قصص

علي بنات :قصة المليونير الأسترالي … الذي تاجر مع الله

علي بنات هو رجل أعمال أسترالي مسلم ولد عام 1982 من أصول عربية ،عمل بنات مع عائلته منذ هجرتهم  حتى أصبح من أثرياء سيدني، فامتلك شركات في أستراليا في عدة مجالات الطاقة، وظهر ذكائه في الأعمال التجارية وكانت حياته مليئة بالترف  فكان يملك أسطولاً  من السيارات الأغلى في العالم، إلى جانب الساعات الذهبية والأساور ،وملابس والأحذية  من أفخم أنواع الماركات العالمية .

كان يملك سوارا من الماس تبلغ قيمته 60 ألف دولار، أسطولا من السيارات الفاخرة، سيارة واحدة منها كانت سيارة فيراري سبايدر التي تعتبر من أسرع السيارات في العالم وأكثرها فخامة، وخزانة ملابسه بها أفخم وأغلى الماركات العالمية، بها كافة الملابس والأحذية والساعات والنظارات الشمسية التي يتمنى أي شاب أن يمتلك واحدة منها فقط

علي بنات
علي بنات

علي بنات ومرض السرطان :

ولكن كل حياة الرفاهية تحولت فجأة رأساً على عقب عام 2015، بعدما أكد الأطباء إصابته بمرض خطير ، ومنذ تلك اللحظة بدأت بنات يفكر في التجارة مع الله ، ولم يراوده لحظة أن ينفق المزيد من الأموال لإنقاذ حياته . بل طوع كل لحظة من حياته لخدمة الله .

و فور معرفته بإصابته بالسرطان  تبرع بسيارته وساعاته وكل ملابسه للدول الفقيرة، وتحولت كل ملذات الدنيا بالنسبة له لا شئ فجمع كل أمواله لمساعدة الفقراء.

بدأ بنات في التفرغ للأعمال الخيرية وذهب لفقراء المسلمين في مختلف دول العالم ، خاصة بعض البلاد في أفريقيا وبدأ في توظيف بعدها توظيف أمواله في بناء المدارس للأطفال الذين لم يحالفهم الحظ في التعليم إلى جانب بناء المساجد .

كان يعتبر مرض السرطان هبة ومنحة من الله، قائلاً “أصبت بنعمة من الله.. الحمد لله، أصبت بمرض السرطان بجميع جسدي، وبعدها أخذت القرار بأني أغير حياتي كاملا لمساعدة الناس، معتبرا مرضه هذا منحة من الله لأنه أعطاه الفرصة ليغير حياته .

ومن الجدير بالذكر أن مرضه جعله يستشعر قيمة النعم التي يعيش من أهمها تنفسه الهواء ، بدأ بنات يعيد التفكير في الحياة التي يعيشها .

وذهب إلى أفريقيا وأقام جمعية خيرية باسم مسلمون حول العالم Muslims Around The World MATW ، وقام ببناء مسجد ومدرسة لتكون صدقة جارية له، وفكر أن لا أحد سيكون بجانبه بعد موته إلا عمله، فشعر أن الأموال كلها تصبح لا قيمة لها وقتها.

يشار إلى أن منظمة مسلمون حول العالم تقوم على خدمة آلاف الأشخاص في عدة دول منها توجو وغانا وبوركينا فاسو.، فهي تسعى إلى توفير حياة كريمة للمجتمعات هناك.

وكان يقول دائماً “الحمد لله.. رزقني الله بمرض كان هدية منحتني الفرصة لأتغير إلى الأفضل، عندما علمت بالأمر شعرت برغبة شديدة في أن أتخلص من كل شيء أمتلكه، وأن أقترب من الله أكثر، وأصبح أكثر التزامًا تجاه ديني، وأن أرحل من هذه الدنيا خاويًا على أن أترك أثرًا طيبًا وأعمالًا صالحة تصبح هي ثروتي الحقيقية في الآخرة”.

علي بنات
علي بنات

علي بنات وأعماله الخيرية :

وجاءت له فكرة مساعدة الفقراء عندما ذهب لزيارة قبر صديقه ، وفي تلك الحظة استشعر أن عمله هو ما سيقى معه في النهاية ، لذا أنشا بنات مشروع أطلق عليه  “المسلمون حول العالم” لمساعدة الأرامل والأيتام، واللاجئين، وبنى لهم  المنازل والمساجد والمراكز الطبية، والمخابز التي توفر لهم احتياجاتهم اليومية من الطعام ، إلى جانب حفر آبار المياه، وساهم بشكل كبير في توفير  وسائل النقل من وحافلات ودراجات نارية.

إلى جانب إقامته  نشاطات دعوية على مواقع السوشيال ميديا لدعوة الناس إلى الإسلام ، ومنذ تلك اللحظة تحول بنات إلى واحداً من  من أكبر تجار الدنيا ولم يكتفي بنات بذك بل تبرع بكل ماله حتى ملابسه.

وفاة علي بنات :

قبل وفاة ” بنات ” بعدة أيام قام بتصوير  فيديو قائلاً ” “الحمد لله.. رزقني الله بمرض كان هدية منحتني الفرصة لأتغير إلى الأفضل، عندما علمت بالأمر شعرت برغبة شديدة في أن أتخلص من كل شيء أمتلكه، وأن أقترب من الله أكثر، وأصبح أكثر التزامًا تجاه ديني، وأن أرحل من هذه الدنيا خاويًا على أن أترك أثرًا طيبًا وأعمالًا صالحة تصبح هي ثروتي الحقيقية في الآخرة”

علي بنات
علي بنات

وفي آخر رسالة وجهها قبل وفاته قال: السلام عليكم إخواني ، أخواتي.. ما هي إلا تذكرة سريعة، الله سبحانه وتعالى خير الماكرين، مضيفا أن أغلبنا يستيقظ يوميا وكل همنا ماذا نفعل لقضاء الوقت، وسبحان الله لا نعلم متى يحين الأجل ، فيا إخواني وأخواتي عودوا إلى الله سبحانه وتعالى.. توبوا، فكل يوم قد يكون الأخير بالنسبة لك، ارجعوا إليه واطلبوا منه المغفرة

رحل بنات عام  2018، عن عمر يناهز 33 عاماً ،ولعل من محبة الله له إصابته بهذا المرض حتى يلجأ إلى الله ويكون عون للعديد من الفقراء وليكون عند الله بمكانة مميزة عن أعمالة وستكون أعماله في ميزان حسناته

كانت جنازته مهيبة بعد أن أصبح حديث السوشيال ميديا وحضر وفاته العديد من الأشخاص من مختلف دول العالم ولعلها سبباً كبيراً في إزالة ذنوب

فيديو مقترح :

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق