مشيراً إلى أنها تعتبر بمثابة “ذراعيه”.

ويقول تيان إن أصعب مهمة على ابنته هي محاولة تحريكه من الكرسي ومساعدته على النوم في السرير، لأن حجمه أكبر بكثير منه.

قام جد جيا بصنع رافعة التنقل باستخدام قطع اشتراها من متجر لبيع الأجهزة، وعلى جيا استخدام كل قواها في كل مرة لمساعدة والدها على الانتقال من السرير إلى الكرسي المتحرك.

يجب على جيا أولاً أن تربط والدها بأشرطة الرفع بينما هو يكمن في السرير، ثم تقوم برفعه ببطء باستخدام الرافعة، ثم تدفعه نحو كرسيه المتحرك الذي هو بجانب السرير، وأخيراً يجب عليها أن تخفضه بعناية حى يجلس بأمان على الكرسي المتحرك قبل أن تقوم بإزالة الأشرطة من جسده.

بر الوالدين
بر الوالدين

بر الوالدين منذ الصغر :

لإكمال تلك المهمة اليومية، يجب على جيا القفز والنزول من السرير عدة مرات والتوازن بعناية حتى لا تتعرض للسقوط.

بالإضافة إلى ذلك تقوم جيا بحلق لحية والدها بشكل جيد جداً، وتقول : “في البداية، لم أكن أعرف كيف أقوم بحلاقة لحية أبي، وفي بعض الأحيان كان أبي يصاب بالنزيف، ولكن أبي قال أنها لم تكن مؤلمة”.

وتابعت جيا: “أما الآن فأنا أصبحت محترفة تماما في حلق لحيته، وتقول جدتي أنني أحلقها بطريقة جيدة”.

وعندما سأل المراسل جيا عن غياب والدتها، قالت: “لا لم افتقدها، لأنها لا تعتني بأبي، لكني أفتقد أخي، اعتدت أن أكون قريباً جداً منه، افتقده!”.

بر الوالدين
بر الوالدين

وبعد أن فقد السيد تيان قدرته على العمل، اضطر إلى الاعتماد على الدخل الذي يحصل عليه والديه من أجل دفع نفقات حياته ونفقاته الطبية.

ومن أجل العثور على المزيد من الدعم المالي، أنشأ تيان حساباً على Kuaishou، وهو أحد تطبيقات البث المباشر في الصين، يقوم من خلاله على بث حياته، على أمل الحصول على مساعدة من الغرباء.

وقد اكتسب حسابه الذي يظهر فيه كيف تعتني به جيا جيا كل يوم، ما يقرب من 480 ألف متابع، وتأر الجمهور بإرادة تلك الفتاة القوية وشجاعتها وتفانيها من أجل خدمة ورعاية والدها المشلول، ويسميها المتابعون بـ “الملاك الصغير”.

فيديو مقترح :

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق