نساء قويات

سانا مارينا من بائعة جرائد إلى رئيسة حكومة فنلندا

وُلدت سانا ميريلا مارينا في ١٦ نوفمبر ١٩٨٦ في هلسنكي، وترعرعت في شقة مستأجرة مع أمها. عاشت في إسبو وبيركالا قبل أن تنتقل إلى تامبيري. انفصل والداها عندما كانت صغيرة بعدما واجهت العائلة مشاكل مالية، مما دفع والد مارين للانزلاق في إدمان الكحول.

تخرجت مارينا في مدرسة بيركالا الثانوية في عام ٢٠٠٤ عن عمر يناهز ١٩ سنة، ثم انضمت إلى الشباب الديمقراطي الاجتماعي في عام ٢٠٠٦ ، وعملت كأول نائب لرئيس المدرسة من عام ٢٠١٠ إلى عام ٢٠١٢، وعملت في مخبز، وأمين صندوق أثناء دراستها، وبيع الصحف لتوفير نفقاتها الشخصية، حتى حصلت على البكالوريوس والماجستير في العلوم الإدارية من جامعة تامبيري.

وصفت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مسيرة مارينا السياسية بأنها “تبدأ من عمر ٢٠ سنة”، في السنوات التي تلت تخرجها في المدرسة الثانوية، وبدأتها بالانتماء إلى الشباب الديمقراطي الاجتماعي. قامت بحملة غير ناجحة لمقعد مجلس المدينة في المدينة التي تسكن فيها، تامبير، وهي مركز ثاني أكبر منطقة حضرية في فنلندا .

وفي انتخابات عام ٢٠١٢، وفي سن الـ ٢٧، انتخبت رئيسة لمجلس مدينة تامبيري، وهي لحظة مهمة في حياتها السياسية. أصبحت رئيسة لمجلس المدينة في غضون أشهر، في الفترة من ٢٠١٣ إلى ٢٠١٧. وفي عام ٢٠١٧، أعيد انتخابها بمجلس المدينة، لعبت مقاطع يوتيوب لرئاستها لاجتماعات المجلس المثيرة للجدل، دوراً كبيراً في اكتسابها مكانة وطنية.

سنا مارينا والحياة السياسية:

انتخبت مارينا في عام ٢٠١٤ نائباً ثانياً لرئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي، وفي عام ٢٠١٥، انتخبت في البرلمان الفنلندي نائبة عن مقاطعة بيركنما الانتخابية، وبعد مرور أربع سنوات، أعيد انتخابها، في ٦ يونيو ٢٠١٩ أصبحت وزيرة النقل والاتصالات.

في ديسمبر ٢٠١٩، رشح الحزب الديمقراطي الاجتماعي مارينا لتخلف “أنتي رين” في منصب رئيس وزراء فنلندا، بعد تعرضه لانتقادات واسعة بسبب الطريقة التي أدار بها إضراباً بريدياً، ولكنه ظل قائداً رسمياً للحزب حتى عقد مؤتمر في يونيو ٢٠٢٠ كانت مارين تفضل بصعوبة على منافسها أنتي ليندتمان في تصويت الأغلبية.

وترأست مارينا الحكومة التي شكلها تحالف مكون من خمسة أحزاب، وكان ١٢ وزيراً من أصل ١٩ وزيراً في مجلس الوزراء من النساء. وهي ثالث رئيسة لحكومة بلدها، بعد أنيلي جاتمامكي وماري كيفينيمي – وهما عضوان في حزب الوسط. وتقود النساء وسترشح الحكومة الجديدة حسب تقارير إعلامية يوم الثلاثاء، كما أنها من أنصار اليسار داخل حزبها ومدافعة قوية عن دولة الرفاهية في فنلندا.

وبعد أن أكدها البرلمان في سن ٣٤ سنة، أصبحت أصغر زعيم دولة في العالم، وأصغر رئيس وزراء في فنلندا، وتواصل حكومة مارينا العمل مع نفس الأحزاب ونفس البرامج الحكومية التي كانت سائدة في حكومة رينين السابقة، مع إدخال تغييرات فردية على الحقائب الوزارية.

وفي يناير ٢٠١٨، تزوجت من  ماركوس رايكونين، ولديها ابنة، وفي ديسمبر ٢٠١٩، أقاما في مقاطعة كاليفا في تامبيري.

فيديو مقترح:

 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق