سينما

سر ارتداء الفنان سعيد عبدالغني الملابس البيضاء في أعماله

سعيد عبد الغني فنان دائماً ما كان يطل علينا باللون الأبيض في جميع أدواره الفنية، مما دفع البعض للاعتقاد بأنه يرتدي ملابس تتماشى مع الموضة أو غيرها، ولكنْ هناك سر قوي وراء ارتداء ذلك الفنان اللون الأبيض.. تابعوا القراءة معنا لمعرفة التفاصيل.

درس الفنان سعيد عبد الغني الحقوق، ولكنه اتجه للعمل بالصحافة في قسم الحوادث بجريدة الأهرام لمدة عامين، على عكس مجال دراسته، وبعدها بفترة وجيزة  عين مراسلاً عسكرياً لنفس الجريدة.. ارتبط بشقيقة الفنانة زهرة العلا وتزوجها وأنجب منها 3 أبناء.

سعيد عبد الغني وقصة اللون الأبيض:

في عام 1967 وخلال عمله مراسلاً حربياً، تعرض سعيد عبد الغني لصدمة قوية إثر تعرض زملائه وأصدقائه للموت المحقق من آثار الحرب،  وعندما عاد إلى منزله ظل به لفترة طويلة وصلت إلى 10 ايام، وطلب من زوجته أن تتركه بمفرده طوال هذه الفترة، وقرر بعد مرور الوقت أن لا يرتدي الكرافت أو ربطة العنق، حتى لا تشعره بالضيق، وارتدى اللون الأبيض وجعله أساسياً في ملابسه طوال حياته.

وعلى الرغم من أن توجهه لم يكن للفن، إلا أن عمله في القسم الفني بجريدة الأهرام، وترقيته رئيساً للقسم، ومنها ترأس القسم الفني بجريدة (الأهرام المسائي)، جعله يلتقي كثيراً في لقاءات وحوارات مع الممثلين والمخرجين، وكان ذلك بداية التحاقه بالتمثيل، فضلاً عن تشكيله فرقة فنية بالجريدة احتل بها المركز الأول، وكان أول ظهور له عام 1972 في فيلم العصفور مع يوسف شاهين، وبعده فيلم المذنبون.

وكانت بداية حياته الفنية، على خشبة المسرح في مسرحية “القرار” و”جبل مغناطيسي” على مسرح الطليعة عام 1973.

وعام 1974 مثل في فيلم (الفاتنة والصعلوك) في سن الخامسة والثلاثين، ومن أشهر أفلامه “إحنا بتوع الأتوبيس” وحصل على شهادة تقدير على دوره فيه، وحصل على جائزة أفضل ممثل دور ثان عن فيلم “أيام الغضب”، والذي حصل على وسام الدولة من الطبقة الأولى للفنون 1996 عن دوره فيه، بالإضافة إلى مشاركته في مسلسلات مثل “الفرسان” بدور “عز الدين أيبك”، و”الثعلب”، “رد قلبي”، “شمس الأنصاري”، “أولاد الليل” وغيرها.

وكانت آخر أعمال سعيد عبد الغنى، المشاركة فى مسلسل شمس الأنصارى مع محمد سعد، وفاروق الفيشاوي ومن إخراج جمال عبد الحميد عام 2012.

من الأفلام التى كانت علامة مميزة في تاريخه الفني فيلم “إحنا بتوع الأتوبيس”، للزعيم عادل إمام، وإخراج حسين كمال، وتأليف جلال الحمامصى، قصة وسيناريو وحوار فاروق صبرى، وشارك فى بطولة العمل الفنان عبد المنعم مدبولى، ويونس شلبي، وتدور أحداثه قبل نكسة 1967 فى إحدى سيارات النقل العام، إلى أن حدثت مشاجرة بين اثنين من الركاب جابر وجاره مرزوق من جهة، وبين محصل الأتوبيس من جهة أخرى.

وتنتهى تلك المشاجرة بتوجه الأتوبيس إلى القسم، ويتم حجز “جابر ومرزوق” عادل إمام وعبد المنعم مدبولى فى القسم، ويشاء قدر “جابر ومرزوق” السيئ أن تكون رهن الاعتقال فى هذا اليوم مجموعة من المعارضين السياسيين، ويتم ترحيل جميع المعتقلين إلى أحد المعتقلات ومعهم جابر ومرزوق، يستقبلهما “رمزى” مدير السجن الحربى استقبال الأعداء ويتهمهما بتوزيع منشورات تدعو إلى قلب نظام الحكم.

ويطلب منهما التوقيع على اعتراف بذلك لكن يرفض “جابر ومرزوق” التوقيع ويرددان “إحنا بتوع الأتوبيس”، لكن لا حياة لمن تنادى، يتعرض “جابر ومرزوق” للتعذيب والسحل والإهانة أياماً وليالى ولا حيلة لهما إلا ترديد “إحنا بتوع الأتوبيس”.

كما لعب سعيد عبد الغني دوراً مميزاً وقوياً في فيلم “حبيبى دائماً”، للنجم الراحل نور الشريف والمخرج حسين كمال، وشاركت فى بطولته النجمة بوسى وظهر الفنان سعيد عبد الغنى خلال الأحداث رجل أعمال يتزوج من بوسى ويعيش فى باريس، وتعيش معه حياة تعيسة، حتى ينجح “إبراهيم” نور الشريف فى عمله ويصبح طبيباً كبيراً.

فى حين يتم طلاق فريدة وتعود إلى مصر، يشتد ألم الصداع الذى يلازمها وتستدعى الجدة إبراهيم، الذى ينهار عندما يكتشف أنها مصابة بالسرطان ويخفى عنها وعن أهلها، ويوافق والداها على زواجهما بعد إلحاح الجدة، ويسافران إلى لندن، لكن مرضها الشديد يقف بين سعادتهما، العمل من تأليف يوسف السباعى.

وفاة سعيد عبد الغني:

ترك سعيد عبد الغني وصية له، وهي أن لا يقام له عزاء، وأن يتم تغطية جسده بالكامل وستره حين يموت، وأن لا يرى جثمانه أحد سوى أفراد عائلته، كما طالب بالدعاء له بالثبات عند السؤال، وأن لا يطلق أحد من النسوة صراخاً عليه، وأن تتم المسارعة بدفنه في بلدته مسقط رأسه، أما التبرع بـ17 مليون جنيه لصالح مستشفى سرطان الأطفال، فلم يثبت أحد ذلك، واعتبرها الكثيرون من الشائعات التي لحقت به بعد وفاته.

فيديو مقترح:

 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق