فن

حسن فايق ملك الأدوار المساعدة صاحب أشهر ضحكة.. مات مشلولاً وحيداً مكتئباً

اشتهر الفنان حسن فايق بضحكته صانعة البهجة، فكانت علامة مميزة فى معظم أدواره، ووجهه الطفولي ساعده في  الدخول لقلوب المشاهدين، إلا أن حياته لم تكن كلها فكاهة.. فدعونا نتعرف سوياً على الفنان حسن فايق وكيف كانت مسيرته الفنية.

وُلد بالإسكندرية في 7 يناير 1898، عشق الفن من خلال المطرب والملحن الشيخ سلامة حجازي، الذي كان صديقاً لوالده، وحفظ كل أغنياته بعد أن تردد كثيراً على حفلاته، واحترف الفن بعد وفاة والده وهو في سن 16 عاماً.

انضم فايق لفرقة “نجيب الريحاني”، وحصل لأول مرة على راتب شهري قيمته 15 جنيهاً، وعمره 23 عاماً، وكان ذلك الأجر الأعلى في الفرقة، إلا أن “الريحاني”، لم يكن يضع اسمه على “البوسترات” الدعائية، فلم يكن يعرفه الجمهور رغم نجاحه الباهر على خشبة المسرح.

حسن فايق

حسن فايق في أدواره المسرحية:

كان أول أدواره مسرحية “فران البندقية” مع روزا اليوسف، لينضم بعد ذلك لفرقة عزيز عيد، ولكنه رحل عنها ليكوّن فرقته المستقلة، وينضم إليها حسين رياض، يوسف وهبى، وعباس فارس، إلا أن ذلك كان سبباً لاضطهاد “وهبي” له فيما بعد، حينما كوّن هو فرقة أخرى وضم لها “فايق”.

فكان يوكل له أدواراً لا تليق به، عقاباً له بعدما أطلقت الصحافة عناوينها بأن “وهبي” تلميذ فايق، وهو ما اضطر الأخير لمغادرة الفرقة.

كان أول أفلامه “سلامة في خير” مع نجيب الريحاني، في عام 1937، وهو الفيلم الذي تقاضى عنه 25 جنيهاً، وفي  العام نفسه شارك مع أم كلثوم في فيلمها “نشيد الأمل”، فكان أول الممثلين المشاركين في أفلام السينما.

وعمل أيضاً في فرقة جورج أبيض، وإسماعيل يس، وفرقة التلفزيون المسرحية، واشتهر فى أدوار الكوميديا المساعدة.

كشف حسن فايق في أحد اللقاءات عن أنه اكتسب ضحكته الشهيرة من شخص عجوز شاهده يضحك في إحدى الحفلات، ووجد أنها كوميدية ومميزة، تصلح لأن تكون ضحكته في الأفلام، وبالفعل لم يلاحظ أحد أنها مصطنعة، وتحولت مع الوقت إلى ضحكة تلقائية.

حسن فايق والمونولوجات:

اتجه حسن فايق لغناء المونولوجات التي كان يؤلفها ويلحنها بنفسه، لينتقد الأوضاع السياسية والاجتماعية في ذلك الوقت، وبسبب مرض شديد ألزمه الفراش أرسل له سعد زغلول، عدداً من المتظاهرين ليحملوه على الأعناق كي يلقى المونولوجات الساخرة عن الاستعمار الإنجليزي أثناء ثورة 1919.

حسن فايق

من أعماله السينمائية سكر هانم، وخطيب ماما، والزوجة رقم 13 ، وليلة الدخلة، وعريس الهنا، ولعبة الست، وأبوحلموس، والعيش والملح، وشارع الحب، وقمر 14، ونشالة هانم، وحسن ومرقص وكوهين، ومن مسرحياته حكم قراقوش، والدنيا لما تضحك، والستات ما بيعرفوش يكدبوا، وإلا خمسة.

حسن فايق وحياته الشخصية:

تزوج حسن فايق، لأول مرة، من السيدة نعيمة صالح، التى أنجبت له ابنتين هما وداد، وعليا، وعاش معها 40 عاماً حتى توفاها الله، وتزوج فيما بعد من فتاة تصغره بـ 30 عاماً، في وقت كان عمره فيه 60 عاماً، وهو ما رفضه بناته، وهاجمته الصحافة بسببه، لكنه دافع عن زواجه بأنه رجل تعود على الحياة الأسرية، وأنه رجل كبير ويحتاج لمن يرعاه.

وأصيب فايق بالشلل النصفي بعد زواجه الثاني بسنوات قليلة، فمكث في البيت لفترة طويلة، عانى حسن فايق من محنة المرض التي سببت له الحزن والشقاء حوالي 15 عاماً، حيث جلس في أحد الأيام بمحل للأحذية، فشعر بفنجان القهوة يرتعش في يده، ثم سقط على ثيابه.

حسن فايق

واستمر تدهور حالته فيما بعد، ولم يكن ما لديه من المال يكفي لتلقي العلاج، ولم يقتصر الأمر على المرض فقط، إذ عانى من تجاهل المسؤولين لعلاجه، فاضطر أن يرسل مذكرة لهم للتدخل من أجل علاجه، فتم علاجه على نفقة الدولة، ثم أصدر الرئيس السادات قراراً بصرف معاش استثنائي له.

لم يعد يزوره أحد من أصدقائه الفنانين، وعاش سنواته الأخيرة ما بين المنزل والمستشفى الذي كان يتلقى فيه جلسات العلاج، ولم يخرج من المنزل سوى مرات قليلة.

في إحدى المرات عاوده الحنين لمسرح الريحاني، فقرر أن يذهب بنفسه إلى المسرح رغم شدة مرضه، وترك منزله وذهب للمسرح، وجلس في شباك التذاكر يتأمل الجمهور، فانهمرت دموعه وزاد اكتئابه، وفى مرة ثانية حضر حفلاً أقيم في مستشفى العجوزة للترفيه عن أبطال حرب اكتوبر في حضور جيهان السادات.

وقبل وفاته بأسبوع، أصيب بهبوط حاد في الدورة الدموية، دخل على أثره المستشفى، وفى عام 1980 توفى صاحب أشهر ضحكة في السينما.

فيديو مقترح:

 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق