قصص

سكوت نيسون: رجل ترك الشهرة وراتب مليون دولار من أجل إنقاذ الفقراء

سكوت نيسون، الرئيس السابق لشركة فوكس للقرن العشرين 20th century Fox International الذي غادر هوليوود لإنقاذ الأطفال المتعفنة في مقالب القمامة في كمبوديا.

باع نيسون قصره بسيارته البورش باليخت الخاص به ليتوجه إلى كمبوديا من أجل توفير الطعام والمأوى والتعليم لأطفال كمبوديا الفقراء.

عمل نيسون في Fox Studios  لمدة ستة وعشرين عاماً وشغل منصبه الأخير بها كرئيس للشركة.

وقد أشرف نيسون على إصدارات الأفلام الكبيرة مثل: تايتانيك، بريف هارت، عيد الاستقلال، إكس مين، ثلاثية حرب النجوم وغيرها الكثير من الأفلام.

سكوت نيسون
سكوت نيسون

وبعد مسيرة مهنية مدتها ستة وعشرين عاماً في السينما، غادر سكوت الصناعة من أجل إنشاء صندوق الأطفال الكمبودي، وبعد ذلك لم يكن هناك أي رجعة للوراء.

يهتم سكوت نيسون الآن بأكثر من 1000 طفل كمبودي وعائلاتهم، حيث مر ما يقرب من اثنى عشر عاماً منذ أن وطأ نيسون قدمه لأول مرة في كمبوديا في شهر ديسمبر عام 2004، وزار نيسون فانوم بينه في طريقه إلى أنجكور وات، وهناك رأى نيسون ما غير حياته للأبد، وهو مقلب النفايات في فانوم بينه.

وكان هذا المكان مقر عمل لآلاف الأطفال المفقودين والفقراء، ثم قرر نيسون منذ ذلك الوقت توفير حياة أفضل لهم.

يتذكر نيسون أنه منذ اللحظة التي صعد فيها إلى هناك، كانت اللحظة الوحيدة الأكثر تأثيراً في حياته، حيث وجد الأطفال في كل مكان ، ومنهم بعض الأطفال الذين تركهم آباءهم وأمهاتهم الذين لا يريدونهم.

وكان الأطفال يمرون بالقمامة وهم يبحثون عن المواد القابلة لإعادة التدوير والمعادن والعبوات البلاستيكية ويجني الطفل 25 سنتاً في اليوم.

وخلال رحلته الثانية إلى كمبوديا، كان نيسون يحاول مساعدة الأطفال المرضى بالقرب من مكب النفايات عندما تلقي مكالمة من عميل يعاني من الإنهيار قبل ركوب طائرته الخاصة لأنها لم تكن مجهزة بشكل مناسب بجميع وسائل الراحة.

سكوت نيسون
سكوت نيسون

وكان هؤلاء الأطفال بمثابة نداء اليقظة لنيسون الذي قال لمجلة “بيبول”: “كان الأطفال الذين كنت برقتهم مريضين للغاية”.

لذلك ترك نيسون وظيفته في هوليوود ذا تالأجور العالية، وبدأ منظمة غير هادفة للربح تسمى صندوق أطفال كمبوديا منذ عام 2004، وساعدت منظمة نيسون الخيرية على توفير الرعاية الصحية والتعليم لأكثر من 1450 طفل في أكثر الأحياء الفقيرة في البلاد، وفقاً لما ذكرته مجلة “بيبول”.

ويعيش نيسون اليوم في مكاتب صندوق النقد الخاص بأطفال كمبوديا، الذي ساعد آلاف الطلاب على الذهاب إلى المدرسة ووظائف  الأراضي بل أصبحوا ممرضين وأطباء ، وذلك وفقاً لمجلة بيبول.

وتدير المنظمة أربعة منازل سكنية ومراكز مهنية وبرامج ما بعد المدرسة والعناية اليومية ومخبزاً.

ومن أهم أقوال سكوت نيسون: “هناك لحظة يبدأ في الطفل الذي تعرض للإهمال أو الإعتداء من قبل لفهم أن الرعاية المقدمة غير مشروطة ومدى الحياة، وهذه تعتبر لحظة سحرية، أعتقد أن كل فرد لديه القدرة على إحداث تغيير كبير، جيد أو سيء وسواء اخترنا استخدام هذه القوة وتوجيهها لغرض معين، فإننا نعرف تراثنا”.

يبلغ نيسون الآن 53 عاماً، وقد عاش في كمبوديا في السنوات العشر الماضية، حيث يقول إن الرفاهية الوحيدة كانت جهاز اسبريسو.

سكوت نيسون
سكوت نيسون

ويقول نيسون “أعتقد أن الأطفال الذين أتوا من أسرة من الطبقة العاملة ، وانسحبوا من المدرسة الثانوية لتوصيل الملصقات السينمائية إلى المسارح، أظن أنني أتعامل مع الأطفال دون أن أظن أنهم يستطيعون فعل أي شيء في حياته، لقد مروا بالكثير لكنهم نشيطون للغاية ومليئون بالبهجة ، لدي حب في حياتي أكثر مما ظننت من قبل، خوفي هو ما كان سيحدث لي لو كنت ما زلت أعيش لنفسي فقط”، وتابع نيسون “أنا أفتقد الكثير من الأشياء حول هوليود، ولكنني لم أكن سأغير هذا العالم”.

فيديو مقترح :

 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق