سينما

قصة الممثلتان الشقيقتان نجمة وراقية إبراهيم إحداهما خانت وطنها والأخرى وطنية

هل من الممكن أن يكون الشر نابع من الخير ربما في بعض الأحيان تنطبق تلك المقولة على الفنانتين نجمة وراقية إبراهيم فاستطاعت الأولى أن تتفوق في أدوار الشر بينما الثانية برعت في أدوار الرومانسية وتمكنت من التمثيل بين كبار النجوم على الرغم من أن شخصيتها على غير ذلك تماما.

بينما الفنانة نجمة إبراهيم لم تظهر يوما في أدوارها بأنها سيدة طيبة خاصة لدى مواقفها الشريرة واستطاعت أن تحمل قلبا مخلصاوطيباً.

ملكة الرعب نجمة إبراهيم:

عرفت بملكة الرعب “نجمة إبراهيم” التي ولدت في 25 فبراير 1914 والتى كرهها المصريون فى أدوار الشر، وهذه الكره دليل براعتها فى تجسيده، ولعل من أشهر أدوارها دور “ريا” في فيلم ريا وسكينة العام 1953، الذي يروي قصة سفاحتي الإسكندرية ريا وسكينة في العشرية الثانية من القرن العشرين. وقد نال الفيلم شهرة عريضة للدرجة التي بات الناس ينادون نجمة إبراهيم باسم دورها في الفيلم “ريا”.

بينما لم تكن راقية إبراهيم أبدا ملاكا للرحمة رغم وجهها الملائكي، فكان كل ولائها لإسرائيل حتى وإن كانت تعيش على أرض مصر ، فبعد زواجها من المهندس مصطفى والي، غادرت مصر عام 1956 إلى الولايات المتحدة التي استقرت بها وعملت بالتجارة ثم سفيرة للنوايا الحسنة لصالح إسرائيل.

وراقية إبراهيم الأخت الجميلة لنجمة إبراهيم ولدت في 22 يونيو 1919 لأسرة مصرية اسمها الحقيقي راشيل أبراهام ليفي، أول أعمالها السينمائية “ليلى بنت الصحراء” وبزغ نجمها ونالت شهرة كبيرة في الأربعينيات والخمسينيات، بعد قيامها بدور البطلة لمسرحية توفيق الحكيم “سر المنتحرة” عام 1938، وسلامة في خير مع الفنان نجيب الريحاني، ورصاصة في القلب مع محمد عبدالوهاب، وفيلم زينب مع يحيي شاهين وفريد شوقي في عام 1952 وغيره من الأفلام مثل القلب له واحد وعاصفة على الريف وعريس من إسطنبول، و ملاك الرحمة.

راقية إبراهيم وزواجها في أمريكا:

استقرت راقية إبراهيم بعد أن تزوجت أمريكيا وعملت في التجارة حتى وفاتها في سبتمبر 1977.ولكنها شاركت في اغتيال صديقتها المقربة جدًا عالمة الذرة سميرة موسى حيث كانت دائمة التردد على منزل موسى، وهو الأمر الذي أتاح لها تصوير منزلها بشكل كبير فضلاً عن أنها استطاعت سرقة مفتاح شقتها فدعتها إلى العشاء في الأوبرج كي يسهل على “الموساد” دخول الشقة وتصوير الأبحاث والمعامل الخاص بها.

بينما نجمة إبراهيم أحبها الجميع مبدعة فعاملها مصرية مثلهم، وشاركتهم أفراحهم.. والذي لا يعرفه الكثيرون أن نجمة إبراهيم عملت صحفية فى مجلة اللطائف المصرية حين عصفت الأزمة الاقتصادية بالفن فلم يكن أمامها، سوى العمل بالصحافة، حينها وجه كيوبيد سهامه إلى قلب نجمة التى أعجبت بشاب يعمل في مجلة اللطائف التى كان يصدرها إسكندر مكاريوس، فاعتنقت الإسلام، في 4 يوليو عام 1932 ولكنهما انفصلا قبل إتمام الزواج.

ولكن شتان ما بين الأختين، فراقية إبراهيم خانت مصر والمصريين الذين أحبوه، وساعدت الموساد الإسرائيلي فى قتل سميرة موسى أما الأخت الأخرى المعروفة بملكة الرعب.

ورغم بعد راقية إبراهيم عن مصر إلا أن هناك إلا أن أصابع الاتهام موجهة إليها بالاشتراك مع الموساد الإسرائيلى باغتيال عالمة الذرة المصرية سميرة موسى عام ،1952 لرفضها عرضا بالحصول على الجنسية الأمريكية والعمل في المراكز العلمية بأمريكا وإصرارها على العودة لمصر مما أقلق إسرائيل من احتمالات إسهامها في بناء برنامج نووى مصري يهدد إسرائيل.

نجمة إبراهيم تتزوج بعد انفصالها من زوجها:

ولكن بعد ان انفصلت نجمة إبراهيم عن زوجها الأولى لا تمكث سوى عدة أشهر حتى عادت نجمة إلى الفن من جديد وتزوجت من زميلها بفرقة بديعة مصابني ويُدعى عبدالحميد حمدي، لكن الزواج لم يستمر طويلا لتتفرغ بعد ذلك لعملها الفني حتى قابلت زوجها الثاني والأخير الممثل والملحن عباس يونس، الذي كان قد قابلها فى بداية حياتها الفنية بفرقة فاطمة رشدي عام 1930 إلا أنهما لم يتزوجا إلا بعد 14 عامًا من لقائهما الأول.

فكان خجل يونس سببا فى عدم زواجه بنجمة فى اللقاء الأول فلم يبح بمشاعره الجياشة لها، وحين انفصلت عن حمدى وجدها فرصة سانحة ليبوح لها بحبه المدفون طوال هذه السنوات الطوال ليتزوجا عام 1944.

مثلت نجمة إبراهيم في ما لايقل عن 40 فيلما، وكان أول أدوارها في فيلم غادة الكاميليا، ومن أدوارها المهمة دورها في فيلم أنا الماضي العام 1951 بالاشتراك مع زكي رستم وفاتن حمامة، ولعبت فيه دور شقيقة حامد “زكي رستم” الذي يسعى للانتقام من زوجين ظلماه وتسببا في دخوله السجن وعند خروجه يكتشف وفاتهما فيقرر الانتقام منهما عبر ابنتهما وتساعده في الأمر أخته “نجمة إبراهيم” في هذه الحالة.

ويذهب البعض إلى أن نجمة وقبل وفاتها في 4 يونيو 1976 عن (62 سنة) حولت منزلها الي دار لتحفيظ القرآن الكريم.

كما كونت فرقة مسرحية مع زوجها كان أهمها “سر السفاحة ريا” عام 1955 من تأليف وإخراج زوجها وتبرعت نجمة بإيراد حفل الافتتاح لتسليح الجيش المصري بعد إعلان جمال عبد الناصر قراره بكسر احتكار السلاح، واستيراد السلاح من دول الكتلة الشرقية بعد رفض الغرب تسليح مصر. وقد حضر السادات عرض الافتتاح وبعد الانتهاء من العرض، صعد على المسرح وصافح الفرقة ثم رفع يده لنجمة تحية لها.

ومنحها السادات وسام الاستحقاق، بالإضافة إلى معاش استثنائي تقديرًا لعطائها الفني ووطنيتها النادرة.

فيديو مقترح:

 

 

 

 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق