سينما

زكي رستم : باشا السينما المصرية .. كيف انتهى به الحال في منزله الصغير

يعتبر الفنان ” زكي  رستم ” واحداً من عمالقة السينما المصرية ، فكان لأدواره علامة مميزة في تاريخ الفن العربي ، فمن هو وكيف دخل الفن وإلى أين انتهت به الحياة …. تابعونا القراءة معنا لمعرفة المزيد .

من هو زكي رستم :

ولد زكي رستم عام 1903 .. أسرة ارستقراطية من القرن الماضي ، فكان والده من أحد الأعضاء البارزين للحزب الوطني ومن ضمن أصدقائه المقربين الزعيم محمد فريد ومصطفى كامل .

كان يتمتع زكي رستم بالشخصية القوية الصارمة وربما اكتسب تلك الصفات من طبيعة شخصية والده ، كان رستم يهوى الفن والتمثيل لكنه لم يستطيع البوح برغباتهم وشغفه للفن وكان من المقرر له الالتحاق بكلية الحقوق ، لكن بعد وفاة والده قرر رستم الخروج من بوتقة التسلط ليحقق ما كان يتمناه وهو العمل بالفن .كما وصفه البعض بـ التمرد على تقاليد الأسرة .

زكي رستم

عندما علمت والدته بذلك قررت أن طرده من المنزل لأنه بفعلته يخالف تعاليم الأسرة الارستقراطية وبعدها أصيب والدته بالشلل التام ، ومع ذلك قرر ذكي أن يلتحق بفرقة صغيرة للفنون المسرحية بعد أن التقى بصديقه عبد الوارث عسر ، ومنذ ذلك الوقت بدأت الانطلاقة الأولى لزكي رستم .

اعتاد رستم على التفوق في حياته فلم يكتفي بحبه للفن بل كان بطلا رياضيا في رفع الأثقال فقد حصل على المركز الثاني على مستوى مصر في رفع الأثقال .

أعمال زكي رستم :

كان أول عمل قام به هو فيلم ” زينب ” ويعد من الأفلام الصامتة الذي قام فيه بدور حسن وشاركه البطولة كلا من سراج منير وحسين عسير وعدد كبير من النجوم الفن في ذلك الوقت .

ومن ضمن أفلامه المميزة زليخة تحب عاشور ، الفتوة ، امرأة على الطريق ، خاتم سليمان ، معلش يا زهر ، بائعة الخبز .أجازة صيف وغيرها من الأفلام التي تركت علامة مميزة في السينما المصرية .

لقب باشا السينما المصرية وأشهر بالعديد من الإفيهات وظلت الى الان علامة مميزة في تاريخ السينما ومن أشهرها :

دقيقة واحدة يا نوال تحدد مصير أمم ، وغيرها . من الأدوار البارزة مع فاتن حمامة كل من يشاهد أفلامه كان يخلق بداخله طابع الشر خاصة مع أدوار سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة ، كما عرف عن شخصيته بالشر في أداء الأدوار ، لذا كان يلجأ إليه أغلب المتخرجين لعمل أدوار الشر لقدرته العالية في الإقناع .

كما اشتهر في عدة أدوار منها تاجر المخدرات في فيلم رصيف نمره 5 والمعلم أبو زيد في فيلم الفتوة ، كما قدم ما يقارب من 240 فيلم لكننا لم نعرف منهم سوى 55 فيلم .لعب أدار قوية مع فريد شوقي ومحمود المليجي ليشكلا الثلاثي أدوار الشر ببراعة .

ولعل من أشهر أدواره ” عمو عزيز ” في فيلم أين عمري ذلك الرجل العجوز الذي ينتهز فرحة الفتاة الصغيرة بالفستان الأبيض ..عرف ب زكي رستم الحرام  لتعيش معه كل ألوان العذاب في بيته وينتهي به الحال إلى الهروب من بيته ، تماماً مثل قصة الاميرة والوحش في شخصيات ديزني المعروفة .

زكي رستم وحياته الشخصية :

عاش رستم حياة مليئة بالدراما ، فقد عاش قصة حب مع حبيبته التي تعرف عليها ، وعندما قرر الزواج بها رفضت عائلتها لكونه ” مشخصاتي ” لا يعمل بمهنة جيدة من وجه نظرهم .

زكي رستم

حتى قررت حبيبته الانتحار ومنذ ذلك الوقت وقرر رستم عدم الزواج مرة أخرى وظل وحيداً في شقته الصغيرة بحب الزمالك مع خادمه وقلبه الوفي ، كما أن زكي رستم لم يكن لديه أصدقاء من الوسط الفني كان فقط يهتم بالقيام بالعمل ويذهب للبيت .. يعيش بين جدارن منزله وحيداً . فهو لم ليكن له ابن .

عانى الفنان القدير من ضعف السمع لسنوات طويلة حتى أنه كان رافضاً ارتداء السماعة ، وظلا هكذا حتى فقد السمع كلياً وكان يكتفي بقراءة الكتب وأصيب بأزمة قلبية وتوفى عام 1972. ولم يشعر بموته أحد حتى في جنازته لم يحضر سوى القليل من الأشخاص جنازة زكي رستم .

فيديو مقترح :

https://www.youtube.com/watch?v=Hsv8QG2XDfU

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق