قصص

صيني عاش 14 عاماً على آلة غسيل الكلى التي صنعها بنفسه

توصل رجل صيني إلى اختراع آلة غسيل الكلى ، والتي منحته فرصة العيش لمدة 14 عاماً مستخدماً إياها في غسيل الكلى.

والجدير بالذكر أنه اكتشف إصابته بالفشل الكلوي عندما كان طالباً جامعياً عام 1993، ويعني ذلك أنه لا يمكن إزالة الفضلات من دمه.

خضع هو لعلاج غسيل الكلى في المستشفى ولكن نفذت مدخراته بعد ست سنوات، فكان حلُّه الوحيد هو إنشاء آلة خاصة به لتوفير تكاليفه.

وقال هو سونغمين لصحيفة الديلي ميل البريطانية: “تبلغ تكلفة جلسة العلاج الواحدة في المنزل لا تزيد عن 6 جنيهات استرلينية، وهي تعادل 12 بالمائة من رسوم المستشفى لغسيل الكلى”.

وعلى الرغم من وفاة اثنين من أصدقائه بعد ابتكارات عدة واستخدام آلات مماثلة، ولكن كان “هو” أكثرهم حظاً ، فقد نجحت الآلة بالفعل!.

تعمل الآلة مثل الكلية الخارجية، حيث تتكون من جزأين مرتبطين بغشاء يسمح بمرور الجسيمات عبره، ويتم ضخ الدم من خلال نصف الجهاز، في حين يتم ضخ سائل غسيل الكلى خلال النصف الآخر.

ويقوم “هو” بإنتاج سائل غسيل الكلى عن طريق خلط كلوريد البوتاسيوم وكلوريد الصوديوم وكربونات الهيدروجين (بيكربونات) في المياه النقية.

وتبدأ الجلسة بتوصيل أنبوبين مرتبطين بآلة غسل الكلى، في ذراع المريض، ويبدأ الجهاز بضخ الدم في ذراعه عبر أحد الأنابيب، ويتم تنقيته ثم يعاد إلى جسمه عبر الأنبوب مرة أخرى.

مرض الفشل الكلوي الذي يعاني منه “هو” يعني أن لديه مستويات عالية من معادن البوتاسيوم والصوديوم في دمه ، وهو أمر خطير للغاية، لذلك قام بإيجاد حل لغسيل الكلى يحتوي على مستويات طبيعية من البوتاسيوم والصوديوم في الدم البشري الصحي.

وعندما يمر الدم من خلال آلة غسل الكلى، يتم تشجيع هذه المعادن الزائدة على الانتقال من دمه ومن خلال الغشاء إلى السائل، مما يعمل على التخلص من الفضلات من دمه، ثم يُضخ الدم النظيف مرة أخرى إلى جسده، ويتم التخلص من السائل في وقت لاحق.

كما تعني حالة “هو” أن لدي مستويات عالية من الحمض في سوائل الجسم، ويمكن التعامل مع هذه الحالة عن طريق وضع البيكربونات في جسمه، وبذلك تمر الجسيمات  من خلال الغشاء من السائل إلى الدم، ثم العودة لجسمه مرة أخرى.

ويحذر الأطباء من أن “هو جين تاو” يواجه خطر حدوث عدوى خطيرة بالإضافة إلى مضاعفات على المدى الطويل بسبب عدم استخدام الماء المعقم لصنع السائل.

ولكن يقول “هو”، الذي يعيش مع والدته البالغة من العمر 81 عاما، في بلدة كوتانغ بمقاطعة جيانغسو، يقول إنه كان لديه خيارات محدودة.

وذكر موقع Southern Weekly في تقرير عام 2008، أن تكلفة عملية الغسيل الكلوي المرتفعة تعني أن 10 بالمائة فقط من مرضى الفشل الكلوي الصينيين يمكنهم تحمل تكاليف غسل الكلى بشكل منتظم.

وقد حصل “هو” على مساعدة طبية عندما أثارت قصته اهتمام الحكومة بفضل تقرير عن حالته نشرته مجلة Southern Weekly.

كما حصل “هو” على شهرة محلية كبيرة عندما قام بنشر فيديو أثناء قيامه باستخدام الجهاز عبر الإنترنت، وقدمت له الحكومة مساعدة طبية من شأنها أن تقلل تكلفة غسيل الكلى إلى نفس المبلغ الذي ينفقه على العلاج المنزلي.

وبعد أن حصل “هو” على تكلفة العلاج في المستشفى، وبعد أن حلت الحكومة العائق المادي الذي لطالما عانى منه “هو”، ومع ذلك، قال إنه كان متردداً في الرجوع إلى المستشفى وترك آلة الغسيل الكلوي اليديوية الخاصة به  لأن أقرب المستشفى بعيدة عن منزله ومزدحمة للغاية.

وعلى الرغم من كونها دولة شيوعية، إلا أن الصين لا تمتلك نظام رعاية صحية  مجاني، وبدلاً من ذلك، يشتري حوالي نصف السكان تأميناً طبياً أساسياً يغطي نصف تكاليف الرعاية الصحية، ويتم دفع بقية التكاليف إلا من قبل المرضى أو شركة التأمين الخاصة بهم، وجعل ذلك الفقراء في الصين يعانون من عدم تمكنهم من توفير تكاليف العلاج في الحالات الحرجة.

فيديو مقترح :

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق