حياتنا

هل هناك أمراض جلدية مرتبطة بفيروس كورونا المستجد؟

مع التزايد المستمر لأعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد، يكتشف الأطباء أعراض جديدة ومفاجئة للفيروس التاجي الجديد.

فمن المعروف أن ارتفاع درجة الحرارة والسعال الجاف والتهاب الحلق والرشح من الأعراض الشائعة للفيروس، وبعد فترة اكتشف الأطباء أن فقدان حاستي الشم والتذوق من أعراض الوباء الجديد عند بعض المصابين.

ثم ظهرت أعراض جديدة على بعض المصابين متعلقة بالجهاز الهضمي مثل الإسهال. والآن، تشير الدلائل الجديدة إلى أن المرضى المصابين بالفيروس التاجي يمكن أن يعانوا من طفح جلدي أيضاً.

وجد تقرير نشره أطباء الجلدية الذين عملوا مع 88 مريضاً بفيروس كورونا في إيطاليا، أن 20 ٪ من هؤلاء الأشخاص لديهم نوع من الأعراض المتعلقة بالجلد، ومن بين هؤلاء، أصيب النصف بالطفح الجلدي في بداية الإصابة بالفيروس، بينما أصيب النصف الآخر بالطفح الجلدي بعد دخولهم المستشفى.

 

 

ظهر الطفح الجلدي بطرق مختلفة: الشكل الأكثر شيوعاً هو الطفح الجلدي الذي يسبب جلداً أحمر، بينما أصيب بعض الأشخاص ببثور تشبه جدري الماء.

وجد تقرير آخر نُشر في مجلة الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن مريضاً في تايلاند أصيب بفيروس COVID-19 ظهرت عليه أعراض طفح جلدي مع بقع دائرية حمراء.

أعراض جديدة لفيروس كورونا

لوحظت زيادة في أعداد أطباء الجلد البارزين، الذين يعالجون مرضى مشتبها بهم أو مصابين بالفعل بفيروس كورونا الجديد، أبلغوا عن أنماط واتجاهات مرضية جلدية، مما يشير إلى أن الجلد يمكن أن يكون “نافذة” حول ما يحدثه مرض “كوفيد-19” داخل الجسم.

ففي أواخر مارس الماضي، نشر أطباء إيطاليون دراسة تناولت سلسلة من الحالات المرضية المتعلقة بالجلد، وأشارت إلى أن واحداً من كل 5 مرضى بفيروس كورونا كان يعاني من مشكلة جلدية، غالباً ما كانت على شكل طفح جلدي أحمر أو بثور متفشية.

وبحسب الدراسة، تم الإبلاغ أيضاً عن حالات جلدية مثل الطفح الجلدي لدى المصابين بكوفيد-19، ولكن، مما يعقد الأمور، أنه يُنظر إلى هذه الأنواع من الطفح أيضاً بشكل عام،  على أنها ردود فعل أو استجابات عرضية على أدوية أو التهابات فيروسية أخرى.

يقول الدكتور راجيف فرناندو، خبير الأمراض المعدية في ساوثهامبتون، نيويورك، إنه شاهد طفحا جلديا “كثيراً” في مرضى COVID-19.

ويضيف الدكتور فرناندو: “في بعض الأحيان ينتشر الطفح الجلدي في كل الجسم، وفي أحيان أخرى يكون في منطقة واحدة”.

وقالت رئيسة قسم الأمراض الجلدية في جامعة نورث وسترن الدكتورة آمي بالير، “ما نراه يميل إلى أن يكون حالة مرضية ناجمة عن البرد في فصل الشتاء،

لكننا نراه في منتصف الربيع، وهذا يحدث بأعداد لا بأس بها لدى مرضى كوفيد-19، الأمر الذي يدفعنا إلى الاعتقاد بوجود علاقة بين الحالات والمرض”.

وأنشأت الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية الآن سجل COVID-19 للأمراض الجلدية للأطباء الذين يعالجون مرضى فيروسات التاجية، والمرضى الذين يعانون حالات مؤكدة لمحاولة تتبع طرق تأثير الفيروس على الجلد.

أمراض جلدية مرتبطة بفيروس كورونا

كشفت دراسة حديثة 5 أمراض جلدية مرتبطة بفيروس كورونا الجديد، باعتبارها قد تكون ناجمة عنه أو أنها تشير إلى مضاعفات.

وحثّ مؤلفو الدراسة الناس على عدم محاولة التشخيص الذاتي للفيروس بناء على أعراض الجلد، لأن الطفح الجلدي والآفات شائعة ويصعب التمييز بينهما دون خبرة طبية.

19 في المئة من الحالات تضمنت أعراضاً تشبه “الشرث”، الذي يؤثر على اليدين والقدمين ويوصف بأنه بقع حمراء أو أرجوانية صغيرة ناتجة عن النزيف تحت الجلد، احمرار الجلد والحكة والالتهاب وأحياناً البثور.

و9 في المئة من الحالات، أصيبوا بالحويصلات الجلدية، وهي عبارة عن بثور صغيرة ومختلفة الحجم وتسبب الحكة بشكل عام على جذع الجسم، وكانت تتسم أحياناً بأنها مليئة بالدم.

وظهر الطفح الجلدي على 19 في المئة من حالات الإصابة بفيروس كورونا، ويمكن أن تنتشر في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك حالات قليلة على راحتي اليدين، واستمرت في المتوسط لمدة 6.8 أيام.

بحسب الدراسة، فقد حدد أطباء أمراض الجلدية الإسبان “أنواعا أخرى من الطفح”، وظهر في 47 في المئة من حالات الإصابة بفيروس كورونا من إجمالي أفراد العينة، ووصفت بأنها عبارة عن نتوءات حمراء صغيرة، مسطحة ومرتفعة، وظهرت حول بصيلات الشعر في بعض الحالات وبدرجات متفاوتة من التقشر.

كما ظهرت أعراض التزرق الشبكي في 6 في المئة من الحالات المرضية لدى المصابين بفيروس كورونا الجديد، ويسبب  التزرق الشبكي في ظهور احمرار أو بقع زرقاء لامعة بنمط يشبه الشبكة.

لماذا يسبب الفيروس التاجي الجديد طفحا جلديا؟

COVID-19 هو فيروس تاجي جديد، وهناك الكثير من الخبراء الذين لا يزالون يكتشفونه.

يقول الدكتور جوشوا زيشنر، مدير الأبحاث التجميلية والسريرية في الأمراض الجلدية في مستشفى جبل سيناء في نيويورك: “نحن لا نفهم السبب بالضبط، ولكن العديد من الفيروسات التي تسبب التهابات الجهاز التنفسي العلوي تسبب أيضاً طفحا جلديا.. وعادة ما يكون الطفح الجلدي طفحاًّ واسعاً”.

يقول الدكتور زيشنر: “ربما تكون هذه نتيجة تفاعل جهاز المناعة لدينا مع الفيروس، أو قد يكون للفيروس تأثير مباشر على الجلد نفسه”.

من المحتمل أن الفيروس يسبب شكلاً من الالتهاب في الجلد يؤدي إلى الطفح الجلدي، هكذا يوضح غاري غولدنبرغ الأستاذ المساعد السريري للأمراض الجلدية بكلية طب إيكان في مدينة نيويورك، مضيفا: “عادةً ما يكون الطفح الجلدي غير محدد”.

ومع ذلك، لا يجب أن تفترض أنك مصاب بـ COVID-19 لمجرد أنك مصاب بطفح جلدي.

يشير الدكتور فرناندو إلى أن الطفح الجلدي شائع جداً، ويمكن أن يكون ناتجا عن عدد كبير من الأشياء المختلفة، بما في ذلك تهيج الجلد البسيط.

لكنه يقول “إذا أصبت بطفح جلدي مع حمى، فيجب عليك التواصل مع طبيبك فوراً”.

فيديو مقترح:

 

التعليقات
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق