سينما

نعيمة الصغير من صاحبة صوت جميل إلى “أمنا الغولة”

تميزت العديد من الأدوار الخاصة بحموات السينما المصرية بمكائدهن ومقالبهن ضد أزواج بناتهن، ومن أشهرهن نعيمة الصغير التي كان لديها أدوار مميزة في دور الحماة الشريرة، وفي بعض الأحيان تلعب دورها بأداء كوميدي.. ولكن كيف دخلت نعيمة الصغير عالم السينما والفن لتصبح علامة مميزة في السينما المصرية… تابعوا القراءة معنا لمعرفة المزيد.

نعيمة الصغير:

وُلدت نعيمة الصغير في الخامس والعشرين من ديسمبر عام 1931 بمدينة الاسكندرية، واسمها الحقيقي هو نعيمة عبد المجيد عبد الجواد، وجاء لقب الصغير بعد زواجها من محمد الصغير، الذي تعرفت عليه وهى مونولوجست في فرقة إبراهيم حمودة، وعملا مع إسماعيل يس، وكانت تغني في الملاهي الليلية، وكانت مميزة بأدائها وغنائها المميز في ذلك الوقت.

عشقت نعيمة الصغير السينما في الأربعينيات وأصبحت كل حياتها، وابتعدت عن التلفزيون والمسرح، وكان للصدفة دور كبير في حياتها، عندما التقت بالفنان حسين الإمام، وأعجب بموهبتها ورشحها لدورها في فيلم “اليتيمتين” وتقف أمام الفنانة فاتن حمامة سيدة الشاشة العربية، والفنانة ثريا حلمي .

وتدور أحداث الفيلم حول الأب الثرى “زكى إبراهيم” الذي ينتزع الطفلة الرضيعة من أمها عزيزة حلمى ابنته، ويضعها أمام مسجد ليلتقطها أحد الرجال الطيبين، عقاباً للأم لأنها تزوجت من شاب فقير رغماً عن الأب.

ثم يتولى عبد العزيز أحمد، مستأجر الطاحونة فى طنطا تربية الطفلة – ستصبح فاتن حمامة – مع ابنته الرضيعة – ثريا حلمى – حين تكبر. تموت الأم والأب وتجد الصبيتان فاتن وثريا أنفسهما فى مواجهة عالم خشن من الرجال والمصالح، ونتيجة للجهل والفقر تفقد فاتن حمامة بصرها ليزداد الفيلم قتامة، بناء على نصيحة الطبيب، تقرر الفتاتان الرحيل إلى القاهرة لإجراء عملية تستعيد بها فاتن بصرها المفقود.

وبعد العمل في “اليتيمتين ” بدأت تتوالى عليها الأعمال السينمائية المميزة، حتى لعبت أدواراً قوية في فيلم حب في الزنزانة، وكراكون في الشارع، وريا وسكينة، وجري الوحوش، والقاهرة 30، وشفيقة ومتولي، والتعويذة. كما شاركت في فيلم العفاريت، حيث لعبت فيه دوراً مميزاً ظل علامة مميزة في تاريخ السينما المصرية وهو ” الكتعة”.

وأطلق عليها الأطفال في الفيلم ” أمنا الغولة”، لطبيعية شخصيتها الشريرة، كما لعبت أدواراً مميزة في أفلام شلة الأنس، وسونيا والمجنون، ومكالمة بعد منتصف الليل، والشبوة، وحب في الزنزانة، وشهد الملكة، ورمضان فوق البركان، الزمار والبدرون، ولعدم كفاية الأدلة، وجري الوحوش، وأيام الرعب، وعليش دخل الجيش، وليل وخونة، وإلا أمى.

قصة الصوت الأجش:

وعلى الرغم من تميز الفنانة نعيمة الصغير بأدائها المميز في الغناء، إلى أنها تميزت بعد ذلك بصوت أجش، وكان السبب وراء ذلك غيرة إحدى زميلاتها في العمل، بعد أن لمع نجمها في الوسط السينمائي، وقررت التخلص منها فوضعت لها السم في كوب من الشاي.

ولكن نعيمة الصغير كانت تمتلك بنية جسدية قوية، وبالتالي عند تناولها الشاي لم يؤثر السم سوى على أحبالها الصوتية، ورغم تميزها فى الأدوار التى قدمتها ببراعة، ونجاحها فى دور المرأة الشريرة، ذات الطابع الكوميدى، إلا أنها لم تنس حلم الغناء، الذى حققته على طريقتها فى أواخر أيامها، حينما أقدمت على تأدية أغانٍ لبعض المنتجات فى صورة إعلانات تلفزيونية، رحلت نعيمة عن عالمنا عام 1991 عن عمر يناهز 60 عاماً.

فيديو مقترح:

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق