قصص

فرانكو فونتانا: مناضل إيطالي ضحى بنفسه من أجل القضية الفلسطينية

شهد العالم العربي العديد من المقاتلين الذين غيروا مسار التاريخ. وكان من بينهم فرانكو فونتانا الذي قاتل في صفوف الفلسطينيين لمدة ٢٢ عاما وترك إرادة قبل وفاته لدفنه في فلسطين أو في مخيم فلسطيني.

ولد فرانكو في بولونيا في شمال ايطاليا وانضم إلى صفوف المقاومة الفلسطينية في مخيمات لبنان في السبعينات حيث قاتل لسنوات.

ومنذ عودته إلى لبنان، عرف فرانكو باسم جوزيف إبراهيم بأنه اعتنق الإسلام وانضم إلى الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. وكان معروفا باستخدام قاذفات صواريخ كاتيوشا، وقد نفذ بنجاح عدة عمليات قصف استهدفت إسرائيل من جنوب لبنان.

فرانكو فونتانا:

لقد ظل فرانكو يحارب الفلسطينيين طيلة ٢٢ عاما، ولقد قدم تضحيات ثمينة من أجل هذه القضية. وقد باع جميع الممتلكات التي ورثها عن والده وتبرع بها إلى المخيمات الفلسطينية.

وفي عام ٢٠١٥، ذهب فرانكو للبحث عن أصدقاء في المخيمات الفلسطينية. وفي أحد المعسكرات، تمكن من الالتقاء بأحد المعسكرات. التقى به في مخيم مار الياس في بيروت، لكنه أصيب بجلطة أودت بحياته.

وحاولت السفارة الإيطالية في بيروت نقل جثته إلى بلده، ولكن فرانكو أوصى بدفنه في فلسطين، وإذا لم يكن ذلك ممكنا، في مخيم اليرموك أو عين الحلوة.

وكتب هذا المقاتل الذي تشبه قصته إلى حد ما قصة المقاتل الثوري تشي غيفارا في وصيته قائلا “قد أموت ولا أشهد تحرير فلسطين، ولكن يجب على ولدي أو أحفادي رؤية تحريرهم، ومن ثم سيدركون قيمة ما قدموه لهذه الأرض الطيبة ولهؤلاء القساة”.

“قد أموت ولا أرى تحرير فلسطين، لكن أطفالي أو أحفادي سيرون بالتأكيد تحريرهم، ومن ثم سيعلمون قيمة ما منحوه هذه الأرض الصالحة وهذا الشعب الشاق”. بهذه الكلمات أختتم المقاتل الإيطالي فرانكو فونتانا حياته عندما توفي في عام ٢٠١٥ وطالب بدفنه في فلسطين أو أي من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.

المقاتل الايطالي المعروف باسم يوسف ابراهيم منذ مجيئه من بلاده وقرر المشاركة في النضال ضد الاحتلال الاسرائيلي، جاء من بولونيا – إيطاليا، وانضم إلى صفوف المقاومة الفلسطينية في المخيمات في لبنان في السبعينات من القرن الماضي، كان يوسف ينتمي إلى الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين وكان متخصصا في قصف كاتيوشا، قاذفة الصواريخ المتعددة.

فرانكو فونتانا والقضية الفلسطينية:

عندما جاء يوسف إلى فلسطين، كان الصراع قضية واسعة تشمل جميع الجبهات. وضمت صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عددا من المقاتلين الأجانب مثل مقاتلي الجيش الأحمر من ألمانيا والجيش الأحمر الياباني وجيوش أخرى، وكان ذلك الوقت الذي جاء فيه فرانكو وانضم إلى صفوف الجبهة الديمقراطية، في وقت لم يوصف فيه المقاتلون عبر الأطلسي بأنهم “مرتزقة”.

وصل يوسف إلى فلسطين عام ١٩٦٩ بعد أن سمع عن عمليات حرب العصابات التي قام بها الفلسطينيون. ثم باع كل ممتلكات والده وتبرع بها إلى المخيمات الفلسطينية. ثم ذهب إلى بلاده وعاد مرة أخرى لزيارة الرفاق والأماكن التي ترك فيها قلبه في وقت لاحق أصيب بجلطة دماغية عندما تدخلت السفارة لنقله فوجدوا أنه طلب في إرادته أن يدفن في مخيم اليرموك الفلسطيني وإذا لم يكن ذلك ممكنا ثم في عين الحلوة.

وبعد صراع طويل، وخاصة في عام ٢٠١٥ توفي فرانك، قامت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بجنازة ضخمة للمقاتل، وفقا لموقع محلي فلسطيني، وفقا لما ذكرته الجبهة: “الشهيد فرانكو فونتانا جوزيف، في موكب رزين يقوده ابنو الرجل

الشهيد اللذان جاءا من إيطاليا: لورا وماسيمو فونتانا إضافة إلى قادة وممثلي الاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وعدد من اعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وقيادة الجبهة الديمقراطية في لبنان وعدد من رفاق الشهيد الذين عاشوا معه ورافقه نضاله وحشد أبناء المخيمات في بيروت.

وكان المقاتلون عبر الحدود مخلصين للقضية. وشهد نضالهم مقبرة شاتيلا التي تضم شهداء أجانب هربوا إلى القضية الفلسطينية، الارض التي دفن فيها يوسف، ثم دعي الرفيق جوزيف فرانكو فونتانا.

وقال سألت والدي يوما عن الشعب الفلسطيني وعن قضيته وعن سر هذا الدعم الواسع للشعب الفلسطيني في كل دول العالم. رد: الظلم والعدالة والحرية.

وأضاف ابنه: “اليوم لم نفقد مناضلا ضد الظلم والحرية، بل فقدنا تفسيرا واضحا للقضية الفلسطينية والقضاء”

فيديو مقترح:

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق