جريمة و عقاب

جيمس هولمز منفذ هجوم سينما اورورا بكولورادو متأثرا بفيلم الجوكر

ارتكب هذا الشاب واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ أمريكا متأثرًا بشخصية الجوكر،ولد جيمس هولمز عام 1987 واشتهر منذ صغره بذكائه الحاد،حصل على درجة البكالوريوس بتفوق في مجال العلوم العصبية،وبعد تخرجه لم يجد فرصة عمل تناسبه

فقرر أن يكمل دراسته ليحصل على الدكتوراه في نفس المجال،كان جيمس يعيش حياة هادئة ومستقرة يتوافر فيها كل عوامل السعادة

ولكن بالرغم من ذلك كان يعاني من الاكتئاب ومنطويًا على ذاته،وفي عام 2008 عندما ظهر الجوكر في فيلم The_Dark_Knight،تأثر جيمس تأثرًا كبيرًا بشخصيته الشريرة التي تكره الجميع،ومع الوقت سيطرت فلسفة الجوكر عليه تمامًا وتحولت أفكاره تحولًا جذريًا،ولكن لم يلحظ أحد ممن حوله أي تغيّر بشخصية الشاب،وقبل اعلان فيلم The Dark Knight Rises

جيمس هولمز يتقمص الجوكر:

قرر جيمس أن ينتهز الفرصة ويتقمص شخصية الجوكر في العرض الأول،ليرتكب عملية إجرامية يتفنن فيها بقتل الناس،ولكي ينفذ مخططه انقطع الشاب الأمريكي عن دراسته،وظل يجمع الأسلحة ويصنع القنابل التي سيحتاجها في جريمته ،وفي العرض الافتتاحي للفيلم دخل جيمس السينما صابغًا شعره باللون البرتقالي،وبعد دقائق من بداية العرض غادر الصالة من باب الطوارئ،ثم عاد مقنعًا مرتديًا ملابس واقية للرصاص ومعه أسلحته.

وقف جيمس في منتصف الصالة وأمام الحضور وبدء يتقمص شخصية الجوكر،ضحك بعض المشاهدين معتقدين أن هذا جزء من العرض،وسخر بعضهم من جيمس وقليلون من أخذوه على محمل الجد وانبطحوا،بدء جيمس بالقاء قنابل الدخان في الصالة ،وفتح على الحضور الرصاص حتى قتل 12 شخصًا وأسقط أكثر من 70 جريحًا آخرين،وبعد انتهاء المذبحة اعتقلت الشرطة الشاب دون أي مقاومة منه.

وأثناء القبض عليه كان يصيح مرددًا “أنا الجوكر”،لم ينته الشر الذي سيطر على جيمس عند ذلك الحد،بل اعترف للشرطة بأنه قبل قدومه للسينما فخخ شقته لتنفجر عند فتح بابها،ولحسن الحظ عطلت السلطات جميع القنابل وأنقذت الجيران من مصير مأساوي،شكلت هذه القضية صدمة كبرى في المجتمع الأمريكي.

وأجبرت السلطات على تعديل القوانين الخاصة بحمل السلاح،وبالرغم من إثبات محامي جيمس بأنه مصاب بالانفصام العاطفي وحاول الانتحار أكثر من مرة،إلا أن ذلك لم يشفع له أمام المحكمة بسبب تخطيطه المحكم للجريمة،وتم الحكم عليه بالسجن أكثر من 3000 سنة،وتكريمًا لضحايا الحادث ألّفَ موسيقار الفيلم موسيقى باسم “أورورا” وأهدى أرباحها لذويهم

من هو جيمس هولمز:

 

جيمس إيجان هولمز (من مواليد ١٣ ديسمبر/كانون الأول ١٩٨٧) قاتل جماعي أمريكي مسؤول عن حادث إطلاق النار في أورورا بولاية كولورادو عام ٢٠١٢ والذي راح ضحيته ١٢ شخصا وجرح ٧٠ آخرين (٦٢ شخص بشكل مباشر وثمانية آخرين بشكل غير مباشر) في قاعة سينما القرن ١٦ في ٢٠ يوليو/تموز ٢٠١٢، قام هولمز  بتفخيخ شقته بالمتفجرات قبل إطلاق النار، التي قامت فرقة المتفجرات وإبطال مفعولها بعد يوم واحد.

وقد اعتقل هولمز بعد إطلاق النار بوقت قصير وسجن دون كفالة في انتظار المحاكمة. وبعد ذلك أدخل المستشفى بعد محاولته الانتحار عدة مرات وهو في السجن. ولقد اعترف هولمز بأنه غير مذنب بسبب الجنون، وهو ما كان مقبولا. وبدأت محاكمته في ٢٧ نيسان/أبريل ٢٠١٥،  وفي ٢٤ آب/أغسطس، حكم عليه بالسجن ١٢ حكما بالسجن المؤبد على التوالي بالإضافة إلى ٣ ٣١٨ سنة بدون إطلاق سراح مشروط.

جيمس هولمز وحياته الشخصية:

ولد هولمز في ١٣ ديسمبر/كانون الأول ١٩٨٧ في سان دييغو بكاليفورنيا، ووالده عالم رياضيات ويحمل شهادات من جامعة ستانفورد، جامعة كاليفورنيا، جامعة كاليفورنيا، جامعة بيركلي، ووالدته ممرضة مسجلة. لديه أخت واحدة. ولد هولمز في أوك هيلز، مجتمع بالقرب من كاستروفيل، كاليفورنيا، حيث التحق بالمدرسة الابتدائية.

في الثانية عشرة من عمره، عاد هولمز إلى سان دييغو. وعاش هناك في حي رانشو بيناسكويتوس، حيث قيل إنه بدأ يتراجع إجتماعيا، وذهب إلى مدرسة ويستفيد الثانوية وتخرج في عام ٢٠٠٦. هولمز لعب كرة القدم ودخل عبر البلاد في المدرسة الثانوية وفقا لقس الكنيسة اللوثرية، فإن كنيسة بيناسكويوس لوثيران مع عائلته. حسب قول محامي هولمز، دانيال كينغ، بدأ هولمز يعاني من مشاكل في الصحة العقلية في المدرسة المتوسطة وحاول الانتحار في سن ١١.

ووفقا لهولمز، كان يخاف أثناء طفولته مما أسماه “أشباح المسمار” التي تطير على الجدران ليلا. وكان يرى أيضا ظلالا و “يرتعش” في زوايا عينيه، التي تقاتل بعضها البعض بالأسلحة النارية والأسلحة الأخرى. رأى هولمز العامل الاجتماعي مارغريت روث مرة قبل أن ترسله إلى الطبيب النفسي لين فنتون. هولمز كان مكتئبا و “مهووسا بالقتل لأكثر من عقد من الزمان”.

في أورورا، عاش هولمز في شارع باريس في شقة غرفة نوم واحدة، في مبنى مع طلاب آخرين يشاركون في الدراسات الصحية. وفي طلب إستئجار لشقة، وصف نفسه بأنه “هادئ ومريح”،  وفي صورة مواعدة على الإنترنت.

عرف هولمز نفسه بأنه لاأدري. ترك بعض آثار الأحذية الرقمية، مثل الجامعة عنوان، صورة قديمة ل Myspace،ملف تعريف للمواعدة على Match.comوملف على Radishing Freeder، فضلا عن سيرة ذاتية على موقع التوظيف Monster.com يزعم أن هولمز استأجر عاهرات وتركت مراجعات لها على لوحة الرسائل على الإنترنت.

في أكتوبر/تشرين الأول ٢٠١١، بدأ هولمز في المواعدة مع طالب آخر في صف علم الأحياء، واستمر علاقتهما لمدة شهرين تقريبا، وانتهت عندما شعرت بالبعد عنه بعد مواجهة بين هولمز ورجل آخر تحدث معها في تاريخ الاحتفال بيوم القديس باتريك. وحسب قولها، غالبا ما كان هولمز يمزح بشكل مستتر مما جعل الآخرين يشعرون بعدم الارتياح كما عبر عن رغبته في قتل الناس. وحاولت أن توصي بالحصول على مساعدة مهنية رغم عدم أخذ إدعاءاته على محمل الجد.

واستأنفوا علاقتهم في أوائل كانون الثاني/يناير ٢٠١٢، ولكنها انتهت مرة أخرى في شباط/فبراير. هولمز قال لطبيب نفساني معين من الدولة “إن تفككهم ساهم في إصابته باكتئاب عنيف

جيمس هولمز والتعليم والحياة المهنية

وفي عام ٢٠٠٦، عمل هولمز كمتدرب في معهد سالك للدراسات البيولوجية حيث كلف بكتابة كود حاسوبي لتجربة. وقدم هولمز، الذي وصفه مشرفه بأنه عنيد، لا اتصال ولا عسير إجتماعيا، مشروعه إلى المتدربين الآخرين في نهاية التدريب الداخلي، ولكنه لم يكمل ذلك.

كتب هولمز عن خبراته في معهد سالك في مقال تطبيقات الكلية: “لم تكن لدي خبرة تذكر في برمجة الحاسوب وكان العمل صعبا على أقل تقدير. ومع ذلك، علمت نفسي كيفية برمجة “فلاش” ثم بناء نموذج المعايرة عبر الزمن…. وكان إنجاز المشروع وتقديم النموذج الخاص بي في نهاية فترة التدريب مبهجا.

تخرج من مدرسة ويستفيو الثانوية في مجتمع مرتفعات توري في سان دييغو في عام ٢٠٠٦، هولمز، التحق بجامعة كاليفورنيا، ريفرسايد (UCR)، وفي عام ٢٠١٠، حصل على درجة البكالوريوس في علم الأعصاب بأعلى درجات الشرف.

وكان عضوا في العديد من المجتمعات المشرفة، بما في ذلك في بيتا كاببا والمفتاح الذهبي. ووفقا لرسائل توصية مكتب التنسيق الإقليمي التي قدمت إلى جامعة إلينوي في أوربا – تشامبين، تخرج هولمز في أعلى ١ في المائة من صفه مع ٣.٩٤٩ من GPA. ووصف هولمز أيضا بأنه “قائد مجموعة فعال جدا” وشخص “يؤدي دورا نشطا في تعليمه، ويجلب قدرا كبيرا من النضج الفكري والعاطفي إلى الفصل الدراسي”.

هولمز سجل في النسبة المئوية الثامنة والتسعين من الجزء اللفظي، ونسبة ال٩٤ في الجزء الكمي، ونسبة ال٤٥ في المائة في الجزء التحليلي من الخريج امتحانات السجل.

وفي عام ٢٠٠٨، عمل هولمز مستشارا في مخيم صيفي سكني في غلينديل، كاليفورنيا، كان يخدم الأطفال بين ٧ و١٤ سنة. وهناك، كان مسؤولا عن عشرة أطفال ولم يكن لديه مشاكل تأديبية

وفي خريف عام ٢٠١٠، كان هولمز يعمل في مصنع لإنتاج الحبوب والكبسولات في مقاطعة سان دييغو. قال أحد زملائه أن هولمز لم يكن إجتماعيا، وكان يتصرف بغرابة في محطة عمل مختبرية بالتحديق في جدار وعدم الرد لفظيا، فقط عندما سأل زميله إذا كان بخير.

وفي حزيران/يونيه ٢٠١١، التحق هولمز بمنصب الدكتوراه طالب في علم الأعصاب في حرم جامعة كولورادو أنشوتز الطبي في أورورا، حصل على منحة قدرها ٢١ ٦٠٠ دولار من المعاهد الوطنية للصحة، وفقا لسجلات الوكالة، التي تم صرفها على دفعات في الفترة من تموز/يوليه ٢٠١١ إلى حزيران/يونيه ٢٠١٢. وحصل هولمز أيضا على منحة قدرها ٥٠٠٠ دولار من جامعة كولورادو في دنفر.

وبالرغم من أن هولمز تلقى خطاب قبول إلى الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية، حيث عرض عليه ٢٢ ٦٠٠ دولار منحة دراسية مجانية، رفض عرضه دون تحديد سبب لذلك. تذكر مراجعو طلب هولمز في الاتحاد الدولي لمنظمات البحوث الحرجية طلبه لأنه قدم صورة له مع llama.

وفي عام ٢٠١٢، تراجع أداء هولمز الأكاديمي،  وسجل أداء ضعيفا في الامتحان الشامل في الربيع. ولم تكن الجامعة تخطط لطرده؛ لكن هولمز كان في طريقه للانسحاب من الجامعة. وبعد ثلاثة أيام من فشله في امتحان شفوي رئيسي في الجامعة في أوائل حزيران/يونيه ٢٠١٢، انسحب هولمز من دراسته .

فيديو مقترح:

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق