نساء قويات

حليمة يعقوب : أول رئيسة تحكم سنغافورة

تم اختيار السيدة حليمة يعقوب كرئيساً منتخباً وأدت اليمين الدستوري لتصبح الرئيس الثامن لسنغاورة وأول رئيسة امرأة تحكم البلاد.

وكانت حليمة يعقوب هي الوحيدة من بين ثلاثة مرشحين محتملين يحصلون على شهادة تؤهلها لخوض الانتخابات الرئاسية، والتي كانت مخصصة لمجتمع ملايو، وتقدم اثنين من المرشحين للرئاسة هما السيد محمد صالح ماريكان والسيد فريد خان.

وتكون بذلك السيدة البالغة من العمر 63 عاماً هي أول رئيسة لسنغافورة وأول رئيسة لولاية الملايو منذ أكثر من 47 عاماً، والتي كسرت الحواجز مرة أخرى بعد انتخابها كأول رئيسة للبرلمان في عام 2013.

وكانت حليمة الطفلة الأصغر من بين خمسة أبناء، حيث توفي والدها وهي في الثامنة من عمرها والذي كان يعمل حارساً، وأصبحت والدتها العائل الوحيد للأسرة، حيث كانت تعمل طباخة منذ الساعات الأولى للصباح وحتى وقت متأخر في الليل.

وكتبت حليمة في سيرتها الذاتية عبر الإنترنت: “منذ أن بلغت العاشرة من عمري، قضيت ساعات خارج المدرسة كمساعد لأمي: أقوم بالتنظيف والغسيل وتنظيف الطاولات وخدمة الزبائن، وأنا جيدة في هذه الأمور”، ” لقد عانيت من الفقر بشدة وأعرف ما هو شعور الشخص الذي يكافح طوال الوقت من أجل البقاء على قيد الحياة، فأنت تضع الطعام على المائدة وتتعامل مع حالة من عدم اليقين حول ما سيصير في المستقبل، إن ذلك يحد من اختياراتك وأيضاً يحد من إصرارك على النجاح”.

والصف الثاني الثانوي طردت حليمة من مدرسة البنات الصينية في سنغافورة، بسبب تغيبها عن عدد كبير من الدروس.

وقالت حليمة لقناء نيو آسيا في مقابلة أجريت معها: “كانت تلك واحدة من أسوأ اللحظات في حياتي، لكنني قلت لنفسي، ” توقفي عن الانغماس في الشفقة على الذات، اصطحب نفسك واتجهي إلى الأمام”.

وذهبت حليمة بعد ذلك إلى مدرسة البنات في تانجونغ كاتونغ ، وتخرجت من جامعة سنغافورة، وحصلت على درجة في القانون، ثم حصلت بعد ذلك على درجة الماجستير في القانون في جامعة سنغافورة الوطنية.

وبدأت حليمة مسيرتها المهنية في عام 1978 بمؤتمر اتحاد التجارة الوطنية، حيث عملت في العديد من الوظائف خلال العقود الثلاثة التالية، وفي نهاية المطاف تمت ترقيتها لتصبح نائب الأمين العام لحركة العمال.

واقتحمت حليمة السياسة بطلب من رئيس الوزراء آنذاك جوه تشوك تونج في عام 2001، وتم انتخابها عضواًفي البرلمان لدائرة تمثل مجموعة جورونغ، بعد مرور عشر سنوات، وحصلت على منصب  وزير الدولة للتنمية المجتمعية والشباب والرياضة.

وقبل الإعلان عن عزمها الترشح كرئيسة للبلاد، كانت حليمة تعمل كرئيسة البرلمان ، وعلى مر السنين دعت إلى حقوق المرأة ودافعت عن حقوق كبار السن وقضايا الصحة العقلية وشغلت منصب الراعي  لبعض المؤسسات مثل رابطة جنوب آسيا للسياحة.

لم يكن قرار الترشح لأعلى منصب في الدولة أمراً سهلاً على الإطلاق، وقالت حليمة لقناة نيو آسيا إن أولادها لديهم تحفظات عن كونهم محط أنظار الجميع، ومع ذلك قدم أبنائها وزوجها محمد عبد الله الدعم الكبير لها .

وكتبت حليمة على موقعها الخاص على شبكة الإنترنت، “عندما كنت في الجامعة قابلت حب حياتي، محمد عبد الله، وكان رائداً في علم الفيزياء .

وبعد توليها الرئاسة قالت حليمة “اتعهد ببذل قصارى جهدي لخدمة شعب سنغافورة، شغفي والتزامي بخدمة شعب سنغافورة سيظل هو نفسه ، سواء كانت هناك انتخابات أو لا”.

وتابعت قائلة أنها بصفتها رئيسة للبلاد، فهي تأمل في أن يعمل شعب سنغافورة معها يداً بيد من أجل بناء بلد قوية، وقالت إن أحد أهم أدوار الرئيس هو العمل كقوة موحدة.

ولقد فازت حليمة بالعديد من الجوائز حيث حصلت على لقب “امرأة العام” في عام 2003 لمساهماتها العديدة في املجتمع، وفي 7 يوليو 2016 تم منحهاا الدكتوراه الفخرية في القانون من جامعة سنغافورة الوطنية، تقديراً لمساهماتها في الحكومة والخدمة العامة ومناصرتها لحقوق المرأة والمجتمعات الملاوية.

وتشتهر السيدة حليمة أنها خارقة للعديد من العادات والتقاليد بسبب كونها أول رئيسة للبلاد وسط مجتمع ذكوري ، وختمت حليمة حوارها مع قناة نيو آسيا قائلة: “في بعض الأحيان قد نشعر بالقلق أكثر من اللازم بشأن العيوب والعقبات، بسبب كوني امرأة أو أنني أتيت من خلفية عائلية معينة”، “بصراحة لم تكن حياتي سهلة.. لكنني لم أشعر أبداً بأن العقبات هي مشكلة أو عيب ولم أنظر إليها بشكل سلبي ، فهي ساعدتني على تحفيز نفسي”.

فيديو مقترح :

 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق