فن

تعرف على قصة حياة رياض القصبجي المعروف بالشاويش عطية .. هرب من الثأر إلى الفن

من منا لم يستمتع بدور الشاويش عطية في أفلام إسماعيل ياسين المليئة بالإفيهات؟! وكان أشهرها إفيه “شغلتك على المدفع بروروم” الذي أداه ببراعة صاحب الابتسامة والضحكة المميزة الفنان “رياض القصبجي”، الذي ترك علامة مميزة في زمن الفن الجميل.. فهيا بنا نتعرف أكثر على شخصية الشاويش عطية الذي ترك أثراً واضحاً في قلوب محبيه.

من هو رياض القصبجي:

اسمه الحقيقي رياض محمود حسن القصبجي، وُلد بمدينة جرجا في محافظة سوهاج عام 1903، وبدأ حياته كمحصل في السكة الحديد، ورغم أنه لم يلتحق بالتعليم، إلا أنه استطاع أن يتعلم القراءة والكتابة، وكان يمارس رياضتي رفع الأثقال والملاكمة.. وفي أحد الأيام نصحه زملاؤه بالسفر إلى القاهرة والعمل هناك، على الرغم من اشتراكه في جماعة التمثيل بالسكة الحديد في ذلك الوقت.

رياض القصبجي

إلا أن الدافع الحقيقي لسفره للقاهرة كان الهروب من الثأر، وعندما قرر السفر كانت وجهته مدينة الأسكندرية، حيث أقام بمنزل مقابل لمنزل “ريا وسكينة ” الشهير، ثم ترك الأسكندرية ليصل إلى القاهرة، وهناك تعرف على الفنان محمود شكوكو، الذي اقتنع بموهبته الفنية، وقدمه للفنان علي الكسار ليعمل ضمن فرقته.

وبالفعل عمل بالفرقة وكان أول فيلم له “سلفني 3 جنيه “، وتقاضى فيه أجراً قيمته 50 قرشاً، بعد ذلك بفترة قصيرة تعرف على الفنان إسماعيل ياسين، ومجموعة من الوسط الفني في ذلك الوقت، ثم تعرف على فوزي الجزايرلي وعبدالرحمن رشدي، إلا أن الانطلاقة الحقيقية للقصبجي كانت في المشاركة في سلسلة أفلام إسماعيل ياسين، واشتهر في ذلك الوقت بالشاويش عطية.

أعمال رياض القصبجي:

عمل القصبجي في 179 فيلماً منها عام 1936 فيلم ” اليد السوداء”، وتوالت عليه الأعمال بعده بفيلم ” سر الدكتور إبراهيم” ، “سلامة في خير” ، ” الشاويش عطية” ، ” بحبح باشا” وغيرها من الأفلام المميزة في تاريخ السينما المصرية.

بعد النجاح الذي حققه القصبجي بدأ في تكثيف أعماله الفنية، حيث شارك في 6 أعمال فنية منها” أميرة الأحلام”، “عنتر وعبلة” ، حسن وحسن”، و”قصة غرام” وكان آخر أعماله “إسماعيل يس بوليس سري”، و”إسماعيل يس في الطيران”، “العتبة الخضراء”، و”لوكاندة المفاجآت” 1959.

وقد توقف القصبجي عن المشاركة في الأعمال الفنية لعام واحد، ثم عاد إليها من جديد بـ “ليلى بنت المدارس” و”ألف ليلة وليلة” عام 1941، ثم واصل إبداعاته الفنية بـ”عايدة” و”علي بابا والأربعين حرامي” و”بحبح في بغداد” عام 1942 و”جوهرة” 1943.

زوجات رياض القصبجى:

عُرف عن رياض القصبجي أنه تزوج 9 مرات، منها 4 زيجات رسمية و5 زيجات عرفية، ولكنه أنجب ولدين، الأول من زوجته الأولى ويدعى محمود رياض القصبجي، والآخر هو فتحي رياض القصبجي من زوجته الثانية، كما أن من ضمن زيجات رياض القصبجي سيدة إيطالية تزوجها لفترة قصيرة لم تتجاوز العام، وكانت إحدى زيجاته أثناء تصوير فيلم عنتر وعبلة ولكنها لم تستمر طويلاً.

مرض ووفاة رياض القصبجي:

أصيب رياض القصبجي بالمرض عام 1959 أثناء تصوير فيلم “أبو أحمد”، حيث كانت ظروف التصوير تتطلب الذهاب إلى منتصف البحر، وأدى اختلاف درجات الحرارة إلى تدهور حالته الصحية، مما تسبب في انسداد شرايينه، ثم توقف الذراع الأيسر وقدمه اليسرى عن العمل، وأصيب خلال العمل بارتفاع درجة حرارة جسده بصورة كبيرة.

وكان يعمل في ذلك الوقت مع الفنان فريد شوقي والمخرج حسن الإمام، وحرص العديد من الفنانين على زيارته أثناء مرضه، وكان لفريد شوقي دور كبير في الوفاء والحرص على زيارة القصبجي، فكان يجلس معه يومياً لأكثر من ساعتين أو ثلاثة ساعات.

واكتشف الأطباء إصابته بشلل نصفي بالجانب الأيسر، مما جعله لا يستطيع أن يغادر الفراش، ومع الوقت لم يستطع  سداد مصروفات العلاج، وبعد فترة قليلة بدأ يتعافى جزئياً، فعرض عليه المخرج حسين الإمام العمل في فيلم الخطايا، ولكنه فوجئ بذهابه للعمل مستنداً على شقيقته، وحينما بدأ التصوير لم يمكث رياض القصبجي كثيراً حتى سقط على الأرض والدموع تلاحقه، ليشعر بخيبة الأمل والحسرة.

وكانت تلك آخر مرة يدخل فيها الشاويش عطية موقع التصوير، وظل على حالته لأكثر من عام، حتى فارق الحياة عن عمر يناهز 60 عاماً، بعد قضاء سهرته الأخيرة مع أسرته.

فيديو مقترح:

 

 

 

 

 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق