حياتنا

ماركات الملابس العالمية تستغل الفقراء وتدمرهم صحياً وبيئياُ

توصلت دراسة جديدة إلى أن ماركات الأزياء العالمية بما في ذلك H&M و Zara  و Marks & Spencer  تقوم بشراء مواد تم إنتاجها في مصانع تدمر صحة الانسان في إندونسيا والصين والهند.

ويعد الفسكوز الناتج عن الصنيع هو عبارة عن مادة سامة تستخدم في صناعة الملابس، والتي قد تسبب خطر كبير على الانسان بما فيها امراض السرطان.

وبالرغم من أن الفسكوز هو عبارة عن ألياف نباتية والتي تستخدم كخيار أخلاقي لبعض المستهلكين، ومع ذلك فإن معظم الفسكوز الذي يتم إنتاجه حالياً يكون باستخدام كمية مكثفة من المواد الكيميائية الضارة بالإنسان.

ووجدت الدراسات استناداً إلى أدلة واضحة، أن مصانع الفسكوز تقوم بالتخلص من مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى إمدادات المياه المحلية.

وقد وجد السكان المحليون في جاوا الغربية بإندونيسيا، بعض منتجات الفسكوز السامة في النهر ، حيث يقوم الأشخاص بغسلها مما يعرضهم مباشرة إلى المواد الكيميائية السامة الموجودة بتلك الألياف، منع المحققين أي فرد من السكان بنزول النهر ابتداءاً من تلك اللحظة.

وزارت مؤسسة Changing Market ستة مصانع في الصين وقالت إن المحققين قد وجودا أدلة على تلوث المياه والهواء، وأدى ذلك إلى تأثيرات صحية شديدة على المجتمعات المحلية.

ويشير التقرير أن الفسكوز قد أدى إلى حدوث تلوث كبير في  بحيرة بويانغ للمياه العذبة، حيث تحول لون المياه  إلى اللون الأسود ، مما أسفر عن مقتل  الأسماك والكائنات البحرية بها وإعاقة نمو المحاصيل، وذلك بالقرب من مصنع للفسكوز  يقع في مقاطعة جيانغشي في الصين.

وفي بلدة مادهيا براديش بالهند، والتي تعد موطناً للفسكوز، أوضحت الدراسات أن الأسر تعاني من حالات السرطان وتشوه الولادة وذلك بعد أن تلوثت مياهها الجوفية وتربتها بالفسكوز السام.

وقالت  مؤسسة Changing Markets: “إن الإنتاج الرخيص، الذ تحركه صناعة الأزياء السريعة، بالإضافة إلى التراخي في اللوائح والقوانين البيئية بالصين والهند وإندونيسيا، جميع ذلك يثبت أن هذه المصانع تتعامل في بيئة  سامة”.

ووفقاً لتلك الدراسات والأبحاث التي أجريت على هذه المناطق، فإذا لم تعمل صناعة الملابس على جعل الإنتاج في بيئة نظيفة خالية من السموم، فإن الضرر الناتج من الفسكوز سيزداد سوءاً.

والجدير بالذكر أنه سيتم إنتاج المزيد والمزيد من الفسكوز مع الزيادة غير المسبوقة في الطلب على الملابس من جميع أنحاء العالم، والتي يدفعها النمو السكاني وزيادة المستهلكين من الطبقة الوسطى في الصين والهند.

وقالت ناتاشا هارلي، مديرة حملات التسويق في مؤسسة Changing Marketing: “يكشف هذا التقرير أن بعض أكبر العلامات التجارية في العالم تغض النظر عن تلك الممارسات المشكوك فيها في إطار سلاسل التوريد الخاصة بها”.

“ومع إدراك هذا التلوث الكبير بالمياه ومدى خطورته على التجارة ، جيب أن يكون هناك تحول إلى عمليات إنتاج أكثر استدامة من قبل المصانع “.

وبالتأكيد تلقي ناتاشا هارلي اللوم الشديد على مالكي محلات الأزياء السريعة الذين يصرون على حجم وسرعة خطوط الإنتاج، ولكن الواضح هنا أن منتجي الفسكوز يواجهون مسؤولية كبيرة وهي أن محلات الملابس تضعهم تحت ضغط كبير وبأفل التكاليف الممكنة، وهذا الضغط الكبير من قبل محلات الماركات العالمية يخلق وضعاً غير مستدام على كل من الجانب الاجتماعي والبيئي”.

Brand

وقالت  مؤسسة Changing Markets : “إن ماركات الأزياء الكبيرة تتمتع بقوة شرائية كبيرة تمكنها من الضغط من الموردين من أجل تنظيف أساليبهم وبمجهود قليل نسبياً”.

وحسبت مؤسسة Chaning Markets أن 10 شركات تسيطر على حوالي 70 في المائة من إنتاج الفسكوز العالمي، مما يعني وجود فرصة واضحة للتغيير السريع في جميع أنحاء قطاع الإنتاج.

وطالبت المؤسسة العلامات التجارية الكبيرة بشراء الفسكوز بطريقة صديقة للبيئة، وأيضاً مساعدة المنتجين بإمدادهم بتكاليف الإنتقال من مكان إلى آخر.

ويدعم التقرير إلى القضاء التام على ثاني كبريتيد الكربون من عملية إنتاج الفسكوز، والمطالبة أيضاً من تحسين عملية إنتاج الفسكوز في نظام الحلقة المغلقة للتخلص من المواد الكيميائية الضارة وعدم إلحاق الضرر بالعمال والبيئة.

فيديو مقترح :

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق