فن

كيف كان مشوار زينات صدقي الفني … وما هى الأسرار الخفية في حياتها

في أوقات كثيرة تراودنا الإبتسامة بين الحين والآخر ، وقد تخفي ورائها شئ من الألم أو الحزن ، و نشاهد أعمال كوميدية كثيرة ونضحك من قلبنا ، لكن الفنان الذي يقدم لنا ما نسعد به قد يخفي ورائه الآم كثيرة . فمن منا يستطيع نسيان حميدة في فيلم ” ابن حميدو ” وصاحبة الجملة الشهيرة ” كتاكيتو بني ” إنها بطلة قصتنا اليوم أيقونة الكوميديا زينات صدقي .

زينات صدقي
زينات صدقي

من هى زينات صدقي :

اسمها الحقيقي هو زينب محمد سعد، ولدت في حي الجمرك بالاسكندرية عام 1913 ،أجبرها أهلها على الزواج وترك الدراسة بعد أن التحقت بالمدرسة الإلزامية ،فتزوجت من ابن عمها ولم تتجاوز الخمس عشرة عاما، ولم يدم زواجهما طويلا وانفصلا بعد 11 شهرا من الزواج. تزوجت للمرة الثانية سرًا من أحد رجال الضباط الأحرار، وبالرغم من حبها له لم يستمر زواجهما طويلًا.

الفن مع زينات صدقي :

بدأت مشوارها الفني من خلال الغناء، فأعجب بها أحد الشوام الذي قام بتأليف أغنية لها تقول فيها “أنا زينات المصرية خفة ودلع” ،وعملت في بداية حياتها كمونولوجست . لكن عائلتها اعترضت على عملها في الفن، فهربت منهم إلى لبنان مع صديقتها “خيرية صدقي”.وحملت اسمها وأصبح “زينب صدقي” حتى التقت بالفنان “نجيب الريحاني” الذي كان سبباً رئيسياً لدخولها عالم الفن ، وضمها إلى فرقته وسماها “زينات”.ثم درست في معهد أنصار التمثيل والسينما الذي أسسه الفنان زكي طليمات كما عملت في فرقة بديعة مصابني.

زينات صدقي
زينات صدقي

وبدأت كومبارس فى فرقة الريحانى إلى أن شاهدت بديعة مصابنى زينات  وهند رستم فى المجاميع بفرقة الريحانى ،وأعجبت بهم وطلبتهم للعمل معها ،وبالفعل غنت زينات مع المجاميع لمدة 14 يوما، ورفضت زينات وقتها تعلم الرقص نظرا لحبها الشديد في التمثيل إلى أن قابلت الريحاني مرة أخرى وطلبت منه أن يمنحها فرصة جديدة للعمل كممثلة ،ومنحها  الريحانى دور خادمة فى إحدى مسرحياته .وأدت زينات الدور ببراعة ومن هنا  بدأت رحلة تألقها لتصبح أيقونة الكوميديا المصرية .

أعمال زينات صدقي الفنية :

خاضت زينات صدقي العديد من الأفلام السينمائية ،  ولعل من من أشهرها  أعمالها مع إسماعيل ياسين فيلم “ابن حميدو” التي جسدت فيه دور تفيده ابنه المعلم حنفي ، تلك الفتاة العانس التى تبحث عن عريس وتجد مبتغاها فى إسماعيل ياسين “ابن حميدو” والذى يعمل مع الشرطة من أجل الإيقاع بعصابة لبيع المخدرات،  وليصبح هذا الفيلم علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية  .

وكذلك فيلم الآنسة حنفى  التي جسدت فيه دور فلة وهو العمل الذي دارت أحداثه حول حنفى الشاب المتحفظ الرجعى،الذى يجبر زوجة أبيه فلة، وابنة زوجة أبيه نواعم، على الانصياع لأوامره . إلا أنه يتحول فجأة إلى امرأة وهو العمل الذى يحمل كما كبيراً من الكوميديا ، والإفيهات ويعتبر عملاً سابقا لعصره خاصة فى تناوله لقصة جريئة في ذلك الوقت .

ومن أشهر جمل الفنانة زينات صدقي والفنان إسماعيل يس “الوحش الكاسر الأسد الغادر طويل الناب انسان الغاب “” ياسارق قلوب العذارى” ، ”  ميدو مداميدو” ، “أنا قلبي ليك ميال ومفيش غيرك على البال”.أطلق عليها النقاد المصريون العديد من الألقاب مثل  بنت البلد، خفيفة الظل، ورقة الكوميديا الرابحة، العانس . لكنها استطاعت أن تنجح في كل هذه الأدوار وبرعت في أداء شخصية العانس التي تبحث عن أي عريس، رغم أنها كانت جميلة في شبابها.

زينات صدقي وحياتها الشخصية :

تزوجت زينات  مرتين الأولى من ابن عمها الطبيب الذى يكبرها بـ17 عاما ، وذلك بعد وفاة والدها وكان عمرها وقتها لا يتجاوز 13 عاما، ولكن سرعان ما وقع الطلاق بينهما بسبب معاملته السيئة.ثم تزوجت للمرة الثانية من أحد الضباط الأحرار، وكان والده عمدة بالصعيد، وكان يحضر ليشاهدها فى فرقة الريحانى، وتحدث مع الريحانى مبديا إعجابه بها، وحضر مع أعضاء الفرقة فى اليوم المعتاد،  الذي كانت فيه زينات تعد فيه وليمة للفرقة فى بيتها، وبعدها طلبها للزواج.وكان زواجا رسميا وأقامت حفلة فى بيتها حضرها أقاربها وأعضاء فرقة الريحانى.لكن عائلة الضابط لم تكن تعلم إلا بعد 9 سنوات، بينما ظل الأمر خفيا على والده. إلى أن حملت زينات،  و لإصرار زوجها على إخفاء أمر زواجه على والده اضطرت لإجهاض جنينها .

زينات صدقي
زينات صدقي

وظلت متزوجة من الضابط لمدة 14 عاما، وكان حب عمرها، لكن فى أحد الأيام وبعد زواج شقيقتها فاطمة ، طلب منها أن تترك الفن وترسل والدتها إلى شقيقتها فاطمة أو إلى دار مسنين .وكان رد فعل زينات على كلام زوجها أن ضربته بالتليفون على رأسه، فقال لها أنتى طالق”.وظلت لا تعمل بالفن لمدة 23 عاما إلا أن عملت بفيلم ” حكاية بنت اسمها محمود”.

لكن هذا الدور كان له تأثيره السلبي عليها فقد أصيبت باكتئاب وحزن شديد ، لأنه لم يتم التعامل معها كنجمة بما يتوافق مع تاريخها و ولم تقبل بعد ذلك أي أدوار أخرى.

حتى حجزت عليها الضرائب و باعت مصاغها والفازات والسجاد العجمي،  لكنها لم تبيع أثاثها  خاصة وأن أختها  كانت تعمل ماكييرة مشهورة، واستطاعت أن تسدد قيمة الضرائب التى وصلت إلى 20 ألف جنيه فى نهاية الستينيات، ولكن بقى أثاثها حتى تهالك ، وظل بيتها مفتوحا حتى آخر أيام حياتها. وأصيبت زينات بتراكم مياه على الرئة ، فطلب منها الطبيب الذهاب إلى المستشفى للعلاج، لكنها رفضت وظلت تعاني من المرض لمدة أسبوع واحد فقط حتى لفظت أنفاسها. وقبل أن تمر بظروف قاسية قررت أن تشتري مدفن .

خاصة بعد أن توفى فنان بسيط من فرقة الريحانى أثناء العرض  لم يجد مكان مناسب للدفن ، وبعد هذه الواقعة  أوصت حارس المدفن بدفن أى شخص فقير بالمدفن، وأصرت أن تضع لوحة على المدفن مكتوبا عليها “مدافن الصدقة وعابري السبيل”، وهو المدفن الذى دفنت فيه وباعه الورثة بعد وفاتها ، وتم إزالة لافتة عابري السبيل، حتى ادعى البعض أن زينات صدقى دفنت في مقابر الصدقة.

فيديو مقترح :

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. I would like to voice my passion for your generosity supporting those who really need assistance with the subject matter. Your very own dedication to getting the message throughout turned out to be especially helpful and have truly encouraged some individuals much like me to get to their targets. Your personal informative information entails much a person like me and still more to my peers. With thanks; from everyone of us.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق