فن

كيف كانت مسيرة سندريلا الشاشة العربية ” سعاد حسني ” … وإلى أين انتهت

تعد الفنانة سعاد حسني  واحدة من أبرز الفنانيين المصريين ،الذين تركوا بصمة في عالم الفن بالوطن العربي ، أطلق عليها لقب سندريلا الشاشة للتشابة الكبير بينهما في الظروف الإجتماعية  ، استطاعت بخفَّة وبساطة  أدائها أن تُقدِّم مسيرةً مميزة في التمثيل والغناء وعرفت بأدائها المميز في الفنون الاستعراضِية التي ملكت قلوبِ معجبيها .

سعاد حسني
سعاد حسني

من هى سعاد حسني :

والد سعاد حسني هو الخطّاط والرسام السوريّ المعروف محمد حسني البابا،  الذي ينحدر من أصول كردية وسافر مع عائلته من سوريا ليستقر في مصر ومن هنا تبدأ رحلة السندريلا في عالم الفن .

بدأت حسني طريقها الفني منذ صغرِها في برنامج الأطفال الشهير  “بابا شارو” واشتهرت بأغنية “أخت القمر”، لكن  ميلادَها الفنّي جاء عن طريق الصدفة، في أحد الأيام ذهب الشاعر والكاتب الكبير عبد الرحمن الخميسي لمنزل عائلتِها ، فكانت تربطهما علاقة صداقة ، عندما شاهدها لأول مرة استشعر أن بداخل الفتاة الصغيرة نجمة كبيرة .

فأشركَها في مسرحية هاملت بدور” اوفيليا”، ورشحت بعد ذلك للعمل مع المخرج هنري بركات في فيلم “حسن ونعيمة”، ومن هنا كانت البداية الحقيقية لسعاد حسني ، وبدأت تنطلق نحو النجومية لتُقدِّمَ العديدَ من الأفلامِ والمسلسلات .

بداية سعاد حسني :

ولدَت سعاد حسني عام 1943، في حي بولاق أبو العلا بمحافظة القاهرة، وهي الأخت العاشرة بالترتيب بين ستة عشر أخاً وأختاً معظمهم غير أشقّاء، مقسّمين بين أبويها فهناك ثمانية أخوات من أبيها، وستة إخوة من أمها،  من أشهر أشقائها نجاة الصغيرة وتعتنق سعاد الديانة المسلمة السنية

ومن الجدير بالذكر أن سعاد حسني كان لها شقيقتين فقط هما كوثر وصباح، لم تحصل سعاد حسنى على أي فرصة للتعليم لكنها اعتمدت على تعلم بعض أساسياتِ القراءة والكتابة في المنزل.

 سعاد حسني وعالم الفن :

قدمت سعاد حسني العديد من الأفلام السينمائية الناجحة، أشهرها: الزوجة الثانية، صغيرة على الحب، حسن ونعيمة، غروب وشروق، أين عقلي، شفيقة ومتولى، الكرنك، أميرة حبى أنا. وتعتبر البدايات الأولى لسعاد حسنى من خلال فيلم “حسن ونعيمة” عام 1959، الذي لعبت فيه دور نعيمة، أمام المطرب محرم فؤاد، الذي لعب دور حسن. ونجح نجاحاً كبيراً في ذلك الوقت .

استطاعت أن تظهر قوتها وطموحها من خلال الأفلام الغنائية إلى جانب براعتها في التمثيل ، تميزت سعاد في الغناء  بجانبِ التمثيل ولعل فيلم  “خلّي بالك من زوزو”  كان من أهم الأفلام الغنائية ،وشاركها البطولة ” حسين فهمي ” ، واستطاعت أن تجمع بين التمثيل والغناء في آن واحد ، ولاقى نجاحاً كبيراً في العالمِ العربيّ، ويعتبر من أشهر أفلامها، كما أطلق البعض عليها اسم “زوزو” بعد نجاحها الكبير في الفيلم

سعاد حسني
سعاد حسني

قدمت حسني فيلم “القادسية”، الذى كان يحكي قصة معركة القادسية، ويعتبر من أهم الأفلام التاريخية مع المخرج صلاح أبو سيف

بلغت عدد أفلام سعاد حسني  إلى 91 فيلماً من الأفلام السينمائيّة، بالإضافة إلى المسلسل الشهير “هو وهى”، الذي شاركها في بطولته الفنان أحمد زكي، وهناك أربعة أفلام خارج مصر،  وقدمت سعاد ثماني مسلسلات إذاعية. ومن آخر أعمالها  “الراعي والنساء عام 1991، مع الفنان أحمد زكي .

حصلت سعاد على العديد من الجوائز ،منها جائزة أفضل ممثلة في عيد التليفزيون عام 1987، من وزارة الإعلام المصرية عن مسلسل “هو وهي”. إلى جانب حصولها على جائزة عن فيلم ” الراعي والنساء ” بمهرجان الإسكندرية

سعاد حسني وحياتها الشخصية:

تعدد زيجات سعاد حسني ، وفي عام 1966 تزوجت سعاد من المصور والمخرج صلاح كريم لمدة عامين تقريباً حيث تطلّقا في عام 1968. ثم اقترنت ب علي بدرخان ابن المخرج أحمد بدرخان في عام 1970، واستمر زواجها منهُ طيلة أحد عشر عاماً، إلى أن افترقا في عام 1981.

تزوجت أيضاً  زكي فطين عبد الوهاب عندما كان طالبًا في السنة النهائية بقسم الإخراج في معهد السينما، لكن سرعان ما انتهى الزواج بينهما لرفض ليلى مراد هذا الزواج  بعد عدة أشهر فقط

ومن الجدير بالذكر أنه أشيع عنها زواجها  من عبد الحليم حافظ، ليؤكّد هذا الزواج عدد كبير من الصحفيين المقربين من الشخصيتين مثل مفيد فوزي، الذي قال في أحد الندوات في الإسكندرية:(أنه يملك مستندات وشريط كاسيت هام لهذه الواقعة لكنه لا يريد استغلال مثل هذه القضايا الشخصية)، وقد ظلّ هذا الزواج غير معترف به من قبل عائلتها إلى ما بعد وفاتها. أما آخر زيجاتها فكانت في عام 1987من كاتب السيناريو ماهر عوّاد الذي توفيت وهي على ذمّتِهِ.

سعاد حسني
سعاد حسني

على الرغم من كثرة زيجات سعاد حسني، إلا أنّها لم تلبس ثوب زفاف في أيّ منها، ولم تنجب أي ابن أو بنت لها رغم تعدد مرات حملها من علي بدر خان، حيث كان ينتهي دائماً بالإجهاض بسبب الضغط الذي كانت تتعرض له خلال عملها..

وفاة سعاد حسني

توفيت السندريلا عام 2001، عندما كانت في شقةِ إحدى صديقاتها في لندن ، حيث سقطت من شرفة المنزل. وما زالت هناك شكوك كبيرة حول الحادث ،ومن المتسبب الفعلي في حدوثه ، ومن الجدير بالذكر أن شخصية سعاد كما يصفها المقربين منها إنها لا تقدم على محاولة الانتحار، وهناك أقاويل حول  مقتل السندريلا ، خاصة وأنها تنوي كتابة مذاكراتها الشخصية ،والعودة إلى مصر خلال قبل وفاتها ، خاصة وأنها كانت تعاني من بعض المشاكل الصحية أهمها الآم العمود الفقري ، مما أفقدها الإبتعاد عن الساحة الفنية لفترة كبيرة.

فيديو مقترح :

 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق