فن

كيف كانت الخلافات بين هند رستم وفاتن حمامة.. وإلى أين انتهت؟

شهد زمن الفن الجميل العديد من المواقف والحكايات التى انحصرت فى خلافات داخل كواليس الأعمال بين النجمات كما أن الغيرة بين النجمات وبعضهن أمر ليس جديدا فى الوسط الفنى سواء بسبب  لقب أو مساحة دور أو أجر، أو غيرها من الأسباب التى كانت سببا قويا فى المشحنات بينهن.

مشاحنات هند رستم وفاتن حمامة:

ولعل من أبرز المشاحنات القوية في الوسط الفني الغيرة بين هند رستم وفاتن حمامة ، فكانت حمامة الماضى حريصة دائما عن الابتعاد عن دائرة المشاكل والقيل والقال، إلا أنها لم تسلم منها، خاصة مع استقبال المنتجين وصناع السينما لها بجملة “شبيك لبيك”، وتحقيق شروطها دون أى جدال، كما ظلت بين نجمات جيلها صاحبة الأعلى أجرا والمدللة دائما.

أثار غضب هند رستم أيضا علمها بحصول فاتن حمامة على أجر فى فيلم “لا أنام” يزيد على 3 أضعاف مع حصلت عليه هى نفسها فى الفيلم.جاء ذلك في مذاكراتها حينما حكت في كتاب “هند رستم.. ذكرياتي” للكاتب أيمن الحكيم، عن محطات بارزة في مشوارها الفني، ولمحات إنسانية وعن علاقتها بأصدقائها من نجوم الزمن الجميل.

كانت هناك أمور عدة،وراء سبب الغيرة بين النجمات أهمها لقب سيدة الشاشة العربية والذى اعتبرته ظلما لباقى النجمات، كما اعترضت عليه أيضا الرحلة مريم فخر الدين بجملتها الشهيرة: “لو فاتن حمامة سيدة الشاشة يبقى كده أكيد إحنا الخدمات بقى”.

غيرة هند رستم وفاتن حمامة :

ولعل من أبرز المواقف غيرة بينهم هو وجود فى خلاف مع هند رستم، وان لم يكن يتم الاعلان عنه ولكنه حدث في الخفاء، فقد اعترضت فاتن حمامة على تفاصيل مشهد بينها وبين هند رستم فى فيلم “لا أنام” الذى جمع بينهما، وكان المشهد يتضمن مشاجرة كلامية تنشب بينهما، حيث تذهب فاتن حمامة لتهدد هند رستم وتعنفها بعد علمها بأنها على علاقة برجل آخر غير والدها المتزوج من هند رستم، وأنها تخونه، ولكن تبدو هند رستم بثبات شديد، وتظهر لها أنها لا يفرق معها ما علمت به، وترفع “جزمتها”، فى إشارة لاستفزازها وتجاهل ما تنطق به الأولى.

ولكن لم يلق هذا المشهد القبول لدى سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة والتى وجدت رفع الحذاء فيه أمر غير لائق، وأبدت اعتراضها فى حديث مع مخرج الفيلم صلاح أبو سيف، وطلبت تغييره وذلك دون علم هند رستم التى فوجئت بالمخرج يخبرها ببعض التغييرات وهى الاستغناء عن رفع الحذاء

وبذكاء شديد فهمت هند رستم أن هذا الأمر وراءه فاتن حمامة، وتمسكت بالمشهد بحجة أنه يضفى مدلولا عليه لترد بطريقتها الخاصة وبكيد النساء ومكرهن أيضا، حيث أمسكت أثناء التصوير سيجارة، وبدلا من أن ترفع الحذاء فقط فى وجه فاتن حمامة قامت بنفخ الدخان فى وجهها، وهو الأمر الذى استعجب له الجميع لتردد هند رستم “أمامكم مشهدين الجزمة أو السيجارة، خدوا منها اللى يريحكم”، ليتم تصوير المشهد فى النهاية بالحذاء والسيجارة ولكن تم تقديمهما بشكل غير مستفز.

وقالت إنها أفضل من فاتن حمامة، في مذاكراتها فالأخيرة قدمت نمطًا واحدًا من الأدوار، وهي دور الفتاة المغلوبة على أمرها، أو الزوجة المحترمة، أما أنا، فقدمت الأم، الزوجة، فتاة الليل، الراهبة، وهذا التنوع يجعلني الأفضل.

مذكرات هند رستم :

وقد أشارت هند رستم في إحدى مذاكراتها أنها دخلت الفن صدفة، واعتبرت أن فيلمها الشهير “لوكاندة المفاجآت” دون المستوى، على الرغم من أنها وافقت على السيناريو قبل أن تقرأه، وسبب ذلك أنها كانت تحلم أن تقف أمام الفنان إسماعيل ياسين، فكان الظهور في فيلم من بطولته هو حلم نجوم كُثر من أبناء جيلها، خاصة أنه كان صاحب شعبية طاغية.

أول من أطلق عليها لقب “ملكة الإغراء” الإعلامي الكبير مفيد فوزي، وقالت إنها لا تحب هذا اللقب، خاصة أنه يحصرها في نوعية معينة، وهي أجادت كل أنواع الشخصيات

وتوضح أن دخولها بالفن بعدما ذهبت مع صديقتها لمكتب إنتاج، وبعدما شاهدها المخرج عز الدين ذوالفقار، اختارها للعمل كومبارس في فيلم “أزهار وأشواك”.وذكرت في أيضاً “هند” أنها لم تحب فيلم “وكر الأشرار” أيضا، أمام صديقها الفنان فريد شوقي، فهي غير راضية عنه، ولا تتذكر منه سوى أن هناك مشاهد تم تصويرها في فيلا المخرج حسن الصيفي.

وتابعت “هند” أنها أحبت التمثيل، وساندتها والدتها الراحلة، وفي المقابل قاطعها والدها بعدما أصرت على استكمال مشوارها في مجال التمثيل، ولم يكلمها إلا حينما تزوجت من طبيب النساء الشهير محمد فيّاض.أكدت أن الفنان أحمد مظهر لم يعجبها كممثل، فكانت تشعر دائما أنه ضابط أو عسكري، وكان يليق في أدوار الباشا أو البرنس.كما أكدت أنها لم تحب التعامل مع المخرج نيازي مصطفى، لأنه لا يعطي فرصة للممثل أن يظهر أفضل ما لديه.

بعد اعتزالها عام 1979، عرض عليها العودة للتمثيل وبطولة مسلسل “عائلة شلش” عام 1990، ووافقت بالفعل على العودة، إلا أنها طلبت أجرا مساويًا لفاتن حمامة في ذلك الوقت، ورفضت الجهة المنتجة، فتعثرت المفاوضات.

بعد ذلك قامت شركة إنتاج خليجية بعرض أجر أعلى من الأجر الذي طلبته من قبل، في مقابل بطولة مسلسل يعرض على إحدى القنوات الخليجية، إلا إنها رفضت لأنها أرادت أن تكون عودتها من خلال التليفزيون المصري.

التقت هند رستم بالزعيم جمال عبدالناصر 3 مرات، الأولى كانت في صالة العرض الصغيرة باستديو مصر، لمشاهدة فيلم “رد قلبي”، وجلست وقتها خلف عبدالناصر مباشرة وبجوارها الفنان صلاح ذوالفقار، وقبل عرض الفيلم تم عرض لقطات سياسية ظهر فيها الملك حسين ملك الأردن، ووقتها انتقدت طريقة “حلاقته” لشعره، وسمعها عبدالناصر والتفت إليها، ولم يتحدث “ونظرة عينه كانت زي الرصاص”، ووقتها “نزلت تحت الكرسي” من شدة الرعب.وأضافت أن كاريزما عبدالناصر وحضوره القوي أكبر بكثير مما يظهر في الشاشات، فارتبط في ذهنها طيلة الوقت بنظرته الحادة، وطلته الرهيبة، ووصفته بأنه “كان حاجة تخض”.

عام 2004، رفضت هند رستم جائزة الدولة التقديرية في الفنون، وفسّرت الأمر بأن التكريم “تأخر”، خصوصا أن هناك هند رستم واحدة فقط، فكيف لا يتم تكريمها خلال كل هذه السنوات، خاصة أنهم كرموا “من أقل مني وبعديها يفتكروني، كمان شادية أحق إنها تتكرم قبل مني وخصوصا أنها لمعت قبلي”- بحسب قولها..

فيديو مقترح :

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق