ملفات شائكة

تعرّف على الأخطاء العشرة المسببة لاجتياح فيروس كورونا إيطاليا

تعتبر إيطاليا من أكثر الدول المتضررة من تفشي فيروس كورونا في العالم، فحتى يوم السبت الماضي أوضحت السلطات أنه بلغ عدد المصابين الجدد 6557، ليرتفع بذلك إجمالي عدد المصابين لنحو 54 ألف مصاب، بينما بلغ عدد الوفيات خلال 24 ساعة نحو 793 ليصل إجمالي عدد الوفيات بإيطاليا إلى 4825 في شهر واحد وفقاً لإحصائيات الدفاع المدني.

وكل من يرى المشهد في إيطاليا يشعر كأنه رجع به الزمن إلى وقت الحرب العالمية الثانية، وهى تعمل على نقل الجثث بالشاحنات العسكرية بعد عجزها عن تقديمها الرعاية الصحية لشعبها .

ولكن لماذا يحدث ذلك في إيطاليا رغم تطورها في العديد من المجالات خاصة الطبية؟ وما الأسباب التي أدت لتفشي المرض بهذه الصورة المفجعة؟

 وفقاً لخبراء الصحة، فإن هناك مجموعة من الأخطاء وقعت فيها إيطاليا منذ انتشار المرض ولعل من أهمها :

1-أنكرت إيطاليا حالة وجود المرض، ولم تتحرك بالسرعة اللازمة لتحقيق الفصل الاجتماعي المطلوب، وفرض الحظر اللازم وفقاً لأجهزة المخابرات التي حذرت السلطات من تفشي المرض، ولكنها تعاملت مع الأمر باستهانة شديدة.

2- أظهر سياسيو الصف الأول في إيطاليا جهلاً في التعامل مع هذه المرحلة الخطرة التي تمر بها البلاد، مما دفع البعض لوجود العديد من المناكفات السياسية في اتباع الإجراءات اللازمة لأخذ التدابير اللازمة لحماية الشعرب من الوباء الفتاك.

فيروس كورونا

3- أوضح أحد الخبراء في المجال الصحي أن إيطاليا لم تهتم بمنع الرحلات القادمة من الصين، مما دفع العديد من المسافرين المصابين بالاختلاط بالشعب الإيطالي، وأدى إلى نشر العدوى بصورة كبيرة، دون الاهتمام بما يحدث أو إجراء الإحصاءات اللازمة جراء هذا الوباء.

4- أفادت بعض التقارير التحليلية بأن فيروس كورونا المستجد من المحتمل أنه انتشر بين شباب أصحاء لم تظهر عليهم أعراض المرض، ولكنهم قاموا بنقله إلى كبار السن، ومن هنا تكمن الخطورة لأن هذا المرض لا تظهر على المصاب أعراضه إلا بعد 14 يوماً من الإصابة، فربما يكون العديد من الأشخاص يحملون المرض دون أن يعرفوا.

5- ومن الأخطاء القاتلة عدم وضع العائدين من الصين إلى إيطاليا بالحجر الصحي وفقا للمدة المقررة.

6- أصيب العديد من الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة، وكذلك كبار السن بالمستشفيات، ولم يتوفر لديهم عدد كاف من وحدات العناية المركزة وأجهزة التنفس الصناعي، مما تسبب في زيادة حجم المصائب التي تلحق بإيطاليا.

7- تجاهل العديد من الإيطاليين إجراء فحص فيروس كورونا المستجد  على نطاق واسع، على الرغم من إثبات فعاليته في مكافحة انتشار المرض.

8- وفقاً لما نشرته مجلة ” ديموجرافيك ساينس” الخاصة بدراسة السكان، فإن المشكلة الحقيقية التي لحقت بإيطاليا هي تصنيفها الدولة الثانية من حيث نسبة كبار السن، مما جعل الفيروس يتمكن منهم بكل سهولة، إلى جانب أن الشباب دائماً ما يختلطون بأقاربهم مثل أجدادهم، مما جعل فرصة العدوى بالمرض سهلة.

فيروس كورونا

9 – طبيعة الحياة في إيطاليا مختلفة عن العديد من البلدان الأخرى، فالأسر في إيطاليا متعددة الأجيال قد يتعايشون تحت سقف واحد، مما يتسبب في تفاقم انتشار المرض، خاصة رغبتهم الملحة في إقامة الحفلات والولائم فيما بينهم.

10- يبلغ عدد سكان إيطاليا البالغين من العمر 65 سنة نحو 23,3% من نسبة سكانها، مما زاد من فرصة انتشار المرض بصورة كبيرة.

ومن الجدير بالذكر أن د. “مارك وولهاوس” أستاذ علم الأوبئة والأمراض المعدية في جامعة إدنبرة، قد أوضح أن هناك مشكلة كبيرة في التخلص من المرض، ولكن هناك مجموعة من النصائح إذا تم اتباعها سيتم الحد من انتشار المرض من أهمها:

تطوير اللقاح اللازم لعلاج الفيروس، مع تحسين الأفراد لجهازهم المناعي، بما يقلل من تفاقم أزمة إصابتهم بالمرض، وتغيير سلوكنا المجتمعي بشكل دائم ، ومن المفترض أن اللقاح الذي سيتم تطويره يعمل على إكساب الشخص المناعة الكافية لحمايته من الاصابة بالمرض.

فيديو مقترح:

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق