نساء قويات

عزيزة إسماعيل : الزوجة القوية التي جسدت الوفاء على أرض الواقع

عزيزه إسماعيل من مواليد 3 ديسمبر 1952 سياسية ماليزية وأول نائبة لرئيس وزراء ماليزيا ووزيرة المرأة والأسرة وتنمية المجتمع. و عضو في البرلمان عن منذ 12 مايو 2018 ، بعد أن تم الإعلان عن قائمة الوزراء من قبل رئيس الوزراء المعين حديثًا مهاتير محمد.

وتعتبر عزيزة أول امرأة تشغل هذا المنصب في ماليزيا. وهي حاليًا رئيسة تحالف باكاتان هارابان  ، وكانت في السابق رئيسًا لحزب العدالة الشعبية من عام 1999 حتى عام 2018 .

عزيزة اسماعيل
عزيزة اسماعيل

زواج عزيزة من مناضل سياسي :

تزوجت عزيزة في سن الـ25 عاماً من أنور إبراهيم، الذي كان عمره آنذاك 32 عاماً،  وكان أنور مناهضاً للحكومة في ذلك الوقت ولم يكن والد عزيزة مرحباً بهذا الزواج ، وذلك لقيامه باحتجاجات ضد الفقر ، مما اضطره للاعتقال من قبل الحكومة ، على الرغم من أن والدها كان رئيساً للحرب النفسية بوزارة الداخلية .

ووفقا لصحيفة ” إيريش تايمز ” الأيرلندية قام أنور بالانضمام إلى الحزب الحاكم، المنظمة الوطنية للملايو المتحدة (UNMO)، مع زعيمه، الدكتور مهاتير محمد، الذي أصبح رئيساً للوزراء، وقاد ماليزيا إلى فترة نمو غير مسبوقة

وأصبح أنور نائباً لمهاتير محمد ، ووريثاً سياسياً في عام 1993، وفي ذلك الوقت تخلَّت عزيزة عن وظيفتها في كطبيبة وتفرغت للحياة السياسية بما يتلائم مع وزوجة سياسي.

بدأت تتقلد مناصب سياسية مثل رئاسة حركة البنات الإسلامية، والمؤسسة الوطنية للسرطان، ووسط أعبائها السياسية كانت تعتني بأطفالها الستة، 5 فتيات وصبي، مع وضعها كزوجة سياسي عليها الاهتمام بزوار زوجها نائب رئيس الوزراء من جميع أنحاء العالم.

ولكن الأمور لم تسير كما يحلو لها لأن القدر كان له رأي آخر ، وتتذكر عزيزة ليلة القبض على زوجها. حينما حاول اثنان من أطفالها مساعدة والدهما، ولكن تعرض أحد أبنائها للكمة من قوات الأمن  اضطر أن يترك والده  بالتأكيد كان يوماً قاسياً على عزيزة وأطفالها .

بعد اعتقال أنورتعرض للضرب المبرح في السجن، على يد قائد الشرطة رحيم نور، والآن متهم بإصابة أنور بأضرار بالغة.

عزيزة اسماعيل
عزيزة اسماعيل

رحلة أنور إبراهيم في السجن :

كان أنور نائباً لرئيس الوزراء مهاتير محمد في عام 1993، وبدأ تسلط حوله الأضواء على أن يحل محل مهاتير ،ومن هنا بدأت تشتعل الخلافات بينهما خاصة في قضايا الفساد والاقتصاد ، وعلى أثر ذلك أُقيل إبراهيم من منصبه، عام 1998، وتم اتهامه بالفساد والمثلية الجنسية ، وحُكم عليه بالسجن 6 سنوات، بينما قضية المثلية حكم عليه بالسجن 9سنوات.

و أُطلق سراحه عام  2004 ليعود للحياة السياسية من جديد وزعيم للمعارضة، وتمت تبرئته في 2013 ليعود للحياة السياسية.

زوجة أنور وعضو البرلمان

وُلدت عزيزة عام 1952، في سنغافورة وترعرت بين الملايو المسلمين، و تلقَّت تعليمها المبكر في مدرسة دير القديس نيكولاس، ألور سيتار، وواصلت تعليمها في كلية تونكو كورسيا. وذهبت لدراسة الطِّب في الكلية الملكية للجراحين في أيرلندا، وتخصصت في طب النسائية ، لكنها تخرجت بعد ذلك كطبيبة عيون.

أصرت عزيزة أن تقف بجوار زوجها ولا تتخلى عنه لحظة واحدة رغم اتهامه بالخيانة وترى أنه قضيتها السياسية والشخصية

أصبحت عزيزة ثاني امرأة ترأس حزباً سياسياً في تاريخ ماليزيا ، وبعد القبض على  زوجها أصبحت زعيمة لحركة Reformasi الوليدة. وقادت أحركة العدالة الاجتماعية (أديل)، وهي منظمة غير حكومية مدافعة عن الحقوق المدنية، وتلى  ذلك تأسيس الحزب الوطني . لتصبح عزيزة أول رئيس للحزب.

دمجت عزيزة الحزب مع حزب الشعب الماليزي عام 2003 الذي تسبب في لإنشاء حزب العدالة الشعبية وعلى أثر ذلك انتخبت عزيزة للحزب المندمج حديثاً .

عزيزة في البرلمان  :

قادت عزيزة الحزب لخوض انتخابات برلمانية عام 1999 وبالفعل فازت بخمسة مقاعد في البرلمان، وفي وسط كل الأعباء السياسية لم تتخلى عن دورها كأم والإهتمام برعاية أبنائها الستة ، وبعد فوز الحزب انتخبت عزيزة على نفس مقعد زوجها الذي كان يشغله في البرلمان من قبل وحصلت على أغلبية بقيمة  9077 صوتاً. واستطاعت أن تحتفظ بالمقعد حتى انتخابات 2004.

وبعد أن تولت مقعدها في البرلمان اهتمت ببرنامج الأمم المتحدة ووسائل الإعلام الدولية والمحلية إلى جانب وضعها كنائب رئيس التجمع البرلماني الماليزي بهدف تحقيق الديمقراطية .

وبعد إعلان زوجها  العودة إلى السياسة من جديد ، قررت عزيزة اعتزالها عن منصب رئيس الحزب من أجله ، إلى جانب الدفاع عن مقعدها البرلماني

عزيزة بين أسرتها والسياسة :

لم يكن في مخيلة عزيزة أن تصبح سياسية في يوم من الأيام ، ولكن يشاء القدر أن جميع ترتيباتها تختلف ، فما حدث لزوجها فرض عليها نضال لم تتوقعه وظلت ترعى مكان زوجها السياسي مع أبناءه.

لكنها كانت حريصة على رعاية أبنائها أيضاً في نهاية الأسبوع تجمع عزيزة أبنائها وأحفادها ، لنشر الترابط الأسري وتقول ابنتها: “لديها حسٌّ عالٍ من الفكاهة، وهي دائماً تجعلنا نضحك. وتكسب قلوبَ أحفادها عندما يكونون في أسوأ سلوك لهم. وتستفيد من علم النفس في ذلك”.وتتذكر نورول ابنة عزيزة وأنور أن السنوات الأولى من حياتها الجامعية أن رغم أعباء عملها إلا إنها كانت تصر على متابعة دراسة أبنائها إلى جانب الإهتمام بالمنزل .

فيديو مقترح :

 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق