قصص

كيف نجح هذا الأب في أن يجعل ابنه الكفيف فناناً… باتريك هنري هيوز

باتريك هنري هو شاب رائع، ولد بدون عيون وبدون القدرة على استخدام ذراعيه وساقيه بالكامل، مما جعله غير قارداً على المشي، بالإضافة إلى ذلك فقط القدرة على تحريك أطرافه الأربعة بشكل طبيعي.

وعلى الرغم من الظروف التي قد تبدو ساحقة، فقد تغلب باتريك على هذه القضايا الجسدية ليتفوق كموسيقي وطالب وفنان ومشرف عام.

باتريك هنري هيوز:

بدأ باتريك العزف على البيانو في عمر تسعة أشهر فقط، وكان يضغط بعناية وتفوق على مفاتيح العزف، على الرغم من كونه كفيفاً ويحرك يديه بصعوبة، إلا أنه كان طبيعيا تماماً عندما تعلق الأمر بالموسيقى، كما أنه يلعب أداة البوق ويغني.

وبعد أن اكتشف والديّ باتريك لك الموهبة ، افتتحت له أبواباً غير متوقعة، وفتحت الموسيقى أبوابا جديدة  لوالده الذي لطالما تمنى الحصول على طفل رياضي، ولكن لديه الآن طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، لذلك كانت الموسيقى هي المفتاح إلى نجاح باتريك.

باتريك هنري هيوز
باتريك هنري هيوز

وعلى الرغم من جميع التحديات والصعوبات التي واجهها باتريك، إلا أنه كان بمثابة فرحة كبيرة لعائلته، كانت نظرته الإيجابية للحياة مدهشة.

شارك باتريك في جامعة لويزفيل ميرسينغ باند لمدة خمسة مواسم بمساعدة من والده، وكان يشارك مع الفرقة الموسيقية في كرسيه المتحرك من خلال التشكيلات مع أعضاء الفرقة الآخرين البالغ عددهم أكثر من 220 عضواً في فرقة ماردينال ميرسينغ باند.

وكان باتريك طالباً متفوقاً ، فكان يحل دائماً على علامة A ، وحصل على 3 علامات B خلال المرحلتين الابتدائية والثانوية، وتخرج من U of L magna cum laude بامتياز، إضافةً إلى ذلك فإن باتريك متخصص في اللغة الإسبانية ويتحدث الإسبانية بطلاقة.

باتريك هنري هيوز والانجازات :

وفاز عازف البيانو والمغني والعازف البارع في العديد من المسابقات، فضلاً عن فوزه بجوائز تقديرية لظروفه التي تغلب عليها من أجل تحقيق هذه الإنجازات.

وعلى الرغم من جلوسه على كرسي متحرك، إلا أن ذلك لم يمنع باتريك من رؤية العالم، حيث سافر إلى العديد من الدول حول العالم وقدم عروضاً بها، بدءاً من كاليفورنيا وشيكاغو إلى تكساس وميامي ومناطق أخرى لا حصر لها في آسيا وكندا وأمريكا الجنوبية وأوروبا، وشارك باتريك قصته في القدرة على التغلب على العقبات وكسر الحواجز، ورؤية ما يجري حول العالم الداخلي والخارجي، حتى ألهم باتريك هنري الملايين من الناس حول العالم .

وفي عام 2008 نشر باتريك كتابه الأول بعنوان I Am Potential، وكتب في صفحاته الأولى: “عندما تعطيك الحياة الليمون، تقبله وكن ممتناً”، كما أصدر باتريك قرصين مضغوطين من المقاطع الموسيقية، وكل ذلك تم إنجازه قبل أن يتخرج من الكلية في عام 2010، بدرجة امتياز.

باتريك هنري هيوز
باتريك هنري هيوز

كتاب I Am Potential يضم ثمانية دروس عن العيش والمحبة والوصول إلى أحلامك، بقلم باتريك هنري هيوز ووالدخ باتريك جون هيوز.

قد لا يمتلك باتريك عينان، لكن هذا لا يعني أنه لا يستطيع الرؤية، بل في الواقع هو يرى العالم بمنظور أفضل، ويحكي باتريك قصته بمساعدة والده جون هيوز والصحفي براينت ستامفورد.

والد باتريك هنري هيوز:

ولد باتريك هنري بعيب خلقي نادر جعله يفتقر إلى البصر ومقعداً على كرسي متحرك وغير قادراً على الوقوف على قدميه أو مدّ يداه بالكامل.

وفي عام 2016، شارك باتريك جنباً إلى جنب مع أعضاء آخرين من Can-Do- Musos ضمن حملة The Superhumans في لندن لألعاب الأولمبياد عام 2016.

وقد لعب والد باتريك دور كبير في تحفيز ابنه لتحقيق ما استطاع تحقيقه برغم ظروفه الصعبة، حيث قدمه إلى عالم البيانو في عمر تسعة أشهر فقط، وكا هنري يستطيع أن يعزف الأغاني بعد سماعها مرة واحدة فقط، وعندما دخل هنري المدرسة كان يلعب الموسيقى باستخدام عدة أدوات بما في ذلك البوق وكذلك الغناء، وكان أول ظهور علني له عندما أدى مع مغني الموسيقى الريفية براين وايت في تلفزيون تريشن لجمع التبرعات في محطة تلفزيون محلية.

وأصبحت رعاية باتريك وظيفة بدوام كامل، فقد كان لابد من التعامل مع كل شيء بطريقة جديدة، وكان على أهله أن يكونون على استعداد للتخلي عن أحلامهم من أجل مستقبله، أرادوا أن يحصل على كل الفرص مثل أي طفل آخر.

فيديو مقترح :

 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق